لبنان
سياسة

وزير الخارجية السوري: انقطاع الاتصالات مع إسرائيل عقب قصف مطار أبو الظهور وتوقع استئناف المفاوضات قريباً

المدن٢٣ آب ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٨ ص0 مشاهدة
وزير الخارجية السوري: انقطاع الاتصالات مع إسرائيل عقب قصف مطار أبو الظهور وتوقع استئناف المفاوضات قريباً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الشيباني: الاتصالات انقطعت مع إسرائيل بعد قصف أبو الظهور" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن الاتصالات بين دمشق وإسرائيل قد انقطعت في أعقاب الغارات التي استهدفت مطار أبو الظهور في ريف إدلب، معرباً عن توقعاته باستئناف المفاوضات قريباً للتوصل إلى اتفاق أمني.

وفي تصريحات أدلى بها لوكالة "رويترز"، أكد الشيباني أن الأولوية القصوى لدمشق تتمثل في وقف الهجمات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي السورية، مشدداً على ضرورة اتخاذ خطوات فعلية لبناء الثقة في هذا السياق.

وتوقع الوزير استئناف المفاوضات قريباً مع إسرائيل بهدف إبرام اتفاق أمني تأمل دمشق أن يسفر عن انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية، داعياً إسرائيل إلى اغتنام ما وصفه بـ"الفرصة التاريخية" ومؤكداً أن الباب يظل مفتوحاً أمام الدبلوماسية.

وأوضح الشيباني أن المفاوضات جُمّدت بعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية، معرباً عن أمله في عودتها قريباً لاستكمال هذا الملف. كما أقر بأن دمشق لا تثق بإسرائيل في الوقت الحالي نظراً لطباع التعاملات القائمة، مشيراً إلى أن الاتصالات توقفت تماماً إثر الضربة الجوية التي طالت القاعدة الجوية قبل أيام.

وأضاف بالقول: "لا بد أن يكون هناك تواصل... خاصة مع جهة دائماً تهدد أمن سوريا، ولكن هذا التواصل إذا لم يأت بنتيجة، فلا نريد هذا التواصل على الإطلاق". وأشار إلى أن إسرائيل حاولت مراراً حفظ أمنها عبر القوة الخشنة دون نجاح، معرباً عن اعتقاده بأنها ستعود قريباً إلى طاولة المفاوضات.

وفيما يخص الدور الأمريكي، بيّن وزير الخارجية السورية أن واشنطن تبذل جهوداً متواصلة للضغط على إسرائيل ودفعها للعودة إلى حوار يقود إلى اتفاق مع سوريا. ورداً على سؤال حول مدى تفاؤله، لفت إلى صعوبة الرهان على إسرائيل، لكنه شدد على طموح بلاده الكبير في إقامة علاقات مستقرة مع محيطها، مؤكداً أن سوريا تمد يدها للسلام والدبلوماسية لتكون منطقة مستقرة.

وأشار الشيباني إلى مطالبة إسرائيل بمراعاة مخاوفها الأمنية، مؤكدةً عدم وجود مشكلة في ذلك مع ضرورة احترام إسرائيل في المقابل للمخاوف الأمنية السورية وللسسيادة الوطنية، منتقداً الاستخدام الإسرائيلي للمجال الجوي السوري والغارات وعمليات الاعتقال في الجنوب.

وحول تفاصيل الاتفاق الأمني، أوضح الشيباني أنه تم الاتفاق تقريباً على كل شيء على الورق في مطلع العام، وتضمنت النقاط عدم اعتداء إسرائيل على سوريا وعدم تدخلها في شؤونهم الداخلية، إضافة إلى وقف الهجمات والترتيب للانسحاب من الأراضي التي سيطرت عليها إسرائيل بعد سقوط الأسد، وتحديد مناطق أمنية قرب الحدود تشمل منطقة عازلة تتواجد فيها الأمم المتحدة وحدها. إلا أن الشيباني اتهم إسرائيل بالتهرب من إتمام الاتفاق لعدم توفر الإرادة الحقيقية لديهم، مؤكداً أن التركيز الحالي ينصب على إيقاف الاعتداءات أولاً.

وفي سياق متصل، وحول ما أعلنه المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك يوم الثلاثاء الماضي بشأن مساعي واشنطن لإنشاء آلية لتجنب الصدام بين إسرائيل وتركيا وسوريا، أكد الشيباني أنه لم يتم الاتفاق بعد على هذه الآلية، مشدداً على رفض دمشق لأن تكون الآلية أداة لتثبيت واقع الاحتلال الإسرائيلي، ومؤكداً أنها يجب أن تكون لوقف الاعتداءات وتمهيد الأجواء لاتفاق أمني وانسحاب إسرائيلي.

ولفت الشيباني إلى أن إسرائيل قصفت قاعدة أبو الظهور رغم تلقيها رسائل سورية تؤكد أنها لن تكون قاعدة تركية، مشيداً بالدعم التركي والأردني والسعودي وغيرها في مجالات التدريب العسكري والتعاون، ومؤكداً أن دمشق لن تستغني عن هذا الدعم.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب القصف الإسرائيلي الأخير على قاعدة أبو الظهور الجوية في ريف إدلب الشرقي تحت ذريعة منع نشر قوات تركية، وهو ما نفاه الجانبان السوري والتركي. وتسعى واشنطن منذ أكثر من عام للوساطة في اتفاق أمني بين إسرائيل وحكومة الرئيس السوري أحمد الشرع، في وقت تؤكد فيه دمشق أن تركيزها منصب على إعادة البناء بعد 14 عاماً من الحرب الأهلية.

شارك الخبر: