حزب الله يغير لهجته تجاه واشنطن: ما وراء المرونة المفاجئة وعيون على علي الطاهر؟


هذا الخبر بعنوان ""حركة بلا بركة"... وكلّ الأنظار إلى علي الطاهر ماذا وراء المرونة المفاجئة للحزب حيال واشنطن؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تطور لافت على صعيد المواقف من التطورات الراهنة، تبنى عضو المجلس السياسي في "حزب الله"، محمود قماطي، المعروف بمواقفه المتشددة، نبرة مرنة تجاه الأميركيين، وذلك عقب تصنيف واشنطن للحزب كفصيل ضمن الحرس الثوري الإيراني. وبينما تتركز الأنظار على منطقة علي الطاهر كعنوان لمعركة حاسمة، تشير المعطيات الدبلوماسية إلى فترة جمود محتملة.
باستثناء الرصد الميداني الدقيق لمنطقة علي الطاهر، التي تختصر المشهد في جنوب لبنان، لا تظهر التحركات الدبلوماسية الكثيفة أي اختراقات مرتقبة، مما ينذر بفترة طويلة من الجمود والاستنزاف للبنان. وعلى الرغم من أهمية التواصل اللبناني مع الدول الأوروبية، مثل لقاءات الرئيس جوزف عون في روما والتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش في باريس، إلا أن جهات واسعة الاطلاع تشكك في قدرة هذه القنوات على تغيير المسار التفاوضي الذي يحدد مصير التطورات اللبنانية، خاصة بعد ربط اتفاق الإطار لإنهاء الحرب جنوباً بنزع سلاح "حزب الله".
ومع ذلك، تلفت الجهات نفسها إلى أن لبنان يحافظ على استقلاليته ومصالحه عبر علاقاته الدبلوماسية الوثيقة مع الدول الأخرى، لتجنب العزلة المحتملة. وتتوقع هذه الخطوات الانفتاحية أن تساهم في إيجاد بديل لقوة اليونيفيل بعد انتهاء مهمتها. وتبقى الأنظار مشدودة إلى علي الطاهر، نظراً لاحتمال تورط إيران مجدداً في أي معركة كبيرة في الجنوب لدعم "حزب الله".
في غضون ذلك، عاد الرئيس جوزف عون إلى بيروت بعد زيارته للفاتيكان وإيطاليا، حيث بحث مع البابا فرنسيس والأمين العام للفاتيكان، ورئيس الجمهورية الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الحكومة جورجيا ميلوني، العلاقات الثنائية والأوضاع في لبنان والمنطقة، والتحضيرات لمرحلة ما بعد انتهاء مهمة اليونيفيل. ومن المتوقع أن يزور قائد الجيش رودولف هيكل إيطاليا لبحث آلية التحقق والمرحلة الأمنية اللاحقة لليونيفيل، مع استمرار المشاورات حول مشاركة قوة إيطالية.
في سياق متصل، نقلت مصادر أميركية أن الولايات المتحدة لن تغطي مؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني لعدم التنسيق معها. وفي موقف لافت، أكد محمود قماطي أن "حزب الله" لا يغلق الباب نهائياً أمام التواصل المباشر مع الأميركيين، وأن القرار سيتخذ وفق المصلحة والظروف. وأضاف أن "المقاومة اتخذت قراراً بالصبر وإعطاء فرصة للمسار السياسي القائم بهدف التحرير الكامل وانسحاب الاحتلال". وأكد قماطي أن "المقاومة ما تزال قوية وقادرة، وأن عدم الرد على كل اعتداء لا يعني ضعفاً أو عجزاً"، مشدداً على أن "أي محاولة إسرائيلية للتقدم ستواجهها المقاومة بما يتناسب مع التطور الميداني".
وفي ملف علي الطاهر، أكد قماطي أن "قرار المقاومة الحالي هو الصمود والتصدي، مع دراسة جميع الخيارات المتعلقة بالموقع"، نافياً نفياً قاطعاً "وجود أي مقاتل إيراني في صفوف المقاومة في جنوب لبنان". وأشار إلى أن "العقوبات والحصار المالي لن يدفعا "حزب الله" إلى التراجع عن مشروع المقاومة". كما ذكر أن "أنصار الله في اليمن أبدوا استعدادهم لإغلاق باب المندب في حال الإطباق على المقاومة وشعبها في لبنان".
من جهته، كتب الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر حسابه على "إكس" (تويتر سابقاً): "يبدو أنّ التنظير للهزيمة والاستسلام تحت شعار حصرية السلاح أخذ يستشري في صفوفنا من خلال حديثي النعمة، ويبدو أنّ ذكر الهدنة ممنوع بعدما تبنّت جهات من هذه الدولة ورقة الإطار التي لا ترتكز إلى أي مستند قانوني".
على الصعيد الميداني، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين على مرتفع علي الطاهر، ونفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرات قوية في بلدات كفرتبنيت، أرنون، طلوسة، وعدد من المنازل في حوشين. كما استهدفت المدفعية الإسرائيلية أطراف ميس الجبل، وألقت طائرة إسرائيلية قنبلة باتجاه راعٍ في الغدير. ليلاً، قصفت المدفعية أطراف دوحة كفررمان، محيط تلة الدبشة، وحرج علي الطاهر، مستخدمة قذائف فوسفورية. وشهدت المنصوري، بيوت السياد، وأطراف مجدل زون فجراً، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً عنيفاً. ونفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير عنيفة في الطيبة، وواصل تحركاته العسكرية في مناطق جنوبية، وألقت طائرة إسرائيلية غالونات متفجرة على حرج علي الطاهر.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة