لبنان
سياسة

التحقيق في وفاة محمد غميرة باللاذقية: إحالة محقق للقضاء وتوقيف 7 عناصر أمن

النهار٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٦ ص0 مشاهدة
التحقيق في وفاة محمد غميرة باللاذقية: إحالة محقق للقضاء وتوقيف 7 عناصر أمن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سوريا... ما جديد التحقيق في وفاة الشاب محمّد غميرة في مخفر للشرطة باللاذقية؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أوقفت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، الأحد الماضي، سبعة من عناصر مخفر بلدة الحفة، وذلك على خلفية وفاة الموقوف محمّد غميرة. وقد كلّفت السلطات السورية لجنة رسمية بالتحقيق في ملابسات وفاة الشاب الذي كان يعاني من مرض الهيموفيليا. وخلصت اللجنة إلى إحالة أحد المحققين، ويدعى أحمد جواد، إلى القضاء، بعد أن ثبت قيامه بصفع الموقوف خلال استجوابه، رغم علمه بوضعه الصحي الخاص.

وكانت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث قد نعت الشاب محمد غميرة (29 عاماً)، ووصفته بأنه أحد كوادرها، مشيرةً إلى أن وفاته جاءت "متأثراً بمضاعفات نزيف دماغي وفي جهازه الهضمي نتيجة تعرضه للضرب بعد توقيفه". وأفاد مصدر من عائلة غميرة لوكالة "فرانس برس" بأن الشاب كان متهماً بسرقة مبلغ مالي وتم توقيفه لثلاثة أيام قبل الإفراج عنه لعدم كفاية الأدلة، وأنه تعرض لتعذيب شديد أدى لتدهور وضعه الصحي ثم وفاته.

وفي مؤتمر صحفي، أعلن اللواء أحمد لطوف، رئيس لجنة التحقيق ومعاون وزير الداخلية للشؤون الشرطية، عن إحالة المحقق أحمد جواد إلى النيابة العامة في اللاذقية. وأضاف أن وزارة الداخلية كلفت بالتوسع في التحقيق المسلكي مع رئيس المخفر ومحقق آخر. وخلصت اللجنة، استناداً إلى شهادات موقوفين، إلى أن جواد صفع الموقوف رغم إبلاغه بوضعه الصحي الخاص.

وأقرت اللجنة، بالنظر إلى خطورة الوضع الصحي لغميرة الذي كان يعاني من مرض الهيموفيليا (الناعور)، بحصول خطأ خلال التحقيقات معه، مؤكداً أنه سيتم محاسبة هذا الخطأ الجسيم عن طريق القضاء. ومع ذلك، أفادت اللجنة بأن تقرير الأطباء الشرعيين أكد "عدم وجود أي آثار لعنف أو تعذيب جسدي على جثة المتوفى". وتعهد المحامي العام في اللاذقية أسامة شناق بتسريع الإجراءات القانونية لينال عقابه العادل كل من يثبت تورطه بتقصير أو إهمال في وفاة غميرة.

وأثارت وفاة غميرة انتقادات واسعة، وأعادت التذكير بمعاناة السوريين في مراكز الاحتجاز. وطالب ناشطون ومنظمات حقوقية بمحاسبة كل المتورطين، لا سيما بعد تقارير عن حالات وفاة موقوفين آخرين لدى أجهزة الأمن السورية. ونشر وزير الطوارئ رائد الصالح صورة لغميرة، مؤكداً أنه لن يكون هناك "إفلات من العقاب".

شارك الخبر: