اقتصاد الموت في لبنان: صراع البقاء وودائع الكرامة على حافة الهاوية

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "إقتصاد موت وبقايا كرامة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ليست المعيشة في لبنان مجرّد أرقام جامدة تُسطَّر في جداول التضخّم، أو نسب عابرة تُحصى في تقارير المصارف الدولية! هي سيرة روح تُكابد القهر الصامت، ووديعة كرامة تُنتزع بدموع العين على حواف الهاوية.
كيف لبلدٍ تهاوى في درك الهلاك أن يُطالب أبناءه بدفع فواتير تُضاهي أبهى عواصم الأرض؟ فيما ترزح أرواحهم وجيوبهم تحت وطأة عملةٍ خوت من معناها، ومدّخراتٍ تبخّرت كأن لم تكن!
يا لها من معادلة عبثيّة تتهاوى فيها شرائع الوجود، دولةٌ تذوب في ليل الفساد، ومؤسّسات تترنّح على جرف هار، ومواطن يُراد له أن يكون مرابطاً بلحمه الحيّ، يحرس رماد وطن أضرمت نيرانه السياسات، وحفظه الأبناء بدموع الصبر والرجاء.
يعيش الإنسان هنا في لُجّة فوضى نقديّة عارمة، أطاحت بالجوهر قبل القدرة الشرائيّة. لقد أُلبست الأسواق ثوباً مُدولَراً بالكامل، فيما لا تزال أرواح الكادحين تُقايض بليرات فقدت طعم الحياة وبريقها، وأصبح المرء يؤدي أثماناً باهظة ومزدوجة كي يحظى بفتات العيش.
الكهرباء بين عتمة الدولة وقسوة اشتراك المولّد الخاص، والمياه بين شبكة متهالكة وصهاريج تُثقل كاهل الميزانية، والصحة بين مستشفيات تساوم على الرمق الأخير وفواتير تبتلع العمر. الغذاء والدواء بأسعار ترقص على طبلة مؤشرات متقلّبة، في ظلّ رقابة ميتة تكتفي بالتفرج على انهيار الإنسان.
الفرح ليس كماليات عابرة، والكرامة ليست امتيازاً قابلاً للمساومة. يشبه الإقتصاد اللبناني اليوم صاحبَ مصنعٍ أقفل أبوابه وطرد عمّاله ثم عاد يطالبهم بتحقيق أرباحٍ خيالية. مزّقت الأزمات نسيج العائلات وتشتّت الأبناء في أصقاع الأرض، غير أن الروح اللبنانية تبقي هذا الكيان نابضاً بإرادة ترفض السقوط.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سياسة