لبنان
⚠️

تحذير: تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي

قد يكون خبر كاذب

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.

قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.

💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

سياسة

قانون العفو العام في لبنان: هل يعالج الأزمة من جذورها أم يكرر أخطاء الماضي؟

النهار٢١ آب ٢٠٢٦ في ١٠:٤٩ ص0 مشاهدة
قانون العفو العام في لبنان: هل يعالج الأزمة من جذورها أم يكرر أخطاء الماضي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العفو العام: هل سيقدّم للمستقبل أم يكرّر الماضي؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد أن أقرّ مجلس النواب اللبناني في 2 آب/أغسطس قانونًا ينصّ على مفهومي العفو العام وتخفيض العقوبات عن بعض الجرائم بحسب معايير محددة، يبرز التساؤل حول أبعاد هذا القرار. لا يقتصر مفهوم العفو العام على مدة السجن فقط، بل يزيل الصفة الجرمية عن بعض الجرائم أيضًا، بينما يُعتبر العفو الخاص -الذي كان يُقرّ في بعض الحالات في لبنان، خصوصًا عام 1991 بعد الحرب- عفوًا يطال العقوبة دون أن يمحو الإدانة.

أما قانون عام 2026، فيُعتبر في عنوانه ومضمونه صورةً مركّبة بين منح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بشكل استثنائي. وسيكون الخروج من السجن موحّدًا بالنسبة إلى الذين يطالهم العفو، ولكن الطريق القانونية ستختلف حتمًا. وتبقى تفاصيل هذا القرار معقّدة ومتعدّدة، نظرًا إلى الأعداد الهائلة من الجرائم وتنوّع أنواعها والمسار القانوني لمحاسبة مرتكبيها في ظلّ بطء شديد في العمل القضائي.

فالعفو هنا يستطيع تخفيض عدد السجناء، ولكنه لن يتمكّن من تسهيل التحقيقات والمحاكمات العالقة. وبالنسبة إلى البعض، سيُخرجهم العفو من السجون، لكنه لن يعيد ما مضى من سنوات، ومن هذه الحالات مسؤولية الدولة تجاه من أمضوا 12 أو 13 سنة في السجن من دون أيّ حكم. وفي حين يذكر القانون التعويض للأشخاص الذين تثبت براءتهم بعد السجن في هذه الحالات، فإن هذه العملية ستزيد الأعباء والتكاليف على الدولة، بينما يكون أحد الأسباب الرئيسية لإصدار الدولة هذا القرار هو تخفيض أعداد السجناء.

في ظلّ زيادة معدل الجريمة في لبنان نتيجة عدد كبير من العوامل الناتجة غالبًا عن العنف والبطالة وغيرها -وهي عوامل أتت بشكل أساسي بعد الأزمات المتتالية التي مرّ بها لبنان وتركت صدمات لدى أهله وولّدت عنفًا وردود فعل- سيُعاد السيناريو نفسه؛ فبعد إقرار مفاعيل العفو العام وفي ظلّ المماطلة في العمليات القضائية، ستمتلئ السجون من جديد. فالعفو العام سيخفّف من أعداد المسجونين، لكنه لن يحلّ أسباب المشكلة ولن يكون حلًا على المدى البعيد.

وقد تدخلت الطائفية حتى في القوانين والقضاء، حيث تبرز المحاصصة مع مدافعة كل كتلة نيابية عن تخفيض حجم العقوبات ومدتها لمؤيديها. ويحمل القرار شوائب عديدة لكون مساره لا يبدأ من العمق ولا يجد حلولًا لتنشيط القضاء وزيادة إنتاجيته، ولكونه لا يقوم بأيّ مبادرة لمعالجة أسباب العنف، إذ إن الإنسان لا يولد مؤيدًا للجريمة أو العنف.

شارك الخبر: