لبنان
سياسة

تحول جذري في شرقي سوريا: هل يعبر إعلان مظلوم عبدي عن نهاية "قسد" أم إعادة تموضع؟

المدن٢٣ آب ٢٠٢٦ في ٠٢:٣٣ ص0 مشاهدة
تحول جذري في شرقي سوريا: هل يعبر إعلان مظلوم عبدي عن نهاية "قسد" أم إعادة تموضع؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مرحلة جديدة شرقي سوريا.. ما مصير "قسد" بعد انتهاء الدمج؟" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في لحظة فارقة من تاريخ المنطقة شرقي سوريا، وفي قلب مدينة القامشلي التي تحتفي بمئويتها الأولى، أطلق القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، تصريحات حملت ملامح تحول جذري في المشهد السوري العام، وذلك بعد إعلان انتهاء عملية دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية التابعة للإدارة الذاتية ضمن هيكلية الدولة السورية.

وأكد عبدي أن المرحلة المقبلة ستكون محكومة بسقف القانون الوطني السوري، مع استمرار النضال السياسي لانتزاع الضمانات الدستورية. هذا الإعلان، الذي جاء وسط حشد جماهيري احتفالي، يمثل إشهاراً لهاجس انتهاء حقبة سلطة الأمر الواقع العسكرية، وبداية الانخراط في سوريا الجديدة بناءً على اتفاق التاسع والعشرين من كانون الثاني.

ووفقاً لعبدي، فإن مرحلة اندماج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية ضمن مؤسسات الدولة قد انتهت، وبدأت مرحلة جديدة، وهو ما فتح الباب أمام قراءات متباينة حول ما إذا كان هذا التصريح إعلاناً ضمنياً بحل "قسد" وذراعها الإداري، أم هو إعادة تموضع ذكية داخل كنف الدولة السورية.

وفي قراءة تحليلية لهذا التحول، يرى الكاتب والمحلل السياسي جواد عبيد في حديثه لـ "المدن" أن المشهد لا يزال يحتمل الكثير من التأويلات، مشيراً إلى أن التصريحات لا تعني حل "قسد" طالما ليس هناك إعلان واضح بالحل، بل هي حمالة أوجه لإرضاء جميع الأطراف.

من جانبه، تبرز رؤية أكثر تفاؤلاً مع الحقوقي والباحث السياسي خالد جبر الذي يرى في حديثه لنفس المصدر أننا بصدد نهاية "الاستقلال الإداري" لا المشروع السياسي، موضحاً أن ما انتهى هو البنية العسكرية والأمنية والإدارية المستقلة، بينما ستنتقل المرحلة المقبلة إلى العمل السياسي والدستوري داخل الدولة السورية.

وفي المقابل، يشير الكاتب في الشأن السياسي شيروان إبراهيم إلى وجود بون شاسع بين الخطاب السياسي والواقع الميداني، مبيناً أن إعلان قائد "قسد" باكتمال عملية الدمج يحوي معنيين متناقضين، ومؤكداً أن ازدواجية السلطات في محافظة الحسكة ومنطقة كوباني تؤثر سلباً بشكل مباشر على حياة المواطنين نظراً لعدم حسم ملف العديد من الدوائر والمرافق العامة.

شارك الخبر: