لبنان
سياسة

سوريا ولبنان يتفاوضان مع إسرائيل: مسارات متوازية نحو السلام

النهار٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٨ م0 مشاهدة
سوريا ولبنان يتفاوضان مع إسرائيل: مسارات متوازية نحو السلام

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بيروت ودمشق تفاوضان إسرائيل: تخادم من دون تنسيق" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يسعى لبنان وسوريا، كلٌّ وفق ظروفه الخاصة، إلى استغلال المناخات الدولية الداعمة لإنهاء النزاعات المعقدة، وتحويل القضية الإسرائيلية إلى جزء من منظومة الضغوط التي تمارسها واشنطن. يظهر في الصورة جندي من الجيش السوري خلال عملية إزالة الألغام في ضواحي دمشق بتاريخ 23 أغسطس 2026. (أ ف ب)

تتمتع سوريا بحق كامل في مقاربة علاقتها مع إسرائيل بالطرق التي تخدم مصالحها الوطنية. وبالمثل، يحق للبنان اتباع المسارات التي يراها مناسبة لوقف الحرب وتجنب الكارثة. ووفقًا لقوانين المصلحة الوطنية التي تفرضها سيادة البلدين، يتعين على دمشق وبيروت إدارة ملف التفاوض. ورغم أن دمشق بدأت مفاوضاتها مع إسرائيل قبل بيروت، إلا أنه لا يوجد ما يمنع العاصمتين من خوض مفاوضاتهما وفقًا للشروط السورية واللبنانية، دون الحاجة إلى تنسيق مسبق أو الارتهان المتبادل للمواقف والمقاربات.

يكفي ما تصدره دمشق من تأكيدات على احترام سيادة لبنان واستقلاله وعدم التدخل في شؤونه، لينعكس ذلك إيجابًا على ملف التفاوض مع إسرائيل. وفي حال أقدمت سوريا، بعد أيام من الهجمات الإسرائيلية على مطار أبو الظهور، على إرسال وزير خارجيتها للقاء رئيس الموساد بدعم أمريكي، فإن هذا التطور يفتح الباب أمام بيروت للاستفادة منه لاستدراج واشنطن إلى تدخل يرقى إلى مستوى ما عبر عنه المبعوث الرئاسي الأمريكي توم برّاك، سواء في عدم الاعتراف باحتلال الجولان أو بإدانة قصف "أبو الظهور" ورسائله.

لا يتطلب التفاوض اللبناني مع إسرائيل تنسيقًا مسبقًا مع سوريا. فبيروت لا تنوي الدخول في تفاهمات قد تمس بأمن سوريا واستقرارها. ورغم أن مزارع شبعا تبقى ملفًا متشابكًا بين لبنان وسوريا وإسرائيل، إلا أن الأمر لا يمثل أولوية ملحة تتطلب حسمًا فوريًا لجميع الأطراف. وإذا ما قاربت دمشق صراعها مع إسرائيل وفقًا لثوابتها وعلاقاتها الإقليمية والدولية، ومتطلبات البراغماتية التي تتبناها كعقيدة ونهج، فإن استجابتها السريعة للتطورات الميدانية الأخيرة تعتمد على سيطرتها الداخلية واحتضان الخارج لديناميكيات سياساتها.

شارك الخبر: