لبنان
سياسة

نتنياهو والجيش الإسرائيلي على خلاف حول تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية

المدن٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٢٠ م0 مشاهدة
نتنياهو والجيش الإسرائيلي على خلاف حول تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نتنياهو يختلف مع قادة الجيش بشأن إرهاب المستوطنين في الضفة" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تفاقمت الخلافات والاتهامات المتبادلة بين قيادة الجيش الإسرائيلي والمستوى السياسي بقيادة بنيامين نتنياهو، وذلك عقب جلسة أمنية استثنائية عُقدت بشكل مفاجئ لبحث التداعيات الأمنية والدولية لتصاعد اعتداءات المستوطنين القومية في الضفة الغربية. وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات عسكرية من استنزاف القوات وانحراف بوصلة المتابعة الميدانية.

ووفقًا لتقرير نشرته هيئة البث العام الإسرائيلية، فإن الجلسة الأمنية "المفاجئة" عُقدت يوم أمس الإثنين في مقر قيادة المنطقة الوسطى، وركزت بشكل أساسي على تصاعد ما وُصف بـ"إرهاب المستوطنين" وتداعياته الأمنية والدولية، بالإضافة إلى سيناريوهات تدهور الأوضاع في الضفة الغربية.

وأفاد التقرير بأن رئيس الأركان إيال زامير تلقى إخطارًا مفاجئًا في حوالي الساعة العاشرة صباحًا بوصول رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى مقر قيادة المنطقة الوسطى بعد ساعتين، مما استدعى تحضيرًا سريعًا للجلسة. كما أُبلغ وزير الأمن يسرائيل كاتس بالاجتماع بشكل مفاجئ من مكتب نتنياهو.

خلال الجلسة التي استمرت قرابة ساعة، عرض قائد فرقة الضفة الغربية معطيات حول "الإرهاب اليهودي"، وقدم مقاطع مصورة توثق اعتداءات ذات طابع قومي، بما في ذلك إحراق منازل وحيوانات وممتلكات فلسطينية.

وخُصص معظم وقت الاجتماع لمناقشة "إرهاب المستوطنين" والقوات التي يضطر الجيش إلى تحويلها للتعامل مع هذه الاعتداءات، بالإضافة إلى ما وصفته المصادر بـ"الضرر المتراكم الذي تلحقه هذه الممارسات بمكانة إسرائيل على الساحة الدولية".

من جانبه، حذر قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، آفي بلوط، من أن تصاعد اعتداءات المستوطنين قد يشكل شرارة لتدهور أمني واسع في الضفة، مشيرًا إلى أن الجيش يضطر إلى الدفع بالمزيد من القوات للتعامل مع هذه الاعتداءات بدلًا من تركيزها على مهام أخرى.

وأشارت مصادر عسكرية إلى أن الجيش ينتشر حاليًا بـ26 كتيبة في الضفة، وسط تحذيرات متزايدة من صعوبة التعامل مع أحداث متزامنة واتساع نقاط الاحتكاك. وأكدت المصادر أن جانبًا أساسيًا من القلق الأمني بات مرتبطًا بتداعيات "إرهاب المستوطنين" نفسه، في ظل تصاعد الاعتداءات على القرى والبلدات الفلسطينية وإحراق الممتلكات والمنازل.

وفي سياق متصل، أفاد مسؤول مطلع على مضمون الجلسة بأن صبر نتنياهو قد نفد في مرحلة ما من تركيز الجيش على "إرهاب المستوطنين"، وسعى إلى تحويل النقاش نحو سيناريوهات أوسع تتعلق باحتمال تدهور أمني شامل، متسائلاً عن سيناريو ما يُعرف إسرائيليًا بـ"تحوّل البنادق"، في إشارة إلى احتمال أن توجه قوات الأمن الفلسطينية أسلحتها ضد إسرائيل.

ورد رئيس الأركان زامير، وفقًا للمصدر، بأن الجيش لديه خطط واستعدادات لمثل هذه السيناريوهات وأجرى تدريبات عليها، لكنه أوضح أن الجيش لم يكن مستعدًا لعرضها خلال الجلسة لأن الاجتماع لم يكن مقررًا مسبقًا. ونقل عن ممثلي الجيش قولهم للمستوى السياسي: "حددوا الموعد وسنقدم العرض".

عقب ذلك، وجه نتنياهو رئيس مجلس الأمن القومي بعقد جلسة مخصصة لبحث سيناريو مواجهة أجهزة الأمن الفلسطينية، مما أدى إلى ملاسنات وتبادل اتهامات. فقد انتقدت جهات سياسية ما وصفته بعدم جاهزية الجيش ورئيس الأركان لعرض التصورات المطلوبة، بينما ردت جهات أمنية بأن الجلسة حُددت بصورة مفاجئة ومن دون وقت كافٍ للاستعداد.

شارك الخبر: