لبنان
سياسة

صحيفة بريطانية تدين إسرائيل وتطالب بمحاسبة قتلة الصحفية مريم أبو دقة

المدن٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٠ م0 مشاهدة
صحيفة بريطانية تدين إسرائيل وتطالب بمحاسبة قتلة الصحفية مريم أبو دقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""إندبندنت" البريطانية تتضامن مع مريم أبو دقة وتدين إسرائيل" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

طالبت صحيفة "إندبندنت" البريطانية بالكشف عن المسؤولين عن مقتل الصحفية الفلسطينية مريم أبو دقة، واصفةً اغتيالها في "ضربة مزدوجة" على "مستشفى ناصر" بخان يونس العام الماضي بأنه "ظلم فادح" يستوجب محاسبة المسؤولين عنه. وأكدت الصحيفة أن التحقيق في ظروف اغتيالها أمر ضروري وقد تأخر كثيراً.

وأشارت "إندبندنت" إلى مرور عام كامل على مقتل أبو دقة، التي عملت في صحيفتي "إندبندنت عربية" و"أسوشييتد برس"، على يد الجيش الإسرائيلي داخل المستشفى، وهو أمر وصفته الصحيفة بأنه "حقيقة لا جدال فيها". وأضافت أن القصة التي روت تفاصيلها رئيسة المراسلين الدوليين في "إندبندنت"، بيل ترو، بالتعاون مع صحافيين آخرين، هي "قصة محزنة جداً وظلم فادح".

كانت أبو دقة، البالغة من العمر 33 عاماً، تتعرض مع زملائها الصحافيين والطاقم الطبي لقصف متواصل من الدبابات الإسرائيلية، مما أثار الشكوك حول كون الهجوم "هجوماً مزدوجاً". وقد تركت أبو دقة وراءها ابنها المراهق، الذي أرسلته إلى الإمارات العربية المتحدة بحثاً عن الأمان مع تصاعد حدة القتال.

وفي خضم سعيها لإيصال حقيقة الحرب في غزة للعالم، واجهت أبو دقة أيضاً فاجعة وفاة والدتها بمرض السرطان في عام 2024، متأثرة بنقص العلاج. وكانت أبو دقة قد تبرعت بكليتها لوالدها الراحل، وكحال معظم العائلات في غزة، عانت من الفقدان والنزوح القسري المتكرر.

أدركت أبو دقة دائماً أن حياتها في خطر محدق، وتفهمت المخاطر، ولذلك كتبت وصيتها مسبقاً. وكانت على دراية تامة بكيفية تعامل الجيش الإسرائيلي مع المستشفيات الفلسطينية، وأن المركز الطبي الذي كانت تغطي الحرب منه سيحاصر قريباً بدبابات الجيش الإسرائيلي. لقد كانت صحافية متفانية وملتزمة عرضت نفسها للخطر بطريقة قلما يتمنى أحد في هذا المجال أن يحذو حذوها، ولم تستسلم قط، ولن يستسلم أصدقاؤها وزملاؤها الآن في سعيهم وراء الحقيقة. ووفقاً لـ "إندبندنت"، فإنه ليس من المستغرب أن تُحرم هي وعائلتها من العدالة.

وأكملت الصحيفة أنه حتى بمعايير الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الضاري، يبدو استشهاد أبو دقة، على أقل تقدير، إهمالاً جسيماً من جانب الجيش الإسرائيلي، وفي أسوأ الأحوال، ربما يكون الأمر أكثر دناءة. وعلقت الصحيفة: "على أي حال، انتهكت الأعراف المعتادة للحرب، كما هو الحال في كثير من الأحيان، وفقاً للعديد من لوائح الاتهام المقدمة إلى المحكمة الدولية".

شاركت "إندبندنت" جميع نتائجها التفصيلية مع الجيش الإسرائيلي، وطلبت تعليقاته على كل نقطة، لكنه رفض الرد، مضيفاً فقط أن "المراجعة مازالت جارية في إطار آلية تقصي الحقائق والتقييم التابعة لهيئة الأركان العامة".

وقالت الصحيفة إن "هنالك حاجة إلى تحقيق دولي مستقل قبل فوات الأوان للوصول إلى الحقيقة". وأضافت أن أبو دقة لم تكن الصحافية الشجاعة الوحيدة التي فقدت حياتها أو أصيبت خلال حرب غزة، حيث قُتل ما لا يقل عن خمسة صحافيين في الهجوم على مستشفى ناصر قبل عام. وتشير "لجنة حماية الصحافيين" إلى أن إسرائيل قتلت أكثر من 200 صحافي فلسطيني منذ عام 2023، وهو عدد يفوق ما تسببت به أي حكومة أخرى منذ أن بدأت اللجنة في نيويورك بجمع البيانات عام 1992. ويُقارن هذا الرقم بشكل سيئ مع نحو 230 صحافياً قُتلوا خلال حرب العراق بين عامي 2003 و2011، و63 صحافياً قُتلوا خلال حرب فيتنام التي استمرت عشرين عاماً.

شارك الخبر: