لبنان
ثقافة

4000 ياباني يتحدون الجاذبية لتحريك برج قلعة هيروساكي التاريخي البالغ وزنه 400 طن

النهار٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:١٢ ص0 مشاهدة
4000 ياباني يتحدون الجاذبية لتحريك برج قلعة هيروساكي التاريخي البالغ وزنه 400 طن

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""شدّوا الحبال!"... 4000 ياباني يتكاتفون لتحريك برج يزن 400 طن" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مشهد استثنائي يجمع بين براعة الهندسة اليابانية العريقة وروح العمل الجماعي، شارك حوالي 4000 شخص في عملية سحب حبال ضخمة لتحريك برج قلعة هيروساكي التاريخي، الذي يزن 400 طن، وإعادته إلى موقعه الأصلي. هذه العملية الفريدة، التي جرت في شمال اليابان، هدفت إلى نقل الهيكل الخشبي المكون من ثلاثة طوابق دون الحاجة إلى تفكيكه، وذلك بعد سنوات من أعمال الترميم.

تمت العملية باستخدام تقنية يابانية تقليدية تُعرف باسم "هيكيا"، وهي طريقة قديمة تسمح بنقل المباني التاريخية سليمة. وقد تم نقل البرج، المصنف كممتلكات ثقافية مهمة على المستوى الوطني، في عام 2015 لمسافة 80 متراً للسماح بترميم قاعدته الحجرية التي كانت معرضة للخطر. وبدلاً من تفكيكه، اختار المهندسون نقله كاملاً على سكك حديدية إلى ساحة قريبة، في إنجاز هندسي دقيق حافظ على سلامة هيكله التاريخي.

منذ يوم السبت الماضي، تناوبت مجموعات من حوالي 80 شخصاً على شد الحبال، محركين البرج بضعة سنتيمترات في كل مرة. وبحلول يوم الأربعاء، تمكن المشاركون مجتمعين من تحريك البرج نحو خمسة أمتار. ووصف أحد السكان المحليين، تاكاهيرو كوغاوا، العملية لوكالة فرانس برس بأنها "محاولة لتحريك جبل".

من المقرر أن تستكمل بلدية هيروساكي نقل البرج باستخدام آليات ثقيلة خلال شهر سبتمبر، على أن يتم تثبيته نهائياً في نوفمبر، قبل حلول موسم الثلوج. وبعد الانتهاء من أعمال إضافية تشمل ترميم السقف النحاسي والواجهات، يُتوقع إعادة فتح القلعة التاريخية، التي يعود تاريخها إلى فترة إيدو اليابانية، أمام الجمهور في عام 2033. يُذكر أن البرج الحالي أعيد بناؤه في مطلع القرن التاسع عشر بعد أن دمرته صاعقة في القرن السابع عشر.

كان من بين المشاركين كاتسومي تيرادا، البالغ من العمر 82 عاماً، والذي شارك قبل 11 عاماً في عملية النقل الأولى. وعبر تيرادا عن سعادته بقدرته على مشاهدة عودة البرج، قائلاً إنه "صمد، ولا يزال حياً وبكامل لياقته البدنية". ويرى المسؤولون أن مشاركة السكان لا تقتصر على المساعدة في النقل، بل تمنحهم شعوراً بالانتماء إلى تاريخ المدينة ونقل قيمة هذا التراث للأجيال القادمة.

شارك الخبر: