لبنان
سياسة

مصير تحقيقات رياض سلامة في أوروبا: سنوات طويلة من الملاحقات القضائية وغياب الأحكام النهائية

المركزية٢٢ آب ٢٠٢٦ في ١٠:٤٥ ص0 مشاهدة
مصير تحقيقات رياض سلامة في أوروبا: سنوات طويلة من الملاحقات القضائية وغياب الأحكام النهائية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رياض سلامة أمام القضاء الأوروبي: سنوات من التحقيقات لكن أين الحكم؟" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حتى تاريخ 21 آب 2026، وعلى رغم مرور سنوات طويلة على فتح تحقيقات قضائية ومالية متعددة بحق الحاكم السابق لمصرف لبنان، رياض سلامة، لم يصدر، بحسب المعلومات والأحكام المنشورة والمتاحة، أي حكم جزائي يدينه في فرنسا، سويسرا، ألمانيا، لوكسمبورغ أو أي دولة أوروبية أخرى، في القضايا المالية الأساسية المنسوبة إليه.

في هذا السياق، لا يعني غياب الحكم القضائي تبرئة الرجل، كما لا ينفي وجود شبهات أو تحقيقات جديّة بحقه، بل يضعه قانونياً في خانة الشخص الذي لم تثبت إدانته بعد أمام محكمة مختصة، مع استمرار خضوعه لإجراءات قضائية متعددة.

في فرنسا، فُتح تحقيق قضائي يتعلق بما عُرف بملف «الأموال اللبنانية المكتسبة بصورة غير مشروعة»، وصدرت بحق رياض سلامة عام 2023 مذكرة توقيف دولية. كما ثبّت القضاء الفرنسي حجوزات احتياطية طالت ممتلكات وأموالاً منسوبة إليه وإلى أشخاص مرتبطين بالملف. لكنّ مذكرة التوقيف ليست حكماً بالإدانة، والحجز الاحتياطي لا يعني أنّ الأموال أصبحت، بحكم قضائي نهائي، متأتية من جريمة.

وفي أيار 2026، وُضع مصرف HSBC Private Bank Suisse قيد التحقيق الرسمي في باريس، للاشتباه بجرائم غسل أموال منظّم وتكوين جمعية أشرار، غير أنّ هذا الإجراء يخصّ المصرف المعني ولا يشكّل حكماً قضائياً بإدانة رياض سلامة.

أمّا في ألمانيا، فقد أُجريت تحقيقات بشأن شبهات غسل أموال واختلاس وتزوير، وصدر أمر بالقبض، كما حُجزت عقارات وحصص في شركات تُقدّر قيمتها بنحو 35 مليون يورو. إلّا أنّ النيابة العامة الألمانية أعلنت، مطلع عام 2026، تعليق التحقيق موقتاً، لتعذّر العثور على المتهمين وإحالتهم إلى المحاكمة.

وفي سويسرا، فُتح تحقيق منذ عام 2020 بشأن شبهات غسل أموال مشدّد وتحويل مبالغ مالية مرتبطة بملف شركة فوري (Forry Associates). وفي لوكسمبورغ، فُتح ملف جزائي واستمرت التحقيقات والتنسيق مع السلطات الفرنسية والألمانية والسويسرية، دون صدور حكم جزائي نهائي يدين رياض سلامة هناك.

ويبقى السؤال المشروع بعد كل هذه السنوات من التحقيقات الدولية: لماذا لم تصل أي من هذه القضايا الأوروبية حتى الآن إلى محاكمة تنتهي بحكم واضح؟ وهل يعود التأخير إلى تشعّب الملفات أم أن الأدلة لا تزال غير كافية؟

شارك الخبر: