لبنان
ثقافة

لغز ريا وسكينة: كيف استطاعت العصابة العيش وسط جثث الضحايا؟

المدن٢٧ آب ٢٠٢٦ في ٠١:٥٠ م0 مشاهدة
لغز ريا وسكينة: كيف استطاعت العصابة العيش وسط جثث الضحايا؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ريا وسكينة...سؤال تركتاه تحت الجثث" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ما يدهش في قصة سفاحتي الإسكندرية ريا وسكينة أن جميع المصادر التي تناقلت القصة لم تجب أبدًا عن السؤال الأهم من وجهة نظر الكاتب؛ وهو كيف عاشت العصابة فوق جثث الميتين. إن من يستخدم الأختين لتوقيع إدانة أخلاقية يغفل أن المحيط الذي تحركتا فيه، وتحديدًا حارة النجاة، كان على علاقة مباشرة بتجارة الهوى والمزاج خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية.

تناول كتاب "رجال ريا وسكينة" للأستاذ الراحل صلاح عيسى الحادثة بوصفها نتاجًا مباشرًا للاحتلال وما جره من إفقار، وهو المسلك ذاته الذي اتبعه صناع مسلسل "ريا وسكينة". كما أن تحقيقات النيابة التي يتضمنها كتاب "سرداب المومسات" للدكتور محمد عبد الوهاب تكشف عن واقع وناس وظروف تستحق التأمل كتجربة إنسانية جمعية، حيث وصلت الوحشية إلى حياة مثيل للبدائية تفتقر إلى كل ما ينظم الحضارة.

تروي التفاصيل كيف كان سلامة السماك نائمًا على سرير سكينة بينما أجهز حسب الله وعرابي الصوامعي على رقبة ضحيتهما، وكيف كانت سكينة تفسر الدماء فوق مرتبة سريرها بوقوع الحرمانية، بينما كانت ريا ترقد كل ليلة فوق اثنتي عشرة جثة. يبقى هذا السؤال المهمل حول كيفية تعايش هؤلاء البشر مع رائحة الموت والتعود على القذارة من أكثر الجوانب التي تحتاج إلى تأمل أعمق بعيدًا عن اختزال الانحطاط البشري في الظروف وحدها.

شارك الخبر: