أيزنكوت يهدد عرش نتنياهو: هل يقود إسرائيل بعد انتخابات 2026؟


هذا الخبر بعنوان "هل يهزم أيزنكوت نتنياهو ويقود إسرائيل بعد انتخابات 2026؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بات غادي أيزنكوت اليوم المنافس الأخطر لبنيامين نتنياهو، لكن هزيمته في صناديق الاقتراع شيء، وتوليه رئاسة الحكومة شيء آخر. المعركة الحقيقية ليست على المركز الأول، بل على "النائب رقم 61". تشير استطلاعات حديثة إلى تقدم حزب "ياشار" الذي يقوده أيزنكوت على حزب الليكود، حيث أعطى استطلاع "معاريف" الأخير أيزنكوت 26 مقعداً مقابل 20 لليكود، متقدماً على نتنياهو في سؤال "من الأنسب لرئاسة الحكومة؟" بنسبة 52% مقابل 38%. ومع ذلك، فإن المعسكر المناهض لنتنياهو حصل على 60 مقعداً فقط، أي أقل بمقعد واحد من الأغلبية المطلوبة. استطلاع آخر لموقع "زمان إسرائيل" منح "ياشار" 23 مقعداً لليكود 21، لكنه وضع حصيلة معسكر أيزنكوت عند 57 مقعداً فقط.
يتمتع أيزنكوت، بصفته رئيس أركان سابق وعقيدة أمنية صارمة، بقدرة على تعطيل ورقة "من تثق به في سدة القيادة عندما تبدأ الحرب؟" التي استخدمها نتنياهو بنجاح سابقاً. توصف "رويترز" أيزنكوت بأنه "صقر أمني"، وقد هاجم نتنياهو من اليمين الأمني سابقاً. كما يستطيع أيزنكوت الوصول إلى ناخبي اليمين التقليدي والمزراحي المعتدل، وهي منطقة كانت صعبة على منافسين سابقين مثل لابيد وغانتس. سيرة أيزنكوت العسكرية وفقدانه لابنه في حرب غزة تمنحه صورة "الخدمة والتضحية" التي يصعب على حملة نتنياهو مهاجمتها. تشير "رويترز" إلى اختراقه بين الناخبين المزراحيين، الذين كانوا تاريخياً جزءاً مهماً من قاعدة الليكود.
تواجه إسرائيل أيضاً مشكلة داخلية في الليكود، حيث يرغب 54.9% من ناخبي الليكود في حكومة أكثر اعتدالاً. هؤلاء المترددون هم أرض الصيد الأساسية لأيزنكوت. لكن عقدة أيزنكوت تكمن في أنه قد يفشل في تشكيل ائتلاف قادر على الحصول على ثقة الكنيست، حتى لو تقدم على نتنياهو في عدد المقاعد. ائتلاف أيزنكوت الطبيعي يضم قوى تختلف جذرياً في الدين والدولة والموقف من القضية الفلسطينية والاقتصاد. كما أن جعله تجنيد الحريديم خطاً أحمر، وتعهده بعدم التفاوض مع الأحزاب العربية أو الحريدية، قد يعقد تشكيل الحكومة.
على الرغم من أن احتمال أن ينهي أيزنكوت الانتخابات متقدماً على نتنياهو مرتفع، إلا أن احتمال نجاحه في رئاسة الحكومة أقل، وإن كان حقيقياً. لا يزال نتنياهو يملك خبرة استثنائية في تفكيك الائتلافات المنافسة وإدارة الجولة الأخيرة من الانتخابات. السيناريو الأخطر على نتنياهو هو خروج النتائج بحيث تبدأ المعركة داخل الليكود نفسه، حيث قد يطرح أيزنكوت على نواب الليكود معادلة "تعالوا إلى حكومة وحدة وطنية بلا نتنياهو".
إذا قاد أيزنكوت إسرائيل، فإن التغيير في الملف الفلسطيني سيكون في إدارة الصراع وشكل الائتلاف أكثر منه في التحول إلى تسوية شاملة. في الملف الإيراني واللبناني، قد تكون السياسة العسكرية صارمة تجاه حزب الله وإيران، وقد لا تكون إسرائيل أقل استعداداً للحرب. لكن غياب بن غفير وسموتريتش عن مركز القرار سيغير كثيراً في الضفة الغربية وسياسة الاستيطان. التحول الأكبر سيكون "داخل إسرائيل نفسها"، حيث يدعو برنامج "ياشار" إلى دستور أو إطار دستوري، وقانون أساس ينظم العلاقة بين السلطتين التشريعية والقضائية، وتحديد ولاية رئيس الحكومة بدورتين، وإقامة لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات 7 أكتوبر، وإعادة صوغ العلاقة بين الدين والدولة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة