إلغاء لقاء القاهرة بين فتح وحماس مجدداً وسط ترجيحات بوجود ضغوط خفية


هذا الخبر بعنوان "لقاء القاهرة يسقط مجدداً.. ضغوط وراء إلغاء اجتماع فتح وحماس" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد مصدران فلسطينيان لـ"العربي الجديد" بأن حركة فتح أقدمت على إلغاء اجتماع كان مقرراً عقده في القاهرة يوم غد الاثنين، لجمع وفد قيادي رفيع منها مع قيادة حركة "حماس"، وذلك رغم وجود ترتيبات مسبقة واتفاق سابق بين الطرفين برعاية وساطة مصرية. وتأتي هذه التطورات في وقت تستضيف فيه العاصمة المصرية سلسلة من التحركات واللقاءات المكثفة بين فصائل فلسطينية عدة لبحث ملف الانتخابات التشريعية المرتقبة في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.
وأوضح المصدران أن وفداً رفيع المستوى من حركة فتح يصل إلى مصر اليوم الأحد لعقد لقاءات موسعة تضم المسؤولين المصريين وأطرافاً فلسطينية مختلفة. وكانت مصادر مطلعة قد أكدت لـ"العربي الجديد" أن الوفد يضم حسين الشيخ نائب رئيس حركة فتح، وماجد فرج عضو اللجنة المركزية للحركة، وروحي فتوح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وأشار المصدران القياديان إلى أن جدول الزيارة كان يتضمن بالأصل عقداً ثنائياً للقاء يوم غد الاثنين يجمع وفد فتح بقيادة "حماس" المتواجدة في مصر، بعد تنسيق الموعد والاتفاق عليه مسبقاً عبر الوساطة المصرية. غير أن قيادة حماس تلقت اتصالاً من المسؤولين المصريين يفيد بأن وفد فتح قرر إلغاء اللقاء، رغم أن حركة فتح نفسها هي من طلبت عقده من خلال المسؤولين المصريين.
وأضاف المصدران أن هذه المرة الثانية التي تقدم فيها حركة فتح على إلغاء اجتماع مماثل كان مقرراً بين قيادتي الحركتين، بعدما سبق وأن تم إلغاء اجتماع سابق بينهما قبل عدة أشهر في العاصمة التركية أنقرة، دون أن تتضح الأسباب الحقيقية وراء هذا الإلغاء للمرة الثانية، حيث اكتفى المصدران بالإشارة إلى وجود ضغوط تقف خلف هذا القرار من دون الكشف عن طبيعتها أو الجهة التي مارستها.
وعلى الرغم من إلغاء الاجتماع مع "حماس", فمن المرجح أن يستكمل وفد فتح جدول لقاءاته الأخرى المقررة في القاهرة، والتي تشمل اجتماعات مع المسؤولين المصريين وقيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إضافة إلى لقاء مرتقب مع قيادات تمثل تيار محمد دحلان.
وكانت مصادر قد كشفت لـ"العربي الجديد" في وقت سابق أن وفد فتح سينقاش مع قيادة الجبهة الشعبية موقفها المتعلق بالتحالفات السياسية للانتخابات التشريعية المقبلة، مبينة أن الوفد سيمارس ضغوطاً لعدم مشاركة الجبهة ضمن أي تحالف سياسي لخوض الانتخابات المقررة في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، والذي يُفترض أن يضم كلاً من حركتي "حماس" والجهاد الإسلامي، والتيار الإصلاحي في حركة فتح، والملتقى الوطني الفلسطيني الديمقراطي.
وفي السياق ذاته، كان مقرراً أن يبحث وفدا "فتح" و"حماس" خلال اجتماعهما الملغى الترتيبات الخاصة بإجراء الانتخابات التشريعية داخل قطاع غزة، خاصة في ظل التوقعات بأن اللجنة الوطنية لإدارة القطاع لن تتمكن من تسلم مهام مسؤولياتها في غزة بحلول موعد تشرين الثاني المقبل المحدد للانتخابات.
وتتزامن هذه التحركات في القاهرة مع مشاورات مستمرة تجريها القوى الفلسطينية لهدف تشكيل قائمة وطنية موسعة تخوض الانتخابات. وكان رئيس الملتقى الوطني الفلسطيني الديمقراطي ووزير الخارجية الفلسطيني الأسبق ناصر القدوة قد صرح لـ"العربي الجديد" يوم الخميس الماضي بأن اجتماعاً عُقد في القاهرة بذات اليوم لمناقشة فكرة تشكيل قائمة وطنية موسعة تضم مختلف أطياف القوى الفلسطينية، موضحاً أن المشاركين كافة أبدوا موافقتهم على الفكرة باستثناء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي طلبت وقتاً إضافياً قبل حسم موقفها النهائي.
سياسة
سياسة
سياسة
عاجل