لبنان
سياسة

سباق دولي محتدم لرسم ملامح النفوذ الأمني في جنوب لبنان بعد مرحلة اليونيفيل

المركزية٢٦ آب ٢٠٢٦ في ١٢:٠٠ م0 مشاهدة
سباق دولي محتدم لرسم ملامح النفوذ الأمني في جنوب لبنان بعد مرحلة اليونيفيل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سباق دولي على دور ما بعد اليونيفيل...معركة تثبيت أدوار" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد الساحة السياسية والدبلوماسية سباقاً دولياً محتدماً لتحديد شكل الفراغ الأمني المرتقب في الجنوب اللبناني بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، ومعرفة الطرف الذي سيحظى بالكلمة الأمنية الأبرز في المرحلة المقبلة. هذه الأسئلة باتت في صلب الحسابات الأميركية والفرنسية والإيطالية والإسرائيلية، في ظل مساعٍ لبنانية وأوروبية لإعادة صياغة خارطة الحضور الدولي.

ومع تصاعد المخاوف من اندلاع مواجهات في جنوب لبنان قبل انتهاء مهام القوة الدولية، تتسابق واشنطن وباريس وروما لتثبيت مواقع نفوذها. وتسعى إسرائيل، بدعم أميركي، إلى منع فرنسا من تحويل حضورها السياسي إلى نفوذ أمني فعلي في الجنوب. في المقابل، تحرص باريس على استغلال أي فرصة لتعزيز حضورها، وهو ما تجلى في البيان السعودي-الفرنسي الصادر عقب زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى باريس ولقائه الرئيس ايمانويل ماكرون، والذي شدد على ضرورة تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية، الحفاظ على سيادتها، ودعم القوات المسلحة والقوى الأمنية.

وتشير المعطيات إلى توجه الولايات المتحدة لمنح إيطاليا الدور الأمني الأساسي في لبنان بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، وهو توجه تعزز إثر زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى إيطاليا. غير أن التحرك الفرنسي تمثل في دعوة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى مؤتمر تحضيري لدعم الجيش اللبناني في باريس يوم 17 أيلول، بمشاركة أكثر من 15 رئيس أركان. وتهدف باريس من خلال هذا المؤتمر إلى إعادة تمركزها في قلب الترتيبات الأمنية المستقبلية المرتبطة بالجيش اللبناني والجنوب، رغم الرفض الإسرائيلي والتحفظ الأميركي، ورغم رغبة لبنان في بقاء قوات فرنسية ضمن النطاق الجنوبي.

وعلى الرغم من الترجيحات بعدم التمديد لليونيفيل، لا تستبعد المصادر موافقة واشنطن على التمديد لمدة سنة إضافية استجابة لطلب الرئيس عون من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مما قد يؤجل معركة إعادة الهيكلة الأمنية مؤقتاً. وفي هذا السياق، يتواصل التنسيق الإيطالي-الفرنسي ضمن الاتحاد الأوروبي لدراسة خيارات بديلة تشمل إرسال قوة دولية جديدة بناءً على طلب رسمي، بمشاركة محتملة لدول أوروبية، تركيا، إلى جانب دول عربية مثل الأردن، مصر، قطر، والسعودية. كما تنسق فرنسا مع الأردن تحضيراً لمؤتمر 17 أيلول.

تؤكد هذه المعطيات أن معركة ما قد بعد اليونيفيل قد انطلقت مبكراً، حيث تدفع واشنطن نحو الدور الإيطالي، وتسعى باريس لاستعادة موقعها عبر بوابة الجيش اللبناني، بينما تدرس أوروبا خيارات أوسع، وسط ترقب إسرائيلي حذر لهوية صاحب النفوذ الأمني الفعلي في جنوب لبنان.

شارك الخبر: