لبنان
⚠️

تحذير: تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي

قد يكون خبر كاذب

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.

قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.

💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

سياسة

معركة تلال علي الطاهر: أبعاد عدم التسليم للجيش اللبناني ومخاوف سابقة القرار 1701

النهار٢٠ آب ٢٠٢٦ في ١٢:٤٣ م0 مشاهدة
معركة تلال علي الطاهر: أبعاد عدم التسليم للجيش اللبناني ومخاوف سابقة القرار 1701

تنويه

هذا الخبر بعنوان "علي الطاهر تحت النار: لا تسليم للجيش اللبناني ومعركة على سابقة تتجاوز التلال" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

المسألة بالنسبة إلى حزب الله لا تبدو مرتبطة فقط بالقيمة العسكرية للتلال، بل بما يمكن أن يترتب على تسليمها من سابقة. فعلي الطاهر تقع شمالي الليطاني، وبالتالي، وفق القراءة التي يستند إليها الحزب، ليست ضمن المنطقة المشمولة بالترتيبات المرتبطة بالقرار 1701.

تتجه الأنظار مجدّداً إلى تلال علي الطاهر في جنوب لبنان، في ظل تصعيد إسرائيلي متزايد حول المنطقة، وسط معلومات متناقضة عن احتمال انسحاب حزب الله منها وتسليمها إلى الجيش اللبناني. إلا أن المعطيات التي تتابعها مصادر مطلعة على الملف تشير بوضوح إلى أن لا قرار لدى الحزب في الوقت الراهن بتسليم التلال للجيش، وأن المقاربة المعتمدة هي الدفاع عنها، مع إدراك أن إسرائيل قد تحاول في مرحلة ما احتلالها.

ومن هنا، فإن تسليمها للجيش تحت ضغط إسرائيلي قد يفتح الباب أمام مطالب مماثلة في مواقع أخرى داخل الأراضي اللبنانية. وبحسب هذه المقاربة، لا يريد الحزب تكريس معادلة مفادها أن إسرائيل تستطيع تحديد المواقع التي ينبغي إخلاؤها داخل لبنان، ثم ينتشر الجيش فيها بدلاً من الحزب. فالمخاوف تتجاوز علي الطاهر نفسها إلى إمكانية تحول هذه الآلية إلى نموذج قابل للتكرار، بما يسمح لإسرائيل لاحقاً بالمطالبة بإخلاء مواقع أخرى بحجة أنها تشكل تهديداً لأمنها.

ميدانياً، لا تتوافر معطيات دقيقة عن عدد المقاتلين الموجودين في المنطقة أو طبيعة من هم داخل المنشآت، ولا معلومات مؤكدة عن وجود قيادة عمليات جنوبية في التلال. لكن مصادر متابعة تؤكد أن المنطقة تحتوي على أنفاق ومنشآت ذات طبيعة استراتيجية، وليست مجرد أنفاق تكتيكية مرتبطة بالمواجهة المباشرة.

وتشير المعطيات إلى أن الدفاع عن التلال لا يجري من خلال تمركز قوة كبيرة داخلها، بل من محيطها، فيما تبقى طبيعة الانتشار داخل المنشآت غير معروفة. وما يحصل حالياً في محيط علي الطاهر لا يوصف بأنه معركة واسعة أو اشتباك برّي مفتوح، بل مناوشات واحتقانات محدودة ترافقها غارات واستهدافات إسرائيلية.

وفي المقابل، اتخذ الحزب قراراً بالدفاع عن المنطقة، مع إدراكه أن إسرائيل قد تتمكن في نهاية المطاف من احتلال التلال. لكن التعامل معها لا يجري على أساس أنها موقع يمكن إخلاؤه ببساطة عند اقتراب القوات الإسرائيلية. فالموقع، وفق المصادر، يرتبط بمنظومة تحصينات ومنشآت تحت الأرض، ما يجعل أيّ عملية للسيطرة عليه أكثر تعقيداً وكلفة.

وتكمن إحدى أكثر النقاط حساسية في احتمال انتقال الضغط الإسرائيلي من الحزب إلى الجيش اللبناني. فهناك خشية لدى مصادر متابعة من أن تحاول إسرائيل فرض معادلة جديدة: إخلاء الحزب للتلال أو إلزام الجيش بمنع وجوده فيها، بما يضع المؤسسة العسكرية أمام اختبار بالغ الصعوبة.

وفي حال حصول تصعيد عسكري جدي، لن تكون المسألة مجرد السيطرة على مرتفع استراتيجي، بل ستتداخل فيها ثلاثة مستويات: قدرة إسرائيل على فرض واقع ميداني داخل الأراضي اللبنانية، وموقف الجيش من أيّ محاولة لإلزامه بإخلاء المنطقة أو الانتشار فيها، وقرار الحزب بشأن خوض معركة دفاعية مباشرة أو إدارة مواجهة من محيط التلال.

لذلك، فإن أهمية علي الطاهر تتجاوز موقعها الجغرافي. فالمعركة، إذا وقعت، ستكون أيضاً على من يحدد قواعد الانتشار داخل الأراضي اللبنانية. ومن هنا يأتي رفض تسليمها للجيش في هذه المرحلة، بحسب المعطيات المتوافرة، ليس باعتبار أن الحزب يضمن منع إسرائيل من احتلالها، بل لأنه لا يريد أن يتحوّل انسحابه منها إلى سابقة تسمح بفرض الشروط نفسها في أماكن أخرى.

انتهت يوم أمس الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران التي جرى التفاهم عليها في منصة إسلام آباد. ويبدو أن الطرفين موافقان على التمديد 60 يوماً جديدة. متى جرى التأكيد النهائي لهذا المعطى، فإن الهدنة النسبية في لبنان التي نتجت من الاتفاق الإطاري الثلاثي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة لن تتعرض لهزة كبيرة تؤدي إلى اندلاع حرب واسعة بين إسرائيل وحزب الله.

حتى الآن، تبقى صورة الميدان محدودة: لا معركة واسعة داخل التلال، ولا معلومات دقيقة عن حجم القوة الموجودة فيها، فيما يستمر التصعيد الإسرائيلي حولها. لكن الثابت، وفق المصادر المتابعة، هو قرار الحزب الدفاع عن علي الطاهر وعدم تسليمها للجيش، في انتظار اتضاح المسار الذي ستأخذه المواجهة والتفاوض معاً.

شارك الخبر: