أمريكا تُحكم قبضتها على إيران بحرياً وتُصعّد الضغوط الاقتصادية وسط مخاوف عالمية على إمدادات الطاقة


هذا الخبر بعنوان "واشنطن تُبقي الحصار على إيران مفتوحاً... ضغوط على طهران ومخاوف على إمدادات الطاقة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُصرّ الولايات المتحدة على استمرار الحصار البحري المفروض على إيران إلى أجل غير مسمى، بالتزامن مع تكثيف الضغوط الاقتصادية على طهران. يأتي هذا التصعيد في ظل تعثر المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب واستمرار التوترات حول مضيق هرمز.
حصار بحري بلا نهاية
صرح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأنّ البحرية الأميركية قد تُبقي وجودها في المنطقة لمواصلة الحصار، موضحاً قدرة واشنطن على تنفيذ عمليات تناوب للسفن لضمان استمرارية المهمة لفترة غير محدودة. وأضاف هيغسيث أنّ الحصار قد ألحق أضراراً اقتصادية كبيرة بإيران، وأن واشنطن تسعى لاستخدام الضغط الاقتصادي لدفع طهران نحو تقديم تنازلات في المفاوضات.
الضغط الاقتصادي يخنق إيران
من جانبه، أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أنّ إيران تتبع استراتيجية خاسرة، وأن الحصار الأميركي يخنق اقتصادها ويُساهم في تآكل نفوذها الإقليمي. وحذر رايت من أنّ إيران تحاول أخذ الاقتصاد العالمي رهينة وترهيب دول الجوار، وأن خنق الاقتصاد الإيراني سيؤدي في نهاية المطاف إلى انهيار النظام الإيراني. وأشار إلى أنّ ما بين 14 و15 مليون برميل من النفط يومياً كانت تمر عبر مضيق هرمز، مما يجعل استمرار تعطل الملاحة فيه عاملاً شديد التأثير في أسواق الطاقة العالمية.
هرمز في قلب المواجهة
تسعى إيران في المقابل إلى تأكيد سيطرتها على مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء أساسي من إمدادات النفط والغاز العالمية. وأعلنت طهران أنّ المضيق سيبقى مغلقاً إلى حين قبول شروطها، وفي مقدمتها رفع العقوبات الاقتصادية والإفراج عن أصولها المجمدة. وقد تراجعت حركة الملاحة في المضيق بشكل كبير، إذ سُجل عبور ثماني سفن يوم الثلاثاء، مقارنة بنحو 130 إلى 140 سفينة قبل اندلاع الحرب. وفي أحدث تطور، أفادت وكالة أنباء الإمارات بتعرض ناقلتين تابعتين لشركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" لهجوم أثناء عبورهما المضيق، في حادثة أدانتها الإمارات ووصفتها بأنّها "هجوم إيراني عدواني".
تداعيات تتجاوز إيران
تأتي هذه المواجهة في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاس اضطراب الملاحة في هرمز على الاقتصاد العالمي، خصوصاً مع تراجع الإمدادات النفطية وارتفاع مخاطر اتساع نطاق الحرب. وتوقعت وكالة الطاقة الدولية انخفاض المعروض العالمي من النفط بنحو 4.3 مليون برميل يومياً هذا العام، أي ما يعادل نحو 4 في المئة، بعدما كانت تقديراتها السابقة تشير إلى انخفاض أقل. كما تراجعت أسعار النفط أكثر من 2 في المئة عند التسوية، وسط تركيز المستثمرين على مؤشرات ضعف الطلب العالمي وارتفاع مخزونات الخام الأميركية.
واشنطن تراجع استراتيجيتها النووية
بالتوازي مع التصعيد الاقتصادي والعسكري، أعلنت وزارة الحرب الأميركية أنّها تراجع حالياً استراتيجيتها النووية، بما في ذلك الاستخدام المحدد والمحتمل للأسلحة النووية، مؤكدة أنّ المراجعة تهدف إلى الحفاظ على الردع والاستقرار. وتُحذّر تقديرات اقتصادية من أنّ استمرار الحرب وتعطل حركة الطاقة عبر مضيق هرمز قد يُفاقمان تباطؤ الاقتصاد العالمي، ويرفعان احتمالات دخول بعض المناطق في حالة ركود، خصوصاً إذا طال أمد المواجهة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة