مأزق السياسة الخارجية يهدد فرص دونالد ترامب في انتخابات التجديد النصفي

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "ترامب يقترب من انتخابات التجديد النصفي بأجندة خارجية متعثرة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد سلسلة من الإنجازات المبكرة في مجال السياسة الخارجية، شملت التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة والقبض على رئيس فنزويلا، بات سجل دونالد ترامب يتسم على نحو متزايد بتعثر جهوده الدبلوماسية. ومع وصول حرب إيران إلى مرحلة من الجمود المكلف واستمرار أزمات مثل أوكرانيا وغزة دون حل، يبدو أن أجندة السياسة الخارجية الطموح للرئيس الأميركي دونالد ترامب وصلت إلى طريق مسدود مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/ نوفمبر.
وتكتسب هذه الانتكاسات أهمية خاصة بالنسبة لرئيس عاد إلى منصبه العام الماضي متعهداً بأداء دور "صانع السلام"، وجاعلا تسوية الصراعات الدولية محور جدول أعماله خلال ولايته الثانية. ويبدي ترامب أكثر نفاداً للصبر إزاء أسئلة الصحافيين، وحتى تجاه حلفاء بلاده. فخلال الأسبوع الماضي، انتقد بشدة صحافيين ضغطوا عليه بشأن ملفات السياسة الخارجية، وجدد تهديده بقصف سلطنة عمان، الحليف الأميركي الذي يتفاوض مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.
وعادة ما يشكل عيد العمال، الذي يوافق السابع من أيلول/ سبتمبر هذا العام بالولايات المتحدة، الموعد الذي تبلغ فيه الحملات الانتخابية ذروة نشاطها. ويواجه الجمهوريون احتمال أن تؤدي الصراعات الخارجية التي لم حسم وتداعياتها الاقتصادية داخل الولايات المتحدة إلى خسارة الجمهوريين سيطرتهم على الكونغرس.
الجمود في حرب إيران يلقي بظلاله على المشهد السياسي أوقف ترامب المحادثات مع طهران بعدما أمضى أسابيع في السعي إلى التوصل لحل دبلوماسي، وأعلن يوم الأربعاء حملة جديدة من "الحرب الاقتصادية" ضد الجمهورية الإسلامية، في اعتراف واضح بأن الهجمات العسكرية التي استمرت لأسابيع لم تجبر إيران على تقديم التنازلات التي تريدها الولايات المتحدة. ومع استمرار التضخم وارتفاع أسعار البنزين جراء حرب إيران، تراجعت شعبية ترامب إلى مستوى متدن جديد، إذ لم يؤيد سوى 33 في المئة من الأمريكيين أداءه وفقاً لأحدث استطلاع أجرته رويترز/إبسوس.
وتعثرت الجهود الأخرى الرامية إلى التوسط من أجل السلام. وعاد جاريد كوشنر، مبعوث ترامب وصهره، يوم الاثنين خالي الوفاض من محادثات جرت بهدف المضي قدما في اتفاق إنهاء حرب غزة. كما لم تتحقق بعد الزيارة المرتقبة إلى كييف من كوشنر ومبعوث ترامب ستيف ويتكوف لإحياء المفاوضات المتوقفة منذ فترة طويلة لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا.
وقالت أصلي آيدين تاشباش، الباحثة في معهد بروكينغز للأبحاث في واشنطن: "نجح ترامب في تحدي توافق الآراء الراسخ في واشنطن بشأن السياسة الخارجية وتقويضه، لكنه لم يتمكن من تحويل هذا النهج إلى استراتيجية تحقق نتائج ملموسة للأميركيين".
حرب إيران تضع ترامب تحت الاختبار قال أحد حلفاء ترامب، شريطة عدم الكشف عن هويته، إنَّ حرب إيران ألقت "عبئاً ثقيلاً" على كاهل الرئيس بينما لا يوجد توافق في الآراء داخل البيت الأبيض بشأن سبل حل الأزمة. وربما تتصاعد الضغوط إذا خلص المستثمرون إلى أن الحرب ستستمر، مما يرفع تكاليف الاقتراض في الولايات المتحدة ويقيد أجندة ترامب الداخلية بشكل أكبر.
ويقول ترامب إنَّ الكلفة الاقتصادية تستحق العناء لضمان ألا تحصل إيران على سلاح نووي، رغم نفي طهران سعيها إلى الحصول على هذا السلاح. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي: "نجح الرئيس ترامب في إعادة هيبة أمريكا، والنتائج تتحدث عن نفسها. لقد انتهت تسع حروب، وأطلق سراح رهائن من غزة، وأصبحت الاتفاقات التجارية أكثر عدالة، والآن لن يُسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي أبدا".
أسلوب غير تقليدي بنتائج متباينة يثني بعض الخبراء على ترامب لاستعداده للتعامل مع قضايا يعتقدون أن الرؤساء الآخرين لم يكونوا قادرين أو راغبين في حلها. وقال نيك سنايدر الباحث في معهد هدسون "يريد الرئيس عالما أكثر استقرارا، وهذا يعني محاولة حل الصراعات، سواء كانت ساخنة مثل أوكرانيا أو باردة مثل التجارة والطاقة الإنتاجية الزائدة".
وقلب ترامب المعايير الدبلوماسية التقليدية لإحلال السلام رأساً على عقب، إذ اعتمد على استغلال القوة الاقتصادية والعسكرية الأمريكية، حتى مع حلفاء الولايات المتحدة، لكن هذا الأسلوب غير التقليدي أسفر عن نتائج متباينة. فقد جمع موسكو وكييف على طاولة المفاوضات بهدف إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، لكن الحرب الأطول في أوروبا لا تزال بعيدة كل البعد عن نهايتها.
وفي غزة، يخشى الوسطاء من أن يؤدي تكثيف الضربات الإسرائيلية على القطاع إلى تقويض جهود إنهاء الصراع. وفي لبنان، أسفرت الغارات الجوية الإسرائيلية عن مقتل 11 شخصا يوم الأحد. وتحقق ما يعد نجاحاً ملحوظاً في فنزويلا، إذ ألقى الجيش الأمريكي القبض على الرئيس نيكولاس مادورو دون خسائر في صفوف القوات الأمريكية.
لكن محللين يرون أن ترامب اعتمد بشكل مبالغ فيه على ممارسة ضغوط قسرية، على الرغم من أن قادة إيران ليس لديهم حافز يذكر يدفعهم للتراجع وإعادة فتح مضيق هرمز. وقال ستيفن فيرتهايم الباحث في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي: "إنَّه مهووس باستخدام الإكراه لإخضاع الآخرين لإرادته، لكنه غافل عن أهدافهم الاستراتيجية وسياساتهم الداخلية".
وفي نفس الوقت، يواجه الحزب الجمهوري انتخابات قد تكلفه السيطرة على إحدى غرفتي الكونجرس أو كليهما، مما يهدد بتقويض جدول أعمال ترامب خلال السنتين الأخيرتين من ولايته.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة