ترامب وإيران: حرب اقتصادية أم مناورات سياسية على حافة الهاوية؟


هذا الخبر بعنوان "الطريق إلى النورماندي-2" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في حسابات السياسة، يبقى السؤال الأزلي: أيهما أكثر أهمية، الإجراء أم نتائجه؟ سؤال طالما أجاب عنه التاريخ، لكنه يظل مطروحاً مع كل مستجد. في الأزمة الراهنة بين الولايات المتحدة وإيران، يعيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب طرح هذا السؤال، ليس بحثاً عن إجابة، بل لاستعراض براعته في تقديم حلول تبدو سحرية. في كل مرة، يحرص ترامب على إقناع الآخرين بانعدام أي خيارات أخرى، وأن خياره هو الوحيد المتاح.
في الأزمة الحالية، انحاز ترامب إلى الإجراء، بشن حرب اقتصادية شاملة ضد إيران، هدفها المعلن إسقاط الدولة أو انهيار النظام. لكن السؤال يبقى: هل هذا الخيار قابل للتطبيق على أرض الواقع، أم أنه مجرد محاولة لإرضاء ماكينات الدعاية على حساب النتائج؟
يتساءل البعض: ما الذي أوصل ترامب إلى هذا المأزق الذي لا يترك أمامه سوى حرب اقتصادية شاملة؟ حرب لا يمكن أن تنجح إلا بتوفر عنصر الشمول والوقت، وكلاهما بعيد المنال عن ترامب. فهو لا يستطيع إرغام العالم على الانخراط في حصار شامل، ولا يمكنه إطالة أمد هذا الحصار مهما بدت طهران صامدة.
حتى الآن، يبدو ترامب عاجزاً عن تقديم حلول سحرية، لكنه يواصل محاولة تخدير جمهوره، ربما حتى نهاية الانتخابات النصفية للكونغرس. المقدمات تنذر بنتائج مخيبة للآمال الجمهورية، مما يضع ترامب تحت ضغوط هائلة، خاصة مع تطلع الديمقراطيين للسيطرة على الكونغرس، مما قد يمهد لمحاكمته.
خيارات ترامب الصفرية في الأزمة مع إيران محدودة. إما أن يبادر بجولة قتال أعنف، أو ينسحب بلطف. وهو ما يحاوله الآن بالحديث عن
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة