لبنان
سياسة

الهجري يثير الجدل برفضه لقاء شخصيات اجتماعية ودينية لبحث ملف امتحانات السويداء

المدن٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٢ م0 مشاهدة
الهجري يثير الجدل برفضه لقاء شخصيات اجتماعية ودينية لبحث ملف امتحانات السويداء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الهجري يرفض لقاء شخصيات اجتماعية ودينية لبحث ملف الامتحانات" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

رفض الشيخ حكمت الهجري، يوم الثلاثاء، لقاء عدد من الشخصيات الاجتماعية والدينية في محافظة السويداء، لبحث ملف طلاب الشهادتين الثانوية والإعدادية والتسهيلات المطلوبة لتأمين خروجهم من مناطق سيطرة الفصائل المحلية، والتوجه إلى مراكز الامتحانات المحددة. وبحسب معلومات حصلت عليها "المدن"، أبلغ الهجري الشخصيات الراغبة في الاجتماع تعذر اللقاء بسبب وضعه الصحي، في وقت حضر فيه في اليوم نفسه اجتماعاً على مستوى القيادة الأمنية و"الحرس الوطني"، ما أثار تساؤلات محلية حول أسباب رفض الاجتماع في ظل حساسية ملف الطلاب واقتراب موعد الامتحانات.

ويأتي هذا الرفض في وقت تشهد فيه السويداء توتراً متصاعداً على خلفية الخلاف بشأن مصير امتحانات طلاب الشهادتين، وسط استمرار منع عدد من الطلبة من مغادرة المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل المحلية باتجاه مراكز الامتحانات المحددة في مناطق أخرى من المحافظة.

تصاعد الخلافات

وقال مصدر مطلع في السويداء لـ"المدن" إن الخلافات بين "اللجنة الأمنية" والأهالي تصاعدت خلال الساعات الماضية، بالتزامن مع التحضير لتحركات ومظاهرات مقررة غداً، يشارك فيها مؤيدون للشيخ حكمت الهجري، للمطالبة بتنظيم امتحانات الشهادتين داخل السويداء وتحت إشراف "اللجنة القانونية" المحلية، بدلاً من المراكز التي حددتها وزارة التربية السورية.

وأضاف المصدر أن حملة اعتقالات طالت عدداً من الناشطين في مدينة السويداء، على خلفية نشاطهم في المطالبة بالسماح للطلاب بالخروج من مناطق سيطرة الفصائل والتوجه إلى المراكز المحددة لتقديم امتحاناتهم، مشيراً إلى أن الملاحقات جاءت في إطار تعليمات نسبت إلى سلمان الهجري، نجل الشيخ حكمت الهجري.

وبحسب معلومات "المدن"، عقدت قيادات في "المكتب الأمني" بالسويداء اجتماعاً، ظهر السبت 22 آب/أغسطس، داخل مبنى فرع الأمن العسكري سابقاً وسط مدينة السويداء، لبحث ملف امتحانات طلاب الشهادتين، ولا سيما قضية منع خروجهم باتجاه المراكز الاستثنائية المقامة في ريف المحافظة، حيث تنتشر قوى الأمن الداخلي السورية.

وأوضح المصدر أن سلمان الهجري حضر إلى محيط المبنى بالتزامن مع الاجتماع، لكنه لم يدخل إلى قاعة الاجتماع، وبقي داخل سيارة من طراز "شيفروليه تاهو"، في حين كان عناصر الحماية والمرافقون ينتشرون في محيط الموقع.

دعوات لإغلاق طريق دمشق

وبحسب المصدر، أعقب الاجتماع تعميم دعوة لإغلاق طريق السويداء دمشق، يوم الأحد الماضي، في الاتجاهين، في خطوة قيل إنها مرتبطة أيضاً بمطالب تتعلق بمصير عودة سكان القرى التي غادروها خلال التطورات الأمنية الأخيرة.

وتداولت جهات محلية دعوة باسم "المقرن الغربي والشمالي"، حددت دوار الباشا نقطة تجمع عند الساعة الخامسة صباحاً، على أن ينطلق المشاركون باتجاه قرية أم الزيتون، مع الدعوة إلى استمرار إغلاق الطريق إلى حين الحصول على توضيحات بشأن مصير عودة الأهالي إلى قراهم.

وتتضمن الدعوة المتداولة رفض أي تفاوض مع دمشق بشأن ما وصفته بـ"دماء القتلى والقرى المحتلة"، مع التأكيد في الوقت نفسه على عدم الرغبة في الدخول في صدام مع الأهالي، والدعوة إلى تفهم دوافع إغلاق الطريق.

ويأتي التصعيد في وقت تتداخل فيه قضية الامتحانات مع الخلاف الأوسع بشأن إدارة المناطق التي تسيطرة عليها الفصائل المحلية في السويداء، وحدود صلاحيات المؤسسات التابعة للحكومة السورية في المحافظة، وسط استمرار الخلاف حول الجهة التي ينبغي أن تشرف على العملية التعليمية والامتحانية.

وتخشى أوساط محلية من أن يؤدي منع الطلاب من الوصول إلى مراكز الامتحانات إلى حرمانهم من تقديم امتحانات الشهادتين، ولا سيما أن الأمر يتعلق بطلاب في مراحل دراسية مصيرية، في حين تتمسك الجهات المحلية المطالبة بتنظيم الامتحانات داخل السويداء بضرورة أن تجري العملية تحت إشراف محلي.

ويُضاف ملف الطلاب إلى سلسلة من الملفات الخلافية بين دمشق والجهات المحلية في السويداء، في وقت لا تزال فيه المحافظة تعيش تداعيات التطورات الأمنية الأخيرة، وما رافقها من نزوح سكان عدد من القرى، وخلافات بشأن ترتيبات العودة وانتشار القوى الأمنية والعسكرية.

وبحسب مصادر "المدن"، فإن استمرار منع الطلاب من الخروج، بالتزامن مع الملاحقات الأمنية للناشطين والتحضير لتحركات شعبية، ينذر بمزيد من التوتر خلال الأيام المقبلة، خصوصاً مع ارتباط الملف بمواعيد الامتحانات ومستقبل الطلاب، وبالتوازي مع الدعوات إلى إغلاق الطريق الدولي بين السويداء ودمشق.

شارك الخبر: