المخاوف تتصاعد: هل تتجاوز معركة مرتفع علي الطاهر حدودها؟


هذا الخبر بعنوان "المخاوف تتسع: هل تتجاوز المعركة مرتفع علي الطاهر؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد المخاوف من توسع نطاق المعركة المحتملة في مرتفع علي الطاهر، مع تقديرات تشير إلى أن المستوى السياسي في إسرائيل قد لا يكتفي بالسيطرة على هذا المرتفع. وتشير هذه التقديرات إلى أن نجاحًا سريعًا للجيش الإسرائيلي قد يدفع إلى توسيع الهجوم ليشمل مواقع تابعة لـ"حزب الله" في إقليم التفاح. وقد شهدت منطقة علي الطاهر تصعيدًا ميدانيًا ليليًا، بما في ذلك قصف إسرائيلي عنيف للمرتفع، مما ينذر بتعمق العد العكسي لهذه المعركة. ورغم المحاذير الكبيرة، لا يزال القرار السياسي بشأن الهجوم الشامل على المرتفع قيد الدراسة.
يُضاف إلى ذلك عامل خطير يتمثل في تقديرات بأن المستوى السياسي في إسرائيل قد يسعى لتوسيع الهجوم نحو مواقع "حزب الله" في إقليم التفاح بعد حسم معركة علي الطاهر. وتتعامل الجهات اللبنانية المعنية بجدية مطلقة مع أي تسريبات حول هذه التطورات، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في إسرائيل في تشرين الأول المقبل، مما يزيد من احتمالية الارتدادات الأمنية والميدانية في جنوب لبنان.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير نقلاً عن مصادر دبلوماسية بأن الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد يتوسط لتسليم منشأة علي الطاهر إلى الجيش اللبناني مقابل انسحاب إسرائيلي. وفي غضون ذلك، استكمل رئيس الجمهورية العماد جوزف عون لقاءاته في روما مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، حيث بحثا الضغط على إسرائيل لتنفيذ اتفاق الإطار والدور الإيطالي في تثبيت الأمن والاستقرار في جنوب لبنان بعد مرحلة "اليونيفيل". كما سيتم إدراج الملف اللبناني في المحادثات بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.
على الصعيد الداخلي، برزت المصالحة العلنية بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى في مدينة صور. وقد أكد الرئيس سلام خلال زيارته لثكنة بنوا بركات في صور، أن كل موقع ينتشر فيه الجيش هو موقع تستعيد فيه الدولة سلطتها وهيبتها، مشددًا على أن استعادة السيادة تتطلب بناء دولة قادرة وجيشًا قويًا. وأشار إلى أن الحكومة تلتزم بتعزيز الجيش كخيار استراتيجي لاستعادة الدولة، وحث العسكريين على الحفاظ على وحدة الجيش والابتعاد عن أهواء السياسة والطائفية.
من جانبه، أكد وزير الدفاع ميشال منسى أن زيارته للجنوب تهدف إلى التأكيد على موقف الدولة الساعي لاسترجاع سيادتها، وأن الهدف الأول هو تحقيق الانسحاب الكامل للعدو الإسرائيلي. ونوه بجهود الحكومة في رفع مستوى الخدمات وبالجيش اللبناني الذي يقوم بمهامه رغم الظروف الصعبة.
وفي سياق متصل، أكد نائب رئيس الحكومة طارق متري أن الحكومة لن تتراجع عن تثبيت مفهوم الدولة، وأنها لا ترغب في تنفيذ قراراتها بالقوة حرصًا على الوحدة الوطنية. وأشار إلى أن لبنان يعتبر أي تدخلات إيرانية اعتداءً على سيادته، وأن بيروت تسعى لاستعادة سيادتها بالكامل وتثبيت السلم الأهلي. ورأى متري أن إسرائيل غير مستعدة لإظهار حسن نية بشأن المفاوضات، وأنها تعترض على الدول الراغبة في مساعدة الجيش اللبناني في جنوب لبنان.
إلى ذلك، تواصلت تداعيات العقوبات الأميركية الأخيرة على شبكة نقل أموال لـ"حزب الله". وأكد مستشار الرئيس الأميركي أن إيران تستخدم "حزب الله" لنشر الفوضى وتقويض سيادة لبنان. ورد "حزب الله" معتبرًا أن القرار الأميركي يؤكد تعامل الإدارة الأميركية مع لبنان من موقع الوصاية، وأنها تسعى إلى إحداث اضطرابات داخل لبنان بدلًا من إلزام إسرائيل بالانسحاب ووقف اعتداءاتها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة