سوريا تنضم إلى مبادرة دولية لمكافحة استخدام الأسلحة الكيميائية في الذكرى 13 لهجوم الغوطة


هذا الخبر بعنوان "سوريا تطلب الانضمام إلى الشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب عن استخدام الأسلحة الكيميائية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة لافتة، أعلنت سوريا يوم الجمعة عن تقديمها طلباً رسمياً للانضمام إلى الشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب عن استخدام الأسلحة الكيميائية. يأتي هذا الإعلان بالتزامن مع الذكرى الثالثة عشرة لهجوم الأسلحة الكيميائية الذي استهدف منطقتي الغوطة الشرقية ومعضمية الشام في ريف دمشق.
جاء الإعلان عن طلب الانضمام إلى هذه الشراكة الدولية في بيان مشترك صدر عن سوريا وفرنسا. وكانت فرنسا قد أطلقت هذه المبادرة في كانون الثاني/يناير 2018، عقب ورود تقارير عن هجوم جديد بأسلحة كيميائية في منطقة كانت خاضعة لسيطرة فصائل مسلحة معارضة للرئيس السوري السابق بشار الأسد.
رحّبت فرنسا بهذه الخطوة، واصفة إياها بأنها تمثل "التزاماً واضحاً بتعزيز المساءلة والعدالة ومواجهة الإفلات من العقاب"، وذلك في سياق الحرب الأهلية التي شهدتها سوريا لأكثر من عقد من الزمان.
ويعود تاريخ الاتهامات باستخدام الجيش السوري لأسلحة كيميائية إلى آب/أغسطس 2013، عندما اتُهم باستخدامها في مناطق كانت تسيطر عليها فصائل معارضة، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص، وفقاً لتقديرات أجهزة استخبارات أميركية ومنظمات حقوقية. في ذلك الوقت، نفت الحكومة السورية تورطها في أي هجمات مماثلة، لكنها وافقت على تسليم ترسانتها من الأسلحة الكيميائية لتجنب ضربات أميركية.
بعد سقوط نظام الأسد، أُلقي القبض على عدد من الضباط السوريين المرتبطين بالهجوم. وتجدر الإشارة إلى أن الحرب الأهلية في سوريا بدأت في العام 2011، إثر قمع عنيف للاحتجاجات تحول إلى تمرد مسلح، وأسفر النزاع عن مقتل أكثر من نصف مليون شخص وتشريد الملايين.
في سياق متصل، أظهرت تسجيلات فيديو وصفت بالرعب، قام بها ناجون من الهجمات، أطفالاً وشخصاً يعانون من الاختناق، فيما حاول أطباء إنقاذهم. وأثارت هذه المشاهد استنكاراً عالمياً، وأشار تقرير للأمم المتحدة لاحقاً إلى وجود أدلة دامغة على استخدام غاز السارين.
في ذلك العام، وافقت سوريا على الانضمام إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والكشف عن مخزونها من الأسلحة السامة وتسليمه، وذلك تحت ضغط روسي وأميركي، مما جنّبها ضربات كانت تلوح بها الولايات المتحدة وحلفاؤها. ومع ذلك، عادت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية واتهمت قوات الأسد بشن مزيد من الهجمات الكيميائية.
وفي تصريح له يوم الجمعة، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في الذكرى الثالثة عشرة للهجوم: "إنها واحدة من أكثر صفحات سوريا إيلاماً". وأضاف: "غداً تبدأ الجمهورية العربية السورية مرحلة جديدة في التعامل مع إرث هذا السلاح، إذ باشرنا بالإجراءات التقنية والفنية اللازمة للتخلص منه، بالتعاون مع الشركاء الدوليين".
يُذكر أنه في الشهر الماضي، منحت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية سوريا مجدداً كامل حقوق عضويتها، وذلك بعد خمس سنوات من قرار غير مسبوق بتجريدها من حق التصويت، بعدما خلصت المنظمة إلى أن سلاح الجو السوري استخدم غاز السارين وغاز الكلور ضد السكان المدنيين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة