منازل تحولت إلى سجون في قصرة.. "النهار" توثق مأساة عائلات تحت الحصار

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "بيوت تحوّلت إلى سجون في قصرة... "النهار" ترصد معاناة عائلات تحت الحصار" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كيف تحولت منازل فلسطينيين في قصرة إلى سجون؟ ولماذا يستمر حصار المستوطنين فيما يؤكد رئيس البلدية أن الجيش الإسرائيلي قادر على إنهائه خلال عشر دقائق؟ عناصر أمن إسرائيليون ومستوطنون خارج المنازل الفلسطينية المحاصرة في بلدة قصرة، جنوب نابلس، في 17 آب/أغسطس 2026.
وصل لؤي أبو ريدة من ولاية أوهايو الأميركية إلى قريته قصرة، جنوب شرق نابلس، وتوجه بعد زيارة والدته مباشرة إلى منزله المحاصر في جبل رأس العين. أمضى أبو ريدة أياماً في الولايات المتحدة يتابع عبر هاتفه ما يجري حول منزله، بواسطة كاميرات المراقبة التي ثبتها لحماية ممتلكاته، فيما بقي على تواصل دائم مع شقيقه قصي المحاصر في المكان.
كان يعرف أن عودته لن تكون سهلة، فالاحتكاك مع المستوطنين كان متوقعاً، والدخول إلى منزله نفسه احتاج إلى تنسيق مسبق. في قصرة، بات صاحب البيت يحتاج إلى إذن للوصول إلى منزله والخروج منه. حظيت قصة أبو ريدة باهتمام إعلامي واسع، وساهم حمله الجنسية الأميركية في نقلها إلى وسائل إعلام دولية، لكنها تأتي ضمن سلسلة طويلة من الاعتداءات التي تعرض لها فلسطينيون، بينهم حملة للجنسية الأميركية، خلال السنوات الأخيرة.
وفي 19 آب/أغسطس، دخل السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، المعروف بتأييده الكبير لإسرائيل، على خط القضية، واعتبر أن ما يفعله المستوطنون في قصرة ومناطق أخرى من الضفة الغربية يطابق التعريف القاموسي للإرهاب.
على تلة في بلدة جوريش، قبالة منزل أبو ريدة في جبل رأس العين، أقيمت خيمة بسيطة على أرض مملوكة للشقيقين قصي ولؤي أبو ريدة، لاستقبال وسائل الإعلام العربية والعالمية التي حضرت لتغطية حصار عائلات قصرة، بعدما تحولت القضية إلى واحدة من أبرز قصص الضفة الغربية. وقصرة ليست حالة منفردة، فهناك عائلة الطوباسي وجيرانها في بلدة جالود، وعائلات أخرى في بلدتي جبع وبيت إمرين شمال غرب نابلس.
تشهد الضفة الغربية تصاعداً مستمراً في اعتداءات المستوطنين، وتغيرت أساليب هذه الاعتداءات على مر السنوات، من إحراق المنازل والسيارات والمحاصيل الزراعية ودور العبادة، إلى الاستيلاء على الأراضي وسرقة الثروة الحيوانية وإقامة بؤر استيطانية قرب التجمعات الفلسطينية وتهجير سكانها، وصولاً إلى حصار عائلات داخل منازلها ومحاولات دفعها إلى الرحيل.
بدت قصرة والقرى المجاورة كأنها تعيش تحت وطأة الحصار؛ الشوارع شبه فارغة، والحركة الاقتصادية والمواصلات محدودة، فيما يفضل كثير من السكان البقاء في منازلهم. في خيمة الصحافيين، التقت "النهار" عبد الكريم حسان، والد يوسف ورزق وعائشة، المحاصرين مع والدتهم وحفيدتيه، حيث يوضح أن أوضاع عائلته صعبة للغاية.
ووصل إلى القرية وفد من وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية، ويقول وكيل الوزارة طه الإيراني لـ"النهار" إن الوفد جاء في مهمة إنسانية لإيصال طرود غذائية واحتياجات أخرى إلى العائلات المحاصرة. يذكر أن منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" تمكنت من إدخال مواد غذائية وطبية إلى المنازل الثلاثة في 16 آب/أغسطس، بينما منعت القوات الإسرائيلية إدخال صهريج مياه إليها.
رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي يوضح بدوره لـ"النهار" أن البلددة عانت طويلاً من اعتداءات المستوطنين ودعت إلى إنهاء الحصار، مشيراً إلى أن المستوطنين حاصروا المنازل وسيطروا على نبع المياه في قمة جبل رأس العين بدعم من الجيش الإسرائيلي. كما وصل وفد هولندي إلى خيمة الصحافيين في أول حضور أجنبي إلى الموقع للاطلاع على الأوضاع، حيث التقت "النهار" ممثل هولندا لدى السلطة الفلسطينية ميشيل رينتينار للحديث عن الأزمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة