سلاح المقاومة في العراق: هل حان وقت إحالته إلى المتحف؟


هذا الخبر بعنوان "حين يذهب سلاح المقاومة في العراق إلى المتحف" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يمثل سلاح المقاومة في العراق اختبارًا حقيقيًا لقدرة حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي على تجاوز التحديات التي تواجه البلاد، خاصة فيما يتعلق بالنفوذ الإيراني. إن إحالة هذا السلاح إلى المتحف قد يمثل بداية نور جديد للعراق.
يؤكد رئيس الوزراء العراقي الشاب، علي الزيدي، الذي انتقل إلى السياسة من عالم المصارف بعد فيتو أمريكي حال دون وصول المنتمين إلى الأحزاب والميليشيات الموالية لإيران، وعلى رأسهم نوري المالكي، إلى السلطة التنفيذية، أن العراق بحاجة إلى المال وليس إلى المقاومة.
ورث الزيدي دولة تعاني من إفلاس مالي، وأدرك أن الفساد يمثل تهديدًا مباشرًا لسلطته. لمواجهة ذلك، أطلق حملة لمكافحة الفساد، فاجأ بها الطبقة السياسية، مستهدفًا شبكات كانت تعتمد على دعم ما يُعرف بـ "الدولة العميقة". تميزت حملته بالشفافية، مما كشف عن حجم التواطؤ الحزبي مع الفساد.
يدرك الزيدي أن حكومته يمكنها الاستعانة بالخزانة الأمريكية لتوفير الأموال اللازمة، لكنه اختار مسارًا يهدف إلى كشف الفضيحة بأكملها. تواجه الدولة نقصًا حادًا في الأموال لتغطية رواتب موظفيها البالغ عددهم أربعة ملايين، بالإضافة إلى رواتب المتقاعدين والسجناء السياسيين والشهداء والمشمولين بالرعاية الاجتماعية. يبدو أن الوضع يعكس "ثمرة ثلاث وعشرين سنة من العمل على بناء دولة فاشلة"، على حد تعبيره.
يُعد علي الزيدي ثامن رئيس حكومة عراقية منذ عام 2005، وهو العام الذي شهد نقل السيادة الوطنية بعد الاحتلال. أربعة من هؤلاء الرؤساء كانوا من حزب الدعوة (الجعفري، المالكي، العبادي، والسوداني)، بينما يُعد الزيدي المستقل الثاني بعد مصطفى الكاظمي. في حين أن رؤساء الحكومات السابقين شغلوا مناصبهم في سياق التسويات الأمريكية الإيرانية، بما في ذلك الكاظمي الذي جاء كطوق نجاة للنظام السياسي بعد سقوط حكومة عادل عبد المهدي عام 2019 بفعل احتجاجات تشرين، فإن الزيدي استلم منصبه دون أي تدخل إيراني.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة