لبنان
اقتصاد

مطار القليعات كبديل للسوريين وتطوير مطار بيروت: خطط متوازية لتنظيم حركة المسافرين

النهار٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٨ ص0 مشاهدة
مطار القليعات كبديل للسوريين وتطوير مطار بيروت: خطط متوازية لتنظيم حركة المسافرين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من الحدود إلى الطائرة: تسهيلات للسوريين عبر القليعات وTerminal 2 في الثلاجة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خط موازٍ لجهود توسعة مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، يجري حاليًا بحث إمكانية الاستفادة من مطار القليعات لاستقبال ونقل المسافرين السوريين. يأتي هذا في وقت تتجه فيه خطط تطوير مطار بيروت نحو مرحلة جديدة تركز على إعادة ترتيب الأولويات وتحديث دوره المستقبلي، بعد سنوات من تعثر المشاريع المطروحة.

لم يعد مشروع إنشاء مبنى ثانٍ للمسافرين "ترمينال 2" مطروحًا للتنفيذ في المرحلة الحالية، ولكنه يبقى ضمن التصور والخطة الطويلة الأمد لوزارة الأشغال العامة والنقل لتلبية احتياجات المطار المستقبلية. حاليًا، ينصب التركيز على توسعة وتحديث المبنى الحالي لاستيعاب نحو مليوني مسافر إضافي، بالإضافة إلى تحديث المخطط التوجيهي العام لمواكبة تطورات قطاع الطيران وحجم الحركة المتوقعة.

بالتوازي مع هذه المساعي، يبرز اقتراح لاستخدام مطار القليعات لتخفيف الضغط عن مطار بيروت وتنظيم حركة جزء من المسافرين، خاصة السوريين. تتضمن الفكرة استخدام حافلات مخصصة لنقلهم مباشرة من الحدود اللبنانية إلى مطار القليعات تحت إشراف أمني، مع إمكانية شرائهم تذاكر السفر وإنجاز معاملاتهم من داخل سوريا لتسهيل انتقالهم إلى المطار.

تؤكد أرقام حركة المسافرين الحاجة الملحة لزيادة القدرة الاستيعابية لمطار بيروت. فالمبنى الحالي، الذي افتتح عام 1998 بطاقة استيعابية تقارب 6 ملايين مسافر سنويًا، تجاوز هذه القدرة منذ عام 2013. بلغت حركة المسافرين نحو 8.8 ملايين مسافر عام 2018 قبل تراجعها بسبب جائحة كورونا.

كان مجلس الوزراء قد أقر في أيار 2018 المخطط التوجيهي العام لتطوير وتوسعة مطار رفيق الحريري الدولي لمعالجة الاختناقات الناتجة عن الازدحام. تضمن التصور إنشاء مبنى جديد مستقل للمسافرين "Terminal 2" بطاقة استيعابية تقدر بنحو 3.5 ملايين مسافر سنويًا، وكان من المتوقع أن يوفر أكثر من 500 فرصة عمل مباشرة ودائمة.

واجه مشروع "Terminal 2" سجالًا قانونيًا وسياسيًا حول آلية التعاقد، حيث أبرمت وزارة الأشغال العقد مع الشركة اللبنانية للنقل الجوي (LAT) دون طرحه في مناقصة عامة. أدى تصاعد الاعتراضات إلى تراجع وزير الأشغال السابق علي حمية عن العقد، ليعود ملف توسعة المطار إلى نقطة الصفر.

توضح مصادر وزارة الأشغال أن خطة "Terminal 2" تندرج ضمن الرؤية الطويلة المدى، بينما ينصب التركيز الحالي على مشاريع أكثر إلحاحًا مثل "Fast Track" وتجديد المرافق. يبقى إنشاء مبنى ثانٍ للمسافرين ضمن الخطط الطويلة الأمد دون جدول زمني محدد.

في غضون ذلك، تبقى شركة طيران الشرق الأوسط حاضرة في النقاش حول مستقبل المطار وتمويل مشاريعه. رئيس مجلس إدارتها محمد الحوت أكد استعداد الشركة لتمويل المشروع الذي قدرت كلفته بنحو 500 مليون دولار، مما يعيد إلى الواجهة نموذج الشراكة مع القطاع الخاص في ظل محدودية قدرة الدولة المالية.

فيما يتعلق بمطار القليعات، كان الخيار الأولي يتضمن إنشاء قطار أو "Monorail" يربط الحدود بالمطار، لكن تم استبعاد هذا الاقتراح بسبب الكلفة المرتفعة. اتجهت الدراسة نحو حل أكثر بساطة وأقل كلفة يتمثل في استخدام حافلات لنقل المسافرين مباشرة إلى مطار القليعات. تم التواصل مع الهيئة العامة للطيران المدني في سوريا، وينتظر الملف الرد من الجانب السوري للتنسيق مع الوزارات اللبنانية المعنية والقوى الأمنية.

شارك الخبر: