لبنان
سياسة

الحكومات اللبنانية: استقالات تحت ضغط الشارع لا سحب ثقة من البرلمان في 6 عقود

النهار٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٥٠ ص0 مشاهدة
الحكومات اللبنانية: استقالات تحت ضغط الشارع لا سحب ثقة من البرلمان في 6 عقود

تنويه

هذا الخبر بعنوان "البرلمان اللبناني لم يسقط أي حكومة بطرح الثقة: 12 استقالت في 6 عقود معظمها بضغط الشارع" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خضم الحراك السياسي اللبناني، طالب رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل رئيس مجلس النواب نبيه بري بعقد جلسة مساءلة لحكومة الرئيس نواف سلام. يطرح هذا المشهد تساؤلاً حول تاريخ البرلمان اللبناني ودوره الرقابي، وهل سبق أن مارس صلاحية سحب الثقة من الحكومة؟

على مدار تاريخه، لم يمارس مجلس النواب اللبناني دوره الرقابي الفعلي على السلطة التنفيذية، ولم يلجأ قط إلى سحب الثقة من أي حكومة، مما أفرغ النظام البرلماني الديمقراطي من إحدى ركائزه الأساسية. فالدور الرقابي للبرلمان يتوج بتفعيل آليات المساءلة والمحاسبة للحكومة التي تستمد شرعيتها من الثقة البرلمانية، وفي المقابل، تملك الحكومة صلاحية حل مجلس النواب، وإن كانت هذه الصلاحية لم تُستخدم عملياً بسبب التعقيدات الدستورية.

خلال ستة عقود، اعتادت الحكومات على استرخاء البرلمان في ممارسة دوره الرقابي، وذلك بفعل التركيبة الطائفية للنظام السياسي اللبناني والمكاسب التي تجنيها الكتل النيابية من المشاركة الحكومية، مما يطغى على مبدأ المحاسبة. هذا الوضع جعل الحكومات غالباً ما تتراخى في تنفيذ بياناتها الوزارية، ولم يسبق أن حاسبها البرلمان على ذلك. وتتشابه هذه البيانات الوزارية إلى حد كبير مع خطابات القسم الرئاسية، وغالباً ما تبقى حبراً على ورق.

استقالات الحكومات: ضغط الشارع هو المحرك الأبرز

بالعودة إلى الحكومات التي شهدت استقالات خلال الستة عقود الماضية، يتبين أن 9 حكومات قد استقالت، منها 6 حكومات تحت ضغط الشارع، أو لرغبة رئيسها في الاستقالة، أو بسبب استقالة أكثر من ثلث أعضائها، أو لسحب الغطاء السياسي عن رئيسها.

في عام 1969، استقالت حكومة الرئيس رشيد كرامي في 25 نيسان/ أبريل، بسبب الانقسام حول المقاومة الفلسطينية عقب تظاهرة 23 نيسان. وبعد خمس سنوات، استقالت حكومة الرئيس تقي الدين الصلح إثر موجة الإضرابات التي نفذها الاتحاد العمالي العام والنقابات والطلاب احتجاجاً على ارتفاع الأسعار والمطالبة بزيادة الأجور.

أما الحكومة العسكرية برئاسة العميد نور الدين الرفاعي، التي تشكلت في أيار/ مايو 1975 مع اندلاع الحرب، فقد استقالت بعد أربعة أيام فقط من تشكيلها، لتصبح أقصر الحكومات عمراً في تاريخ الجمهورية اللبنانية.

في عام 1973، استقالت حكومة الرئيس أمين الحافظ قبل مناقشة بيانها الوزاري في مجلس النواب، وسط مقاطعة نيابية واستقالة وزيرين، ليقدم الحافظ استقالته، مسجلاً سابقة لحكومة تستقيل قبل مناقشة بيانها الوزاري.

ما بعد اتفاق الطائف: استقالات متكررة دون سحب ثقة

على الرغم من التعديلات الدستورية الواسعة التي أدخلها اتفاق الطائف، لم ينعكس ذلك تفعيلاً للدور الرقابي لمجلس النواب. فمنذ عام 1992 وحتى اليوم، لم يسجل سحب ثقة من أي حكومة، على الرغم من استقالة 6 حكومات.

الحكومات التي استقالت بعد الطائف:

  • حكومة الرئيس عمر كرامي الأولى: استقالت إثر تظاهرات السادس من أيار 1992 بسبب ارتفاع الأسعار وتدهور سعر صرف الليرة.
  • حكومات الرئيس رفيق الحريري: على الرغم من ثبات بعضها، قدم الحريري استقالته في تشرين الأول/ أكتوبر 2004 بعد استقالة 4 وزراء، على خلفية رفض التعديل الدستوري لتمديد ولاية الرئيس إميل لحود.
  • حكومة الرئيس عمر كرامي الثانية: استقالت في شباط 2005 بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، استجابة لضغوط الشارع الكبيرة، لتكون ثاني حكومة له تستقيل بسبب الضغوط الشعبية.
  • حكومة الرئيس سعد الحريري (2011): كانت أول حكومة تستقيل بسبب انسحاب أكثر من ثلث أعضائها، حيث استقال 11 وزيراً.
  • حكومة الرئيس نجيب ميقاتي: استقالت في آذار 2013.
  • حكومة الرئيس سعد الحريري (2017): أعلن استقالتها من الرياض في ظروف ملتبسة، قبل أن يعود عن استقالته مؤقتاً.
  • حكومة الرئيس سعد الحريري (2019): استقالت في تشرين الأول 2019 إثر التظاهرات الشعبية.
  • حكومة الرئيس حسان دياب: استقالت بعد أيام قليلة من انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020، دون أي تأثير لسحب الثقة من البرلمان.
شارك الخبر: