تداعيات حرب إيران تهدد سيطرة الجمهوريين على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي


هذا الخبر بعنوان "حرب إيران قد تؤدي لخسارة الجمهوريين سيطرتهم على الكونغرس" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه أجندة السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حالة من التعقيد المتزايد مع الاقتراب من موعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في تشرين الثاني/نوفمبر، وذلك في ظل استمرار حرب إيران وأزمات أوكرانيا وغزة من دون التوصل إلى حلول حاسمة، مما انعكس سلباً على معدلات شعبيته بحسب أحدث استطلاع لوكالة "رويترز".
وتكتسب هذه الانتكاسات أهمية بالغة بالنسبة لرئيس عاد إلى منصبه العام الماضي متعهداً بلعب دور "صانع السلام" وجعل تسوية الصراعات الدولية في صدارة جدول أعماله خلال ولايته الثانية. ويواجه الجمهوريون خطراً حقيقياً يتمثل في احتمال أن تتسبب الصراعات الخارجية غير الحسمة وتداعياتها الاقتصادية داخل الولايات المتحدة في خسارة الجمهوريين سيطرتهم على الكونغرس.
وأظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس تراجع شعبية ترامب إلى 33 في المئة نتيجة حرب إيران، بالتزامن مع إيقاف ترامب للمحادثات مع طهران وإعلانه عن حملة جديدة من "الحرب الاقتصادية" ضدها، في إقرار واضح بأن الهجمات العسكرية المستمرة منذ أشهر لم تنجح في إجبار إيران على تقديم التنازلات التي تسعى إليها الولايات المتحدة.
وفي السياق ذاته، عاد مبعوث ترامب وصهره جاريد كوشنير خالي الوفاض قبل أيام من محادثات تستهدف المضي قدماً في اتفاق إنهاء حرب غزة. كما تأجلت الزيارة المرتقبة إلى كييف لكل من كوشنر ومبعوث ترامب ستيف ويتكوف بهدف إحياء المفاوضات المتوقفة لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا.
ويعاني سجل ترامب من مزيد من التعثر الدبلوماسي، عقب سلسلة إنجازات مبكرة تضمنت التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة والقبض على رئيس فنزويلا. وأوضح أحد حلفاء ترامب، شريطة عدم كشف هويته، أن حرب إيران مثلت "عبئاً ثقيلاً" على الرئيس في ظل غياب توافق داخل البيت الأبيض بشأن سبل معالجة الأزمة.
ومن المرجح تصاعد الضغوط إذا استنتج المستثمرون استمرار الحرب، مما يؤدي إلى رفع تكاليف الاقتراض في الولايات المتحدة وتقييد أجندة ترامب الداخلية بشكل أكبر. ويؤكد ترامب أن الكلفة الاقتصادية مبرر لضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي، رغم نفي طهران تطلعها لامتلاك هذا السلاح.
من جانبه، أشار مسؤول كبير في إدارة ترامب إلى أن العقوبات الأمريكية والحصار البحري أجهضا الاقتصاد الإيراني وجعلا البلاد "مفلسة تماماً"، مضيفاً أن "الرئيس يمتلك مجموعة من أوراق الضغط لاستخدامها بقوة أكبر خلال الأسابيع المقبلة". وفي المقابل، يشيد بعض الخبراء باستعداد ترامب لمعالجة قضايا عجز رؤساء آخرون عن حلها، بينما يرى آخرون أن أسلوب ترامب غير التقليدي القائم على استغلال القوة الاقتصادية والعسكرية أسفر عن نتائج متباينة ولم ينجح في التوصل إلى تسويات دائمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة