لبنان
سياسة

قانون العفو العام في لبنان: تسوية سياسية وليست خطوة إصلاحية

المركزية١٣ آب ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٠ ص0 مشاهدة
قانون العفو العام في لبنان: تسوية سياسية وليست خطوة إصلاحية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قانون العفو العام: تسوية سياسية لا اصلاح" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد سنوات من الجدل والانقسام السياسي، أقرّ البرلمان اللبناني قانون العفو العام في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها منذ عام 1991. يأتي القرار في ظل أزمة خانقة داخل السجون، حيث يقبع آلاف الموقوفين من دون محاكمات، فيما بلغت نسبة الاكتظاظ 300% وفق تقارير رسمية.

القانون الجديد يُفترض أن يفتح الباب أمام آلاف من المحكومين والموقوفين والمطلوبين للاستفادة منه، لكنه لن يشمل الشيخ أحمد الأسير، الذي في المقابل، بحسب معلومات صحافية، سيستفيد من تخفيض مدة العقوبة، بما يؤدي إلى اختصار جزء من الفترة المتبقية له في السجن، ليبقى أمامه نحو سنة وشهرين تقريباً قبل خروجه.

وحول الإجراءات العملية لتنفيذ القانون، يوضح النائب ملحم خلف لـ"المركزية" أن المشرّع اللبناني عالج مسألة تطبيق العفو العام على الأحكام الجزائية القائمة، حيث نصّت المادة 147 من قانون العقوبات والمادة 24/هـ من قانون أصول المحاكمات الجزائية على صلاحية النائب العام الاستئنافي في إسقاط الأحكام الجزائية أو تعليق تنفيذها عند تحقق أسباب سقوطها.

ويضيف خلف أن طلب الاستفادة من العفو يُقدّم إلى النائب العام الاستئنافي المختص مكانيًا مرفقًا بالمستندات اللازمة، ليتولى بدوره اتخاذ الإجراءات لإسقاط الحكم ومفاعيله الجزائية، واسترداد مذكرات التوقيف، وصولاً إلى إطلاق سراح المشمولين بالعفو، مع الإشارة إلى أن العفو لا يمتد إلى الحقوق المدنية أو التعويضات الشخصية ما لم ينص القانون صراحة على خلاف ذلك.

وفيما إذا كان هذا القانون خطوة نحو اصلاح قضائي واجتماعي أم مجرد تسوية، يرى النائب ملحم خلف أن الصيغة التي أُقرّ بها القانون تدل على أنه نتيجة تسوية بين القوى السياسية أكثر من كونها مشروع إصلاح قضائي واجتماعي. ويؤكد أن الإصلاح الحقيقي يكمن في معالجة أسباب الخلل لا نتائجه، مثل التوقيف الاحتياطي الطويل وبطء المحاكمات، محذراً من أن السجون التي ستفرغ ستعود إلى الاكتظاظ خلال أقل من عام إذا لم تُصلح المنظومة القضائية والسجنية بالكامل.

شارك الخبر: