أزمة استنزاف الرمال في كوكب الأرض: التحديات البيئية والاقتصادية للثروة الخفية

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "الرمال تنفد في كوكب الأرض: ماذا يعني ذلك؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تسلط أزمة استنزاف الرمال الضوء على تأثيراتها الخطيرة على البيئة والاقتصاد، وأهمية إدارة استخراج الرمل لضمان التنمية المستدامة وحماية النظم الطبيعية. وفي مشهد يعكس الواقع، يظهر مهندس عراقي وهو يفحص التربة بينما تقوم الحفارات بإزالة الكثبان الرملية واستخراج الطين في الصحراء جنوب السماوة في 21 ديسمبر 2025 (أ ف ب).
ربما تبدو العبارة مبالغاً بها للوهلة الأولى — "الرمال تنفد في كوكب الأرض" — لكنها صحيحة من زاوية ومضللة من أخرى؛ فالعالم لا يخلو من الصحارى، وما ينفد حقاً هو الرمل الملائم اقتصادياً وتقنياً للبناء والذي يمكن استخراجه من دون تدمير البيئة. يستهلك العالم الرمل والحصى بمعدل مذهل يصل إلى نحو 50 مليار طن سنوياً، وحذر برنامج الأمم المتحدة للبيئة في تقرير صدر في أيار/مايو 2026 من احتمال ارتفاع الطلب على الرمل المستخدم في المباني وحدها بنسبة تصل إلى 45% بحلول عام 2060.
تعتمد المدن الحديثة بشكل حرفي على الرمال، فالخرسانة ليست إسمنتاً فحسب بل تشكل الرمال والحصى الجزء الأكبر من حجمها، إلى جانب الطرق والأسفلت والزجاج واستصلاح الأراضي والموانئ وتجديد الشواطئ وصناعة الإلكترونيات. ونتيجة لذلك، يُوصف الرمل بأنه المادة الخام التي لا يلاحظها أحد مقارنة بالنفط والنحاس وليثيوم. وقد توصلت دراسة نشرتها Reviews of Geophysics في تموز/يوليو 2026 إلى أن استخراج رمال وحصى الأنهار تجاوز قدرة الأنهار الطبيعية على تعويضها بأضعاف في العديد من المناطق، في وقت توثق فيه صور شاحنات تحمّل الرمال البحرية المستخرجة بشكل غير قانوني على طول الشواطئ شمال داكار، السنغال (أ ف ب).
وتبرز هنا إشكالية رمل الصحراء الذي تفتقر حبيباته الملساء، التي صقلتها الرياح لآلاف السنين، إلى الملائمة المباشرة للخلطات الخرسانية التقليدية مقارنة برمال الأنهار المتكسرة باحتكاك المياه والصخور، رغم وجود أبحاث متزايدة تشير إلى إمكانية هندسته أو مزجه مع الرمال المعاد تدويرها، كما ذكرت مقالة منشورة في Popular Mechanics.
إن استخراج الرمل من قاع الأنهار يغير هندسة النهر نفسه ويؤدي إلى عقبات جسيمة مثل تعميق مجاري الأنهار، وانهيار الضفاف، وانخفاض المياه الجوفية، وتراجع جودة المياه، وتقدم المياه المالحة نحو الداخل، كما يظهر بوضوح في دلتا الميكونغ في فيتنام. كما تدفع السواحل الثمن أيضاً بفعل نقص الرواسب، حيث تصف الأمم المتحدة الرمل بأنه خط دفاع طبيعي ضد ارتفاع البحر والعواصف وتملّح المياه الجوفية الساحلية.
وفيما يخص الجرف البحري، قدرت منصة Marine Sand Watch التابعة للأمم المتحدة أن بين 4 و8 مليارات طن من الرمل والرواسب البحرية تُجرف سنوية، مع وجود شركات تجريف تعمل داخل مناطق بحرية محمية لتستحوذ على نحو 15% من الكميات المجروفة. وتتفاقم المشكلة الاقتصادية نظراً لثقل الرمل ورخصه النسبي، مما يجعل استيراده مكلفاً، ويحول الأزمة البيئية إلى أزمة إسكان وبنية تحتية وتضخم في تكاليف البناء، مما يستوجب ربط الاستخراج بما يُعرف بميزانية الرواسب Sediment Budget لضمان عدم دخول النظام في عجز.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد