لبنان
سياسة

الشراكة البريطانية تعزز الأمن اللبناني على الحدود وفي مواجهة التحديات الداخلية

المركزية٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٢٢ م0 مشاهدة
الشراكة البريطانية تعزز الأمن اللبناني على الحدود وفي مواجهة التحديات الداخلية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الأمن اللبناني في دائرة الشراكة البريطانية والعين على الحدود والدولة" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تعمل الدولة اللبنانية على تحصين حدودها الشرقية مع سوريا لقطع الطريق على تهريب السلاح إلى "حزب الله"، بينما تُعد الحدود الجنوبية اختبارًا لقدرة الدولة على بسط سلطتها. في هذا السياق، يتقدم الدور البريطاني في لبنان بخطوات إضافية عبر مذكرة تفاهم جديدة بشأن برنامج دعم الأمن في لبنان، تم توقيعها بين وزيري الداخلية والبلديات أحمد الحجار والدفاع الوطني ميشال منسى والسفير البريطاني في لبنان هامش كاول. هذه المذكرة لا تأتي من فراغ، بل تعكس مسارًا أوسع أصبحت فيه لندن شريكًا رئيسيًا في دعم المؤسسات الأمنية اللبنانية وتعزيز قدرتها على ضبط الحدود ومواجهة مصادر عدم الاستقرار.

تشير مصادر دبلوماسية مطلعة إلى أن أهمية هذا التعاون تكمن في مستويين. المستوى الأول أمني داخلي، يتعلق بالدور البريطاني المستمر منذ سنوات في مساعدة لبنان على ضبط حدوده الشرقية مع سوريا، من خلال دعم مراكز المراقبة والرصد والمساهمة في مكافحة التهريب، خاصة للمخدرات والأسلحة والذخائر، بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني على هذه الحدود. هذا يعني أن بريطانيا ليست جديدة في الملف الأمني اللبناني، بل لديها خبرة ميدانية متراكمة لأكثر من عقد في دعم الدولة اللبنانية لحماية حدودها وتعزيز قدراتها الأمنية.

أما المستوى الثاني، وهو الأكثر أهمية في المرحلة الراهنة، فيرتبط بمسار اتفاق الإطار الذي ترعاه الولايات المتحدة، والمناطق النموذجية أو التجريبية التي يُفترض أن تكون اختبارًا عمليًا لقدرة الدولة اللبنانية على الأرض، لا سيما فيما يتعلق بانتشار الجيش وتنفيذ الالتزامات الأمنية المرتبطة بنزع سلاح "حزب الله". وفي هذا السياق، يُطرح اسم بريطانيا بين الدول التي يمكن أن تضطلع بدور الفريق الثالث للتحقق من الإنجازات التي يحققها الجيش اللبناني في هذه المناطق، إلى جانب دول أخرى تم تداول أسمائها ووافق عليها الطرفان اللبناني والإسرائيلي. إذا تم اختيار بريطانيا، فإن دلالة ذلك تتجاوز مهمة تقنية محدودة، لتصبح لندن حاضرة في مسارين أمنيين لبنانيين حساسين للغاية: الحدود اللبنانية - السورية شرقًا، حيث تساهم في تعزيز المراقبة ومنع التهريب، والحدود الجنوبية، حيث يمكن أن تتحول إلى جهة تحقق في مدى نجاح الدولة اللبنانية في تنفيذ التزاماتها ضمن المنطقة النموذجية، وترفع نتائج هذا التحقق إلى الولايات المتحدة التي ترعى مسار التفاوض بين لبنان وإسرائيل.

علمت "نداء الوطن" أنه لم يتم حسم هوية الدول التي ستشارك في لجنة التدقيق، رغم أن الأسماء البارزة تشمل سويسرا وإيطاليا وبريطانيا وإندونيسيا. يعود السبب إلى أن الدول الراغبة بالمشاركة تنتظر تحديد مهام الجنود الذين سترسلهم، ودورهم، وطبيعة عملهم، وعددهم، والمظلة التي سيعملون تحتها. لا يزال سلاح "حزب الله"، العقدة اللبنانية المعقدة التي تعيق الانتقال إلى مرحلة الدولة السيدة الحرة والمستقلة، يراوح مكانه رغم الخطوات الجريئة والتاريخية التي اتخذها رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. المفاوضات، التي يُنتظر أن تستأنف جولتها الثامنة الشهر المقبل، لا تزال تصطدم بالسؤال نفسه: هل تستطيع الدولة اللبنانية أن تنتقل من التعهدات إلى التنفيذ؟

شارك الخبر: