حصاد نصف عام من المواجهة بين واشنطن وطهران: أسباب تعثر القوة العسكرية في الحسم

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "6 أشهر من حرب أميركا وإيران... لماذا عجزت القوة عن حسمها؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد 6 أشهر من الحرب بين أميركا وإيران، سقط آلاف القتلى وانهار الاقتصاد وبقي مضيق هرمز شبه مغلق، في وقت تساءل فيه المراقبون عما حققته واشنطن وكيف نجحت طهران في الاحتفاظ بأوراق قوة بعد نصف عام من القصف المستمر.
في 28 شباط/فبراير 2026، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً واسعاً على إيران، وقدرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن تنتهي المهمة خلال 4 أو 5 أسباب. غير أن الضربات خفتت بعد نصف عام، وبقيت الحرب مفتوحة بلا اتفاق سلام، وانتقل مركزها من سماء إيران إلى مضيق هرمز والعقوبات الاقتصادية.
وعلى الرغم من خسارة إيران قسماً كبيراً من قوتها التقليدية ومقتل مرشدها علي خامنئي، إلا أن النظام صمد واحتفظ بالصواريخ والمسيّرات وورقة الملاحة. في المقابل، دفعت واشنطن كلفة عسكرية ومالية متصاعدة من دون حسم أهدافها النووية والإقليمية.
انطلقت الضربات عبر عملية حملت اسم "الغضب الملحمي"، واستهدفت قيادة الحرس الثوري والدفاعات الجوية ومواقع الصواريخ والمسيّرات والقواعد البحرية. وأسفر اليوم الأول عن مقتل علي خامنئي وقادة عسكريين وأمنيين. وبعد أكثر من أسبوع، اختار "مجلس خبراء القيادة" نجله مجتبى مرشداً جديداً لتعزيز استمرارية النظام ونفوذ الحرس الثوري.
وجاء الرد الإيراني عبر صواريخ ومسيّرات استهدفت إسرائيل وقواعد أميركية في الخليج، فيما دخل حزب الله المواجهة من لبنان وامتدت الضربات إلى العراق ليأخذ النزاع طابعاً إقليمياً.
شهد النزاع ثلاث محطات رئيسية؛ بدأت الأولى بين 28 شباط/فبراير و8 نيسان/أبريل كأكثر المراحل دموية وكثافة، حيث ضربت القيادة المركزية الأميركية أكثر من 13 ألف هدف. أما المرحلة الثانية فامتدت من 8 نيسان/أبريل إلى 17 حزيران/يونيو وشهدت وقفاً موقتاً للنار بوساطة باكستانية مع استمرار الخروقات والحصار. وفي المرحلة الثالثة التي بدأت في 17 حزيران/يونيو وحتى 28 آب/أغسطس، وقع الطرفان مذكرة من 14 بنداً قبل أن تنهار التفاهمات في 8 تموز/يوليو وترد واشنطن بحملة ضربات جديدة.
تجاوز عدد القتلى في إيران ولبنان 7 آلاف بحلول حزيران/يونيو، مع ارتفاع الحصيلة في تموز/يوليو. وأعلنت إيران مقتل 3,468 شخصاً وإصابة أكثر من 26,500 في المرحلة الأولى، بينما وثقت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان 3,636 قتيلاً بينهم مدنيون وأطفال. وعلى صعيد البنى التحتية، تضررت أكثر من 125 ألف منشأة مدنية. أما الخسائر الأميركية فبلغت، وفق البنتاغون، 18 قتيلاً و756 جريحاً حتى 21 آب/أغسطس.
حققت أميركا وإسرائيل تفوقاً جوياً سريعاً، وأعلن الأدميرال براد كوبر في أيار/مايو تدمير 161 قطعة بحرية وتعطيل 82 في المئة من الدفاعات الجوية الإيرانية. كما طالت الضربات مصانع الصواريخ والمسيّرات ومخازن الذخيرة، مع احتفاظ طهران بقدرات على ضرب السفن والقواعد وتدمير نحو ثلث مخزون صواريخها فقط.
مر عبر هرمز قبل الحرب نحو 20 مليون برميل نفط يومياً وتراجعت التدفقات إلى نحو 5 ملايين برميل في أواخر آب/أغسطس. وسجلت المنظمة البحرية الدولية 70 حادثاً في المضيق أسفرت عن مقتل 19 بحاراً، وسط صراع بين مساعي طهران لفرض رسوم ومطالبة واشنطن بفتح الممر مجاناً.
تجاوز خام برنت 120 دولاراً لفترة وجيزة في نيسان/أبريل وبلغ متوسطه 90 دولاراً خلال 2026. وتراجع إلى نحو 86 دولاراً في 27 آب/أغسطس مع آمال الوساطة، بينما خفض صندوق النقد توقع النمو العالمي إلى 3 في المئة وارتفعت أسعار الغذاء والطاقة.
بلغ التضخم السنوي في إيران 66 في المئة في تموز/يوليو، وارتفعت أسعار المستهلكين 87.9 في المئة بينما وصل تضخم الغذاء إلى 128 في المئة، وسجل الريال مستوى قياسياً منخفضاً وفقد الاقتصاد أكثر من مليون وظيفة حتى نهاية أيار/مايو.
تضررت 3 منشآت تخصيب ومواقع مرتبطة بأبحاث عسكرية، وقدرت الاستخبارات الأميركية ارتفاع مدة الاختراق النووي إلى نحو سنة، في ظل بقاء مصير 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة مجهولاً مع غياب مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
قدر وزير الحرب بيت هيغسيث كلفة الحرب بـ37.5 مليار دولار حتى 21 تموز/يوليو، وخسر الجيش الأميركي أو تضرر له ما لا يقل عن 42 طائرة ومسيّرة. وأشار مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى استخدام 65 في المئة من مخزون باتريوت وتراجع تأييد ترامب إلى 33 في المئة.
خرجت إيران أضعف عسكرياً واقتصادياً لكن نظامها بقي قائماً وصواريخها لم تُستأصل ونفوذ الحرس الثوري ازداد، وبقي حزب الله رافضاً نزع سلاحه. وعطلت الولايات المتحدة جانباً كبيراً من القوة التقليدية وأخرت البرنامج النووي، لكنها لم تفتح هرمز بالكامل ولم تنتزع اتفاقاً نهائياً، ليسود هدوء هش بلا سلام.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة