تناقضات السويداء: مطالبات بالانفصال واستمرار الاعتماد على خدمات دمشق

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "بالفيديو: السويداء تطالب بالانفصال وتريد خدمات دمشق... موقف يكشف حقيقة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عادت محافظة السويداء إلى واجهة الأحداث من جديد، وذلك من خلال موقف لافت أعلنه رئيس مجلس إدارة السويداء التابع للشيخ حكمت الهجري، القاضي شادي مرشد، حيث شدد فيه على وجوب فصل الملف الخدماتي عن الملف السياسي. ويحمل هذا الحديث تناقضاً واضحاً يتمثل في الإصرار على الانفصال وتشييد دولة في السويداء، مع المطالبة في الوقت ذاته باستمرار تلقي الخدمات من دمشق.
من منطلق واقعي، لا يتلاقى الموقفان؛ فإما الاستقلال وتشييد دولة وتأمين كل الخدمات المطلوبة للمحافظة والاستغناء عن الحكومة المركزية في دمشق، وإما العودة للاندماج مع الدولة السورية والاستفادة من تقديماتها. يشرح مصدر درزي من المحافظة لـ"النهار" تفاصيل الواقع الخدماتي، مبيناً أن ثمة موظفين تابعين لدوائر حكومية، مثل موظفي وأساتذة ومدرسي دائرة التربية التابعة للوزارة في دمشق، يقومون بواجباتهم ويتقاضون رواتبهم دورياً، باستثناء العناصر الأمنيين. وفي المقابل، تواجه خدمات أخرى تقصيراً حكومياً، مثل موازنة المحافظة، حيث لا ترسل دمشق سوى القليل من الأموال للبلديات لإنجاز بعض المهمات الأساسية.
يكشف طلب استمرار الاستفادة من خدمات الحكومة السورية حقيقة واضحة تتمثل في غياب القدرة لدى سلطات الأمر الواقع في السويداء على تأمين أساسيات الحياة، في ظل ضعف القطاعات الاقتصادية وغياب العلاقات الدولية. ويشير المصدر الدرزي إلى أن الوعود التي أطلقها الهجري للانفصال والاستقلال لم تتحقق، ومع مرور أكثر من عام على أحداث "تموز الأسود" وقطع العلاقات واقتصار الخدمات على بعض المساعدات والرواتب، صارت سلطات الأمر الواقع تطالب بمزيد من الخدمات لتعويض النقص.
يترافق هذا الوضع مع تضييق سياسي وأمني يمارسه المكتب الأمني التابع مباشرة للهجري، إضافة إلى قيادات أمنية في الحرس الوطني، وسط مخاوف من انفجار داخلي ما لم يتحرك الملف السياسي، في ظل شعور الأهالي بالإحباط. وفي المقابل، جمّدت الحكومة السورية الملف بانتظار الوصول إلى حلول جذرية تقضي بالاندماج، بينما لم تتمكن السلطات المحلية من توفير حلول بديلة، لتظل الأنظار موجهة نحو ما س تفرزه الأشهر المقبلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة