لبنان
سياسة

تركيا وإيران: عودة القوميات إلى مسرح السياسة الدولية؟

النهار٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٨ ص0 مشاهدة
تركيا وإيران: عودة القوميات إلى مسرح السياسة الدولية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تركيا - إيران: هل تعود القوميات إلى "لعبة الأمم"؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة، يبدو أن القوى الإقليمية في الشرق الأوسط، مثل تركيا وإيران، بدأت تستعيد أدوات "لعبة الأمم" التي كانت تُمارس سابقاً من قبل القوى الكبرى. تشمل هذه الأدوات الحرب بالوكالة، واستغلال الانقسامات الداخلية، والاستقطاب الخارجي، وتوظيف القوة الناعمة. بل إن هذه القوى الإقليمية أصبحت تمارس اللعبة ذاتها مع القوى العظمى، بقدر ما تستخدم الأخيرة هذه الأدوات حيالها.

يعود مفهوم "لعبة الأمم" إلى كتاب مايلز كوبلاند، عميل الاستخبارات الأميركية، الذي صدر عام 1969، والذي كشف فيه عن آليات اختراق الولايات المتحدة للدول في الشرق الأوسط. ومع ذلك، فإن القوى الإقليمية اليوم لم تعد مجرد أهداف لهذه اللعبة، بل أصبحت لاعبين فاعلين فيها.

تُعد تركيا مثالاً بارزاً على هذا التحول. فبعد أن كانت موقعاً استراتيجياً للاستخبارات الأميركية، الذي كان يهدف إلى الحفاظ على المؤسسة العسكرية الكمالية وحماية المصالح الغربية من أي تمدد شيوعي أو إسلامي، تبدو تجربتها الحالية نتاجاً لصراع داخلي بين العلمانية والإسلام. لقد تعلمت تركيا من انهيار القومية العربية، وسعت إلى أن تصبح طرفاً في "لعبة الأمم" بدلاً من أن تكون مجرد موضوع لها.

لذلك، لم يتخلَّ الإسلاميون الأتراك عن الليبرالية أو يتنكروا لعلمانية الدولة، بل سعوا للحفاظ على استقرار الداخل ووحدته. وقد اعتبروا أن هذا التوازن شرط أساسي للتحول إلى لاعب إقليمي مؤثر. وفي إطار مشروعهم لتوسيع النفوذ الخارجي، ابتكروا آلية لتجاوز الانقسامات العرقية والدينية، وبرز مفهوم "العثمانية الجديدة" كمنطلق قومي يتجاوز حدود الجمهورية التي أسسها كمال أتاتورك.

شارك الخبر: