مستقبل حفظ السلام في جنوب لبنان: سيناريوهات ما بعد انتهاء ولاية اليونيفيل نهاية 2026


هذا الخبر بعنوان "ما هو مستقبل حفظ السلام في جنوب لبنان بعد انتهاء ولاية "اليونيفيل" نهاية 2026؟" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدر «المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات» في بيروت تقدير موقف بعنوان «من المظلة الأممية إلى الدور الأوروبي: ما هو مستقبل حفظ السلام في جنوب لبنان بعد انتهاء ولاية اليونيفيل؟»، خلَصَ فيه إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحاً لمستقبل الوجود الدولي في جنوب لبنان، عقب انتهاء ولاية «قوة الأمم المتحدة المؤقتة» (اليونيفيل) في 31 كانون الأول/ ديسمبر 2026، يتمثل في انتقال منظّم إلى بعثة يقودها «الاتحاد الأوروبي».
وأوضح التقدير أن هذه البعثة المفترضة ستتولى مواصلة مهمات حفظ الاستقرار ودعم الجيش اللبناني، شرط ارتباطها بتوافق لبناني ودولي على طبيعة تفويضها وصلاحياتها، مؤكداً أن نهاية ولاية «اليونيفيل» لا تشكل مجرد ختام لمهمة أممية استمرت عقوداً، بل تفتح الباب أمام إعادة صوغ منظومة الأمن في جنوب لبنان في ظل متغيرات إقليمية ودولية متسارعة.
أشار التقدير إلى أن مهمّات «اليونيفيل»—التي أُنشئت عام 1978 بموجب القرارين 425 و426 وتم توسيعها عقب حرب تموز 2006 بموجب القرار 1701 لتشمل مراقبة وقف الأعمال العدائية ودعم انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني—واجهت تساؤلات جوهرية بعيد تطورات حرب غزة عام 2023 والمواجهات المتصاعدة بين إسرائيل و«حزب الله»، فضلاً عن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمناطق في الجنوب.
ولفت التقدير إلى أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2790 الصادر في آب/ أغسطس 2025 نصّ على تمديد ولاية «اليونيفيل» مرة أخيرة حتى نهاية عام 2026، مع البدء بخفض عديدها وسحب قواتها تدرّجاً بالتشاور مع الحكومة اللبنانية، بالتوازي مع تعزيز الدعم الدولي للجيش اللبناني والحث على انسحاب القوات الإسرائيلية من المواقع التي لا تزال تحتلها.
وافاد التقدير بتداول مقترح ألماني خلال الأشهر الأخيرة ينادي بإنشاء بعثة أوروبية تخلف «اليونيفيل» لمنع حدوث أي فراغ أمني في الجنوب، مدعوماً برغبة ثلاثية من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا في الحفاظ على حضور مباشر في الملف اللبناني. كما تناول الطرح الفرنسي-الإيطالي المتمثل في اضطلاع قوة أوروبية بدور الإشراف على الترتيبات الأمنية.
وسلّط التقدير الضوء على موازين القوى والمواقف المتباينة حيال البعثة الجديدة، حيث تطالب إسرائيل والولايات المتحدة بترتيبات أشدّ ضبطاً لتلبية متطلباتهما الأمنية، بينما يبتغي الموقف الرسمي اللبناني أن يكون الجيش اللبناني الجهة الوحيدة المسؤولة عن الأمن في الجنوب، ويُرجّح أن يرفض «حزب الله» أي قوة تهدف لنزع سلاحه أو فرض ترتيبات تستهدفه مباشرة.
وفي ختام تقدير الموقف، تم استعراض ثلاثة سيناريوات محتملة للمرحلة المقبلة تشمل الانتقال إلى بعثة أوروبية، أو انتهاء مهمة «اليونيفيل» دون بديل، أو منح القوة الأوروبية صلاحيات واسعة تمس بملف سلاح «حزب الله».
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة