الخطيب: السلطة شريك في عدوان الجنوب، والمقاومة وإيران هما طريق التحرير


هذا الخبر بعنوان "الخطيب: السلطة شريكة في العدوان على الجنوب والمقاومة وإيران السبيل إلى التحرير" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، العلامة الشيخ علي الخطيب، أن السلطة اللبنانية أعطت موقفها شرعية للكيان الصهيوني لاحتلال الجنوب اللبناني. جاءت تصريحات الخطيب خلال احتفال تكريمي أقيم في مقر المجلس الشيعي على طريق المطار، بمناسبة الذكرى الثانية لرحيل العلامة الشيخ حسن طراد. حضر الاحتفال عائلة الفقيد وشخصيات بارزة، منهم النائب أيوب حميد والسفير الإيراني محمد رضا شيباني وحشد من العلماء.
بدأ الخطيب كلمته بالتنويه بالراحل الكبير، الشيخ حسن طراد العاملي، واصفاً إياه بأنه عالم ذو مكانة وتاريخ عريق، ومصداق للآية الكريمة التي تتحدث عن مهمة الرسل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ووضع الأغلال عن الناس. وأوضح أن هذه المهمة ليست علمية أو أخلاقية فقط، بل هي سياسية واجتماعية ودينية أيضاً.
وأشار إلى أن الشيخ حسن طراد قضى جزءاً كبيراً من حياته في طلب العلم، بدءاً من حوزات جبل عامل في لبنان، ثم انتقل إلى العراق حيث درس على يد كبار الأساتذة مثل السيد أبو القاسم الخوئي والإمام السيد محمد باقر الصدر. وقد عاصر الخطيب فترة دراسة طراد على يد الإمام الصدر، مشيداً بنشاطه ورعايته للطلاب اللبنانيين.
بعد اضطرار الشيخ طراد لمغادرة العراق عقب استشهاد الإمام الصدر، عاد إلى لبنان ولم يتقاعس، بل واصل مسيرته العلمية والعملية لخدمة الناس وبيئته التي عانت الظلم والحرمان. وقف إلى جانب المؤمنين وحركة أمل في مواجهة السلطة الظالمة التي اعتدت على الضاحية وأبنائها، ودعم خط الإمام السيد موسى الصدر والمقاومة في مواجهة العدو الإسرائيلي.
وشدد الخطيب على أن العلم ليس مجرد معرفة نظرية، بل يجب أن يُترجم إلى واقع لخدمة المستضعفين ورفع كلمة الحق. واعتبر الشيخ حسن طراد أستاذاً في هذا النهج، مستشهداً بقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لكميل بن زياد: "العلم خير من المال. العلم يحرسك وأنت تحرس المال..."، مؤكداً أن العلماء باقون ما بقي الدهر.
وتحدث عن تاريخ جبل عامل والعراق وإيران، وكيف كان العلماء قادة في مواجهة الظلم والاستعمار، وأنهم أعطوا الحياة لهذه البلاد. وأشار إلى محاولات تشويه سمعة العلماء وإبعاد الناس عنهم، لأنهم يمثلون الحياة لأوطانهم وبيئاتهم.
وأضاف أن العلماء زرعوا العلم والحياة في بلادهم، وأن الكثير منهم استشهد أو أُبعد أو عاش فقيراً. وحذر من أن المجتمعات التي بلا علم هي مجتمعات جاهلة، وأن الحياة تقوم على العلم والمعرفة. ورغم أهمية جميع العلوم، إلا أن أهمها هو علم آل محمد (ص)، الذي نزل به الوحي على رسول الله (ص) وعلمه لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
وأوضح أن العلوم الإسلامية أسسها أئمة أهل البيت، وأن الدين يحدد للإنسان وظيفته وهدفه في الحياة. وحذر من عالم القوة والوحشية الذي يمارسه الغرب، والذي يحاول محو تاريخ المسلمين وسرقة علومهم. وأشار إلى أن العلوم التي أنتجت الصناعات والأسلحة تُستخدم اليوم في الظلم والعدوان، وهنا تبرز أهمية الدين في رسم الطريق الصحيح لاستخدام القوة.
وتطرق الخطيب إلى العدوان الحالي على جنوب لبنان، وما يتعرض له من تدمير وقتل للأطفال، مستغرباً صمت العالم وتآمره، ليس فقط من العدو الإسرائيلي، بل أيضاً من بعض المتآمرين في الداخل الذين يتعاونون معه. وأشاد بصمود وصبر أهل الجنوب في مواجهة هذا العدوان، مؤكداً على الثقة بالنصر على هذا الشر.
وانتقد الخطيب السلطة اللبنانية بشدة، متهماً إياها بالتآمر على لبنان وإعطاء الشرعية للعدو الإسرائيلي في احتلال الجنوب، ومنح الذرائع لعدوانه. وتساءل عن جدوى الدبلوماسية التي وعدت بتحرير الجنوب، والتي لم تسفر إلا عن منح العدو الإسرائيلي شرعية البقاء. واعتبر السلطة شريكة في دماء الأبناء والإجرام الذي يحدث في جنوب لبنان.
وأكد أن صمود العدو الإسرائيلي في حدوده ليس احتراماً للاتفاقات، بل بسبب المقاومة والدعم الإيراني. وانتقد مطالبة السلطة للمقاومة بالحل، بينما هي من أدخلت العدو الإسرائيلي، مشيراً إلى أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل أعطتها شرعية الاحتلال.
وأشاد بالجمهورية الإسلامية الإيرانية ودعمها للمقاومة، مؤكداً أن إيران تتحمل التكاليف الباهظة لمقاومة العدو الإسرائيلي، وأنها وضعت الولايات المتحدة الأمريكية في مأزق. وتوقع أن يتحرر جنوب لبنان بفضل الدعم الإيراني.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة