لبنان
سياسة

إسرائيل تكثف جهودها لتدمير "حصون" حزب الله العسكرية في جنوب لبنان

المدن٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٠٦ م0 مشاهدة
إسرائيل تكثف جهودها لتدمير "حصون" حزب الله العسكرية في جنوب لبنان

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إسرائيل تسرّع تدمير "حصون" حزب الله العسكرية في الجنوب" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، يوم الأحد، أن الجيش الإسرائيلي قد بدأ في تسريع وتيرة تدمير ما يعتبره البنية التحتية العسكرية لحزب الله في جنوب لبنان. يأتي هذا التحرك تنفيذاً لتوجيهات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، حيث أشار التقرير إلى أن بعض هذه المنشآت تم بناؤها على هيئة "حصون عسكرية" بحسب ادعاءات الجيش. تركز العمليات الإسرائيلية حالياً على مناطق يعتبرها الجيش معاقل لحزب الله، وهي في الغالب قرى ذات أغلبية شيعية، يدّعي الجيش أن الحزب قام بإنشاء بنية عسكرية واسعة فيها بتمويل إيراني على مدى عقدين من الزمن. ونقلت الصحيفة عن ضباط في القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي قولهم إن حزب الله، بتوجيه من إيران، وضع خطة استراتيجية تركزت على إنشاء بنية تحتية عسكرية واسعة في جنوب لبنان. وشملت هذه الخطة، وفقاً للتقرير، قرى وبلدات مثل كفركلا والخيام وبنت جبيل والطيبة، نظراً لمواقعها الاستراتيجية على طرق وتلال هامة، مما يمنح السيطرة عليها أهمية عسكرية ويتيح، حسب الرواية الإسرائيلية، الوصول السريع إلى الحدود في حال تنفيذ هجمات باتجاه الجليل.

مستودعات ومراكز قيادة

أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته عثرت خلال عمليات التفتيش والمداهمة في عدد من المناطق الجنوبية على منشآت استخدمها عناصر حزب الله للاختباء والإقامة لفترات طويلة، مما يسمح لهم بالتحرك من مواقع مخفية وتنفيذ هجمات مباغتة. وبحسب "جيروزاليم بوست"، شملت المنشآت التي اكتشفها الجيش مستودعات أسلحة، ومراكز قيادة، ومواقع مراقبة، ومنصات إطلاق. ولا تقتصر العمليات الإسرائيلية على تدمير هذه المنشآت، بل يعمل الجيش أيضاً على فتح طرق جديدة لتسهيل وصول قواته إلى مناطق العمليات، وتعزيز حمايتها، وتسريع نقل الإمدادات. كما يُفترض أن تتيح هذه الطرق لفرق الصيانة الوصول إلى الأراضي اللبنانية لإصلاح الآليات الهندسية والمدرعات المستخدمة في العمليات.

"حصون عسكرية" تحت المنازل

أفادت الصحيفة بأن بعض القرى تم تجهيزها، وفق الرواية الإسرائيلية، بطريقة تشبه "الحصون العسكرية"، بهدف توفير حماية هندسية لعناصر حزب الله، خاصة في مواجهة الغارات الجوية. وأضافت أن عمليات التفتيش الإسرائيلية كشفت، حسب ادعاءات الجيش، عن بنى تحتية عسكرية داخل عدد من القرى والبلدات وتحت منازل مدنية، مشيرةً إلى مناطق مثل زوطر الشرقية. ويهدف استمرار العمليات الهندسية للجيش الإسرائيلي في هذه المناطق، بحسب الجيش، إلى منع حزب الله من إعادة بناء قدراته أو استعادة قدرته على تنفيذ عمليات حرب عصابات. ونقلت الصحيفة عن ضباط ميدانيين قولهم إن القوات الإسرائيلية، بدعم استخباراتي، تنفذ عمليات تفتيش في قرى صغيرة، منها بيت الصياد جنوبي صور، حيث يدّعي الجيش أن الحزب استثمر في إنشاء بنية تحتية عسكرية واسعة، بينما تتولى الوحدات الهندسية تدميرها.

انتقادات إسرائيلية للجيش اللبناني

في المقابل، وجه مسؤولون أمنيون إسرائيليون انتقادات إلى الجيش اللبناني، زاعمين أنه لم يحقق حتى الآن النتائج المرجوة في تفكيك البنية التحتية العسكرية لحزب الله، وذلك خلافاً للتفاهمات التي تم التوصل إليها بوساطة أميركية. وادعى المسؤولون أن الجيش اللبناني يتجنب المواجهة المباشرة مع حزب الله، ولا يتحرك بالسرعة التي تطالب بها إسرائيل لتحديد مواقع البنية العسكرية وتفكيكها. وأكد المسؤولون أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته الهندسية في جنوب لبنان بهدف تقويض ما يصفه بالبنية التحتية الاستراتيجية للحزب، معتبرين أن استمرار هذه العمليات قد يؤدي إلى إضعاف قدراته العسكرية ومنعه من إعادة ترميم انتشاره في المنطقة.

شارك الخبر: