الحرب الاقتصادية الأميركية على إيران: هل تنجح الوساطة الباكستانية والعمانية في فتح باب التسوية؟

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان ""الإنزال" الاقتصادي على إيران... خيط باكستاني يفتح باب التسوية؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تطلق الولايات المتحدة حربها الاقتصادية على إيران، لكن العقوبات الثانوية بلا موعد. فهل تفسّر الوساطة الباكستانية تريّث دونالد ترامب، أم أن دول العالم تعرقل خطته؟
بالنفس الاستعراضي ذاته الذي بدأت به حربها العسكرية على إيران في 28 شباط/فبراير الماضي، تقدّم الولايات المتحدة اليوم الحرب الاقتصادية على أنها تشبه الإنزال العسكري للحلفاء على شواطئ النورماندي، المعروف بـ"دي. داي"، الذي شكّل محطة مفصلية في الانتصار على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.
لا يلغي ذلك بروز تساؤلات كثيرة حيال مدى النجاح الذي يمكن أن تصادفه الحملة الاقتصادية الأميركية غير المسبوقة على النظام الإيراني، الذي تعوّد التكيّف مع العقوبات الأميركية منذ 47 عاماً، وبماذا تختلف الإجراءات الجديدة، ولماذا لم يُقدِم الرئيس دونالد ترامب على شنّ الحرب الاقتصادية قبل أن يذهب إلى حرب مضى عليها نحو 6 أشهر، من دون أن تحقّق أهدافها الأساسية في إسقاط النظام أو خلق الظروف المؤاتية لإسقاطه، والقضاء المبرم على البرنامج النووي الإيراني والقدرات الصاروخية لطهران، وإرغامها على وقف دعمها التسليحي والمالي لـ"أذرعها" في المنطقة؟ المثار حالياً هو أن دونالد ترامب ربما يكتفي بأن توافق إيران على فتح مضيق هرمز، كي يعلن الانتصار والانسحاب.
العقوبات رهن تعاون الدول الأخرى؛ فبعد نحو 6 أشهر من الحرب، يعود وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ليعيد تظهير أهدافها بإعلانه أن "نبذ" إيران اقتصادياً من شأنه أن يؤدي إلى انهيار النظام، شرط أن تتعاون دول العالم مع الولايات المتحدة في "شرايين الاقتصاد" الإيراني، وإلا فلن يكون أحدٌ بمنأى عن العقوبات الأميركية الثانوية.
دولار بـ200 ألف تومان وطوابير بنزين... العقوبات تستنزف جيوب الإيرانيين من الدولار القياسي إلى طوابير البنزين والأسواق الخالية، تدخل العقوبات الأميركية يوميات الإيرانيين، وسط تساؤلات عما يجري داخل إيران، وإلى أين يقود القلق المتصاعد.
وهذا إقرار صريح من سكوت بيسنت بأن نجاح الحرب الاقتصادية مرهون بتعاون الدول الأخرى، وفي مقدّمها الصين، مع أميركا، وبأن دونالد ترامب يجري اتصالات مع قادة العالم في هذا السياق. كما أن سكوت بيسنت أحجم عن تحديد موعد لسريان العقوبات الثانوية، إما إفساحاً في المجال للوساطات الجارية لخفض التصعيد، وإما لأن المحاولات الأميركية لضمّ دول أخرى إلى العقوبات تواجه صعوبات فعلية، وتالياً تحتاج واشنطن إلى مزيد من الوقت لتذليل هذه الصعوبات.
باكستان وعُمان على خط خفض التصعيد؛ ولعل من المفيد الإحالة هنا إلى بيان صدر عن الجيش الباكستاني عقب زيارة عاجلة لقائده عاصم منير إلى طهران الإثنين، تحدّث فيه عن "إحراز تقدم كبير" في المحادثات مع القادة الإيرانيين، ومن بينهم الرئيس مسعود بزشكيان وأمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي، التي ركّزت على منع مزيد من التصعيد في الصراع وفتح مضيق هرمز. وكان وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الذي رافق عاصم منير، أكثر تفاؤلاً، إذ غرّد على منصة "إكس" قائلاً: "أجرينا مباحثات بنّاءة للغاية". جدير بالذكر أن عاصم منير اتصل بترامب قبل زيارته. وبعد الوفد الباكستاني، يصل وزير الخارجية عُمان بدر البوسعيدي إلى طهران.
أما في المواقف العلنية للمسؤولين الإيرانيين، فلم تصدر أي إشارة إلى التراجع؛ وأعلن وزير الاقتصاد علي مدني زاده: "نحن على أتم الاستعداد للعقوبات الأميركية... يجب ألّا يظنوا أن نهجنا دفاعي، وأننا سنكتفي بالدفاع فقط، بل عليهم أن يتوقعوا هجوماً منا". وأكد أن الحكومة الإيرانية لديها "خطة للشؤون الاقتصادية لمدة عامين، وقد شملت هذه الخطة كل المسائل". وفي إشارة واضحة إلى انخراط الولايات المتحدة في حرب تجارية مع كندا ودول أخرى وارتفاع سقف الدين الأميركي إلى 40 تريليون دولار، قال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إن أميركا "ليست في وضع اقتصادي يسمح لها بمزيد من تقييد علاقاتها مع الدول الأخرى".
مهما يكن من أمر، فإن الحرب الاقتصادية قد تتحول بدورها إلى مرحلة من مراحل المواجهة مع إيران، في حال تخلّفت الدول الأخرى عن التعاون مع أميركا، على غرار ما حصل عندما رفضت المشاركة في الحملة العسكرية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة