تنويه
هذا الخبر بعنوان "لبنان والمنطقة على إيقاع القلق من تفجّر كبير زيارة عون لطرابلس توّجت مبادرات "عودة الدولة"" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل واقع إقليمي متوتر، جاءت زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون إلى طرابلس لتكسر حاجز الانتظار القلق للتطورات الإقليمية. وقد حظيت الزيارة بحفاوة كبيرة من أهالي المدينة وفعالياتها السياسية والدينية، حيث اعتبرت تتويجاً لمبادرات إعادة تفعيل دور الدولة في طرابلس، خاصة على الصعيدين التنموي والمعنوي. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الزيارة هي الأولى لرئيس جمهورية إلى طرابلس منذ أكثر من 15 عاماً، وتحديداً منذ عهد الرئيس ميشال سليمان.
يبدو المشهد اللبناني في حالة ترقب، مع تجميد ضمني للاستحقاقات الداخلية والخارجية، في ظل مخاوف إقليمية ودولية من انفجار عسكري كبير بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران. يأتي هذا الترقب قبيل الانتخابات العامة في إسرائيل والانتخابات النصفية في الولايات المتحدة. وفي سياق متصل، انتهت جولة المفاوضات العسكرية اللبنانية الإسرائيلية برعاية أميركية دون تحقيق نتائج ملموسة، بينما تم تأجيل البت في ملف متفجرات "حزب الله" داخلياً، مما يشير إلى وضع جميع الملفات على إيقاع الانتظار المؤقت لما بعد الانتخابات الإسرائيلية والأميركية وتداعياتها على الوضع الإقليمي المتوتر. وتزداد المخاوف مع التصعيد العسكري في اليمن وتداعياته الخطيرة على المنطقة.
خلال جولته في المدينة، أطلق الرئيس عون مواقف بارزة من معرض رشيد كرامي الدولي، مؤكداً أن الانقسام لا يحمي أحداً وأن إضعاف الدولة يضر بجميع المكونات. وشدد على ضرورة التعلم من تجارب الماضي، ووضع مصلحة لبنان فوق الحسابات الضيقة، وتحصين الوحدة الوطنية بالممارسة والحقوق والواجبات. وأكد أن الدولة المستقرة تقوم على مركزية السلاح بيد جيشها، وأن إعادة الاعتبار للإنتاج أمر ضروري، مشيراً إلى قدرة طرابلس بطاقاتها وكفاءاتها على أن تكون شريكاً أساسياً في نهضة لبنان إذا توفرت الرؤية والإدارة. وأضاف: "لا إنماء من دون دولة فاعلة، والدولة ليست ملكاً لفئة أو طائفة أو فريق بل ملك اللبنانيين جميعاً ومرجعيتهم المشتركة". وأكد أن "طرابلس ليست مدينة على هامش الوطن، وأبناؤها أركان في بناء الدولة، والدولة التي نريدها هي التي تصل إلى أبنائها جميعاً". وأعلن: "انتهى زمن الإقصاء والحرمان والتهميش".
من جهة أخرى، وفي سياق التطورات الإقليمية، ألقت عظة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الضوء على الأزمات التي تهدد بقاء اللبنانيين، خاصة المسيحيين في لبنان والشرق. وأكد أن الحفاظ على هذا الحضور يتطلب إجراءات عملية تعزز صمود العائلات وتوفر للشباب أسباب البقاء بدل الهجرة، مشدداً على ضرورة التمسك بالأرض وعدم التفريط بها في ظل الضائقة الاقتصادية. وأشار إلى تشديد البابا لاون الرابع عشر على ضرورة صون الحضور المسيحي في الشرق ومساندة الشباب والعائلات. ودعا البطريرك الراعي الدولة إلى توفير أسباب البقاء من فرص عمل وتعليم وسكن وطبابة، واستعادة ثقة اللبنانيين بمؤسساتهم، وترسيخ مرجعيتها الواحدة في حماية جميع المواطنين. وشدد على ضرورة حصر السلاح تحت سلطة الدولة وتعزيز الجيش والقوى الأمنية.
في غضون ذلك، أصدرت السفارة الأميركية في بيروت تحديثاً لتحذير السفر إلى لبنان، مؤكدةً عدم وجود تغيير في مستوى التحذير أو مؤشرات المخاطر، ودعت إلى عدم السفر إلى لبنان بسبب مخاطر الجريمة والإرهاب والاضطرابات والخطف والألغام والنزاع المسلح. وحددت السفارة مناطق شديدة الخطورة، داعيةً إلى عدم التوجه إليها ومطالبة المواطنين الأميركيين الموجودين فيها بالمغادرة فوراً، وهي: جنوب لبنان، الحدود مع سوريا، الضاحية الجنوبية ومناطق جنوب بيروت، وتجمعات اللاجئين.
في الجنوب، أحيت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) يوم الأمم المتحدة، مجددةً التزامها بتحقيق السلام والاستقرار في جنوب لبنان. وأكد قائد اليونيفيل، اللواء ديوداتو أبانيارا، على الأهمية المستمرة لمبادئ السلام والحوار والتعاون، مشيراً إلى أن السلام في جنوب لبنان يتطلب الثقة والعزيمة والعمل المشترك. واكتسبت هذه المناسبة أهمية خاصة كونها المرة الأخيرة التي تحيي فيها اليونيفيل هذا اليوم قبل انتهاء ولاية البعثة في نهاية عام 2026.
في المقابل، واصل الجيش الإسرائيلي أعمال النسف والتجريف وتغيير معالم البنى التحتية في بلدة يحمر الشقيف وأطرافها، واستحدث مهبطاً خاصاً للمروحيات وفتح طرق عسكرية جديدة. كما شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات على بلدة كفرتبنيت ووادي الحجير، ونفذت تفجيرات ضخمة في كفرتبنيت والطيبة، بالإضافة إلى سلسلة تفجيرات قرب مدرسة المبرات في بلدة الخيام.
أخبار ذات صلة
سياسةالحلبوسي: نهاية أيلول بداية حصر السلاح بيد الدولة ومكافحة الفساد مستمرة بلا هوادة
سياسةواشنطن تؤكد: استقرار الضفة الغربية ضروري لأمن إسرائيل وتحقيق السلام الإقليمي
سياسةسوريا وفرنسا: تعهد مشترك بمحاسبة المسؤولين عن الهجمات الكيميائية
سياسة
