لبنان
اقتصاد

لبنان وسوريا يخططان لإحياء خط السكك الحديدية التاريخي: من طرابلس إلى الخليج

النهار٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٤٤ م0 مشاهدة
لبنان وسوريا يخططان لإحياء خط السكك الحديدية التاريخي: من طرابلس إلى الخليج

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من مرفأ طرابلس إلى الخليج... لبنان وسوريا يعيدان إحياء خط السكك الحديدية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي في مجال النقل، اتفق لبنان وسوريا على تشكيل فريق فني مشترك لإعادة تفعيل الربط السككي بين البلدين. سيبدأ هذا المشروع من مرفأ طرابلس مروراً بالعبودية وصولاً إلى حمص، ضمن رؤية أوسع لربط لبنان بالعراق والأردن ودول الخليج وتركيا عبر الشبكة الحديدية.

جاء هذا الاتفاق خلال زيارة رسمية قام بها وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني، فايز رسامني، إلى دمشق على رأس وفد لبناني. وعُقد اجتماع موسع مع وزير النقل السوري، يعرب بدر، لبحث سبل التعاون في مجالات النقل البري والسككي، وتطوير المعابر، وتسهيل حركة الركاب والبضائع والتجارة بين البلدين.

شكل مشروع الربط السككي بين مرفأ طرابلس والحدود السورية عبر العبودية وصولاً إلى حمص أحد أبرز الملفات المطروحة، باعتباره نقطة انطلاق محتملة لربط المرفأ اللبناني بالشبكة الحديدية الإقليمية. وأكد الوزير رسامني أن الهدف هو الانتقال بالتعاون في قطاع النقل إلى مسار عملي، مع التركيز على إعادة تفعيل وتطوير الربط السككي بين البلدين، انطلاقاً من مرفأ طرابلس عبر العبودية، ثم الاتصال بالشبكة الحديدية السورية.

وأشار رسامني إلى أن هذا المشروع يمكن أن يوفر خيارات نقل أكثر فاعلية ويخفض تكاليفه، فضلاً عن توسيع دور المرافئ اللبنانية في حركة التجارة والترانزيت. وتتجاوز الخطة إعادة وصل لبنان بسوريا بالسكك الحديدية، إذ تهدف الرؤية إلى الاستفادة من الشبكة السورية للوصول إلى العراق والأردن ودول الخليج وتركيا، مستفيدة من موقع لبنان ومرافئه على شرق المتوسط لخدمة التجارة الإقليمية ودعم حركة التصدير والاستيراد.

من جهته، أكد الوزير بدر أن الربط السككي بين البلدين ليس مشروعاً جديداً، بل يستند إلى شبكة تاريخية كانت تربط السكك الحديدية السورية واللبنانية. وأوضح أن تأهيل المقاطع المطلوبة من الشبكة السورية يمكن أن يفتح المجال أمام تطوير مسار بري وسككي يربط شرق المتوسط بالأسواق الإقليمية والخليجية.

واتفق الجانبان على تشكيل فريق فني لبناني–سوري مشترك من الاختصاصيين، سيبدأ خلال الأسابيع المقبلة متابعة الملفات التي جرى بحثها ودراسة المسارات والخيارات الفنية اللازمة لإعادة تفعيل الربط بين الشبكتين. سيعمل الفريق أيضاً على تحديث الدراسات السابقة بما يتناسب مع المعطيات الحالية وحركة النقل المتوقعة ومتطلبات تنفيذ المشروع. وسيتولى رئاسة الفريق من الجانب اللبناني رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لمصلحة سكك الحديد والنقل المشترك زياد شيا، ومن الجانب السوري معاون وزير النقل لشؤون النقل البري محمد رحال.

لم تقتصر المحادثات على السكك الحديدية، إذ بحث الجانبان أيضاً تطوير المعابر البرية وتسهيل حركة العبور بين البلدين. وكشف رسامني أن معبر العبودية يتجه إلى إعادة فتحه خلال نحو أسبوع، في خطوة من شأنها تخفيف الضغط والازدحام عن المعابر الأخرى. كما تناول البحث مشروع تطوير معبر المصنع والحاجة إلى تأمين التمويل اللازم لتنفيذه.

في ختام المحادثات، أكد الوزيران أن تطوير الربط البري والسككي وتحديث البنية التحتية للنقل يشكلان عنصراً أساسياً لتعزيز العلاقات الاقتصادية وتسهيل انتقال الأشخاص والبضائع وخفض كلفة التجارة. واختتم الوزير رسامني والوفد اللبناني زيارتهما بجولة في محطة الحجاز التاريخية في دمشق، للاطلاع على قيمتها التاريخية ودورها في تاريخ السكك الحديدية والنقل في المنطقة.

شارك الخبر: