لبنان
سياسة

قراءة عسكرية في مسرحية حكم الرعيان ودلالاتها على واقع الانهيار والغياب القيادي

المركزية١٤ آب ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٦ ص0 مشاهدة
قراءة عسكرية في مسرحية حكم الرعيان ودلالاتها على واقع الانهيار والغياب القيادي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حين ينادي المنادي ولا أحد يسمع" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كتب العميد الركن د جوزف س. عبيد مقالاً يتناول فيه دلالات الصرخات والتحذيرات التي لا تجد من يستمع إليها، مستهلاً بمسرحية 'حكم الرعيان' للرحباني، حيث يرتفع صوت المنادي صارخًا: 'طلع لمنادي ينادي… وما بقى في إفادة، الرعيان بوادي والقطعان بوادي'. يعكس هذا النص إنذارًا مبكرًا لانهيار الدول عندما تضيع بوصلتها وتغيب القيادة أو تنشغل بصراعاتها الداخلية.

يوضح الكاتب أن المنادي يمثل ضمير الوطن الساعي لإيقاظ الجميع قبل فوات الأوان، لكن المأساة تكمن في تحول النداء إلى صدى في الفراغ غياباً لمن يريد أن يسمع. وعند إسقاط هذا المشهد على الواقع اللبناني، تبرز مرآة موجعة; فالأصوات المنادية بالدولة والتحذيرات من الانهيار تتكرر بلا انقطاع، بينما تمضي البلاد في اتجاهات متناقضة بين صراع وتسوية ومصالح خاصة.

يشير المقال إلى أن خطورة ما يصيب الأوطان تكمن في فقدان القدرة على الاستماع لصوت العقل، وانفصال القيادة عن الشعب لتصبح الدولة جسدًا بلا رأس. وتتكامل هذه الرؤية مع إسقاطات 'ملوك الطوائف' و'طارت الكرسي'، لتشكل ثلاثية تؤكد أن انقسام الوطن وتشتت القيادة يؤديان حتمًا إلى سقوط الكراسي وضياع البلاد، حيث يصبح الخطر الحقيقي في وطن يسمع المنادي ولا يتحرك لمواجهة مصيره المجهول.

شارك الخبر: