لبنان
اقتصاد

ارتفاع عوائد السندات العالمية ينذر بأزمة مالية شاملة

المدن٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٨ م0 مشاهدة
ارتفاع عوائد السندات العالمية ينذر بأزمة مالية شاملة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ارتفاع عوائد السندات ونُذر الأزمة الماليّة العالميّة المقبلة" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تعد مشكلة ارتفاع عوائد سندات الديون العامة مسألة أميركية فقط. فبينما سجلت سندات الخزانة الأميركية لاستحقاق الخمس سنوات عوائد تتجاوز 5% للمرة الأولى منذ عام 2007، مما يؤثر على بنية الفوائد عالمياً، شهدت أسواق أخرى أرقاماً لا تقل خطورة. فقد باتت سندات الدين العام الفرنسية لاستحقاق العشر سنوات تسجل عوائد تلامس 5% لأول مرة منذ 20 عاماً، وفي اليابان تقترب العوائد من 3% لسندات الدين الحكومية لأول مرة منذ 30 عاماً. باختصار، أصبحت الأزمة عامة وشاملة، حيث بلغ متوسط العائد في الاقتصادات المتقدمة لسندات الديون العامة التي تستحق خلال 10 سنوات حوالي 4%، وهو أعلى مستوى له منذ عقد ونصف.

تتداخل الأسباب خلف هذه الأزمة عبر التكتلات الاقتصادية المختلفة. فبعضها ينبع من أسواق المال الأميركية وتؤثر على سندات الخزانة الأميركية ثم على العوائد عالمياً بفعل ترابط الأسواق. والبعض الآخر يرتبط بعوامل مالية واقتصادية متشابهة بين الدول المتقدمة، مثل أثر التضخم، وارتفاع العجز والديون العامة، وترقب المستثمرين لمزيد من العوائد قبل الاستثمار في أدوات الدين طويلة الأجل. مهما اختلفت الأسباب، تتشابه المخاطر، التي قد تصل إلى حد توليد أزمة ديون ثقيلة يصعب احتواؤها.

عوامل الضغط على العوائد:

يمثل العائد على أي سند الفارق بين قيمته السوقية الحالية، التي تحددها قوانين العرض والطلب، والقيمة الثابتة التي ستُسدد عند الاستحقاق. انخفاض جاذبية السند يؤدي إلى انخفاض الطلب عليه وهبوط قيمته السوقية، مما يزيد العائد على المدى الطويل. وبمعنى آخر، كلما ارتفعت مخاطر السند، هبط سعره، وارتفع العائد الذي يطلبه المستثمر. يؤدي ارتفاع العوائد إلى زيادة الفوائد التي ستضطر الحكومات لمنحها للمستثمرين عند الاقتراض الجديد، مما يرفع كلفة الاستدانة وخدمة الديون.

لارتفاع عوائد السندات في الولايات المتحدة والاقتصادات المتقدمة أسباب متعددة، أبرزها الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط والمشتقات البترولية بفعل الحربين في الشرق الأوسط وأوكرانيا، وتفاقمت بفعل الحروب التجارية، خاصة بعد انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب. مع بقاء معدلات التضخم مرتفعة، يطالب المستثمرون بعوائد أعلى للتعويض عن خسارة القوة الشرائية. كما أن توقعات المستثمرين لمزيد من التشدد النقدي من جانب البنوك المركزية لمكافحة التضخم تدفعهم للمطالبة بعوائد أعلى لمواكبة بيئة الفوائد المرتفعة المتوقعة.

إضافة إلى ذلك، لجأت شركات التكنولوجيا الكبرى، التي كانت تمول توسعها في مجال الذكاء الاصطناعي من تدفقاتها النقدية الداخلية، إلى إصدار السندات والاقتراض من الأسواق مع ارتفاع تكاليف البنية التحتية. ووفقاً لصحيفة

شارك الخبر: