العلامة فضل الله: دماء المنطقة تُستغل في الانتخابات الإسرائيلية والحذر واجب


هذا الخبر بعنوان "فضل الله: دماؤنا أصبحت صناديق الانتخابات في إسرائيل والحذر واجب" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عقد العلامة السيد علي فضل الله، لقاءً حواريًّا في المركز الإسلامي الثقافي في حارة حريك، تحت عنوان "الإمام العسكري: معاناة وتضحيات"، تناول خلاله أبرز ملامح شخصية الإمام الحسن العسكري ومسيرته الرسالية، وأجاب عن عدد من الأسئلة المتصلة بآخر المستجدات في لبنان والمنطقة.
واستهلّ حديثه بالكلام عن لقب الإمام العسكري، موضحًا أنّه نُسب إلى "العسكر" في سامراء، حيث كانت المنطقة مكانًا لتجمّع الجيش في أيام الخلافة العباسية. وأشار إلى أنّ "الإمام العسكري عاش تجربة مريرة مليئة بالمعاناة، هدفت إلى عزله عن الناس والحدّ من أي نشاط يمكن أن يقوم به"، موضحًا "أنّه عانى خلال فترة إمامته ما عاناه والده من الحصار والتضييق والتشديد عليه، ومنع حريته في التواصل مع الناس، كما سُجن عدّة مرات في سجون بني العباس".
وأضاف: "أنّ الإمام تعرّض خلال خلافة المعتز والمهتدي والمعتمد للسجن أكثر من مرة، وكانوا يوكلون به أشخاصًا من ذوي الغلظة والعداء، لكنّه كان يستفيد من وجوده في السجن لإدخال الإيمان إلى قلوب سجّانيه، من خلال حسن تعامله معهم، وهم يرون عن قرب شدّة زهده وعبادته وأخلاقه العالية، وقد استطاع بذلك أن يغيّر عددًا منهم".
ولفت إلى أنّ "الإمام العسكري وبقية الأئمة خطّوا نهجًا في الحوار مع الآخر، حتى مع أعدائهم، بهدف إبقاء الصراع في نطاقه الفكري لا الشخصي، ونبذ العنف والتعصب، خلافًا لما يحدث في ساحاتنا اليوم". وقال: "نحن اليوم عندما نلتقي بأحد نعرف أنّ له رأيًا معاديًا أو مخالفًا، فإننا على الفور نتخذ منه موقفًا، ونقاطعه، وقد نشتمه، مع أنّ دروس الرسالة تعلّمنا أنّ المختلف عنّا هو أحوج ما يكون إلى أن ننفتح عليه، وأن نستوعبه وناوصل إليه فكرنا وأخلاقنا ومبادئنا".
وفي رده على سؤال حول ازدياد ضحايا حوادث السير، أكد أنه "من الناحية الشرعية والأخلاقية، لا بدّ لكل إنسان يقود أي مركبة من أن يخضع لتعليم القيادة وضوابطها، وأن يتجاوز الامتحان المطلوب". وشدّد على "ضرورة الالتزام بالسرعة المحددة وبكل المعايير والتوجيهات المرورية"، داعيًا الدولة إلى "تأهيل الطرقات، ووضع الإنارة، وتحديد السرعة".
وحول القلق على الحريات في لبنان، قال: "نحن مع وضع ضوابط أخلاقية ومهنية للإعلام، لأننا بدأنا نشهد أن قسمًا منه يزيد حال الانقسام والإحباط والفتنة". وأشار إلى أن "لبنان بلد القيم التي يجب أن تكون حاكمة على مختلف المستويات، لا أن تتحكم فينا العصبيات والأنانيات والأهواء".
وعن معاناة النازحين، أشار فضل الله إلى أنّ "معاناتهم تتزايد في بلداتهم وقراهم، لعدم قدرتهم على تأمين أماكن سكن يأوون إليها أو ما يساعدهم على تأمين متطلبات حياتهم". ودعا الدولة إلى "استنفار جهودها لأداء دورها في هذا المجال، مجددًا الدعوة إلى جميع الأطراف السياسية والاجتماعية والخيرية لممارسة دورها بفعالية".
وفي الشأن السياسي والعسكري، حذّر فضل الله من مغامرات رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو عشية الانتخابات، مؤكدًا أن "كل شيء وارد مع هذا العدو، ولا سيما في ظلّ سعي نتنياهو إلى توظيف الأوضاع الأمنية والعسكرية في حساباته السياسية الداخلية". وختم قائلًا: "أصبحت دماؤنا هي صناديق الانتخابات في الكيان الصهيوني، ما يستدعي أعلى درجات الحذر والوعي، وعدم الركون إلى الهدوء المؤقت".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة