لبنان
سياسة

المركز العربي للأبحاث يناقش انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي وسبل مقاضاتها

المدن٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٠٢ م0 مشاهدة
المركز العربي للأبحاث يناقش انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي وسبل مقاضاتها

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المركز العربي للأبحاث: نقاش في انتهاك إسرائيل للقانون الدولي" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عقد المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت جلسة حوارية هامة تحت عنوان "الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي الإنساني"، وذلك يوم الخميس 27 آب/أغسطس 2026. هدفت الجلسة إلى تسليط الضوء على مسار توثيق الانتهاكات الإسرائيلية لقواعد القانون الدولي الإنساني خلال الحرب الأخيرة على لبنان، بالإضافة إلى استعراض المنهجية والآليات التي اعتمدتها اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني في جمع المعلومات وتوثيق الانتهاكات والتحقق منها. وقد شارك في الجلسة نائب رئيس الوزراء اللبناني الدكتور طارق متري، وعدد من أعضاء مجلس النواب اللبناني أبرزهم النائبة عناية عز الدين، والنائب إبراهيم منيمنة، والنائب ميشال موسى، ونخبة من المهتمين.

افتتح الجلسة الدكتور ناصر ياسين، مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات- بيروت، مذكراً بأن المركز يعمل منذ بداية الحرب الأخيرة على لبنان على توثيق الانتهاكات الإسرائيلية وكلفة الحرب، لا سيما الأضرار المباشرة وغير المباشرة على قطاعات حيوية في لبنان. وأكد الدكتور ياسين على الحاجة الماسة لتفعيل احترام القانون الدولي الإنساني عبر احترام المدنيين وعدم استهداف العاملين في المجال الصحي أو الخدمة الإنسانية. ودعا إلى العودة إلى الرشد في عالم يتطبع مع الإبادة بكافة أشكالها.

من جانبه، تطرق الدكتور طارق متري إلى ثلاث نقاط رئيسية: جرائم إسرائيل وانتهاكها لقانون حقوق الإنسان الدولي، والإبادة الحضارية والبيئية التي يتعرض لها لبنان، وجرائم إسرائيل ضد الإنسانية. وذكّر بسجل إسرائيل الحافل وتهديداتها بجعل لبنان غزة أخرى. كما عرض مسألة توثيق الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية للعمل على مقاضاة إسرائيل. ودعا الدكتور متري الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني وكل من عمل على توثيق الجرائم الإسرائيلية إلى مشاركة الحكومة اللبنانية ما لديه من أبحاث وتقارير موثقة، مشدداً على ضرورة توحيد الجهود والمساعي. وأشاد بالمتطوعين في اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، مشيراً إلى أن الحكومة اللبنانية تعمل على إنشاء مركز دائم لهذه المهمة.

وفيما يتعلق بإمكان ملاحقة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية، أوضح الدكتور متري أن لبنان ليس طرفاً في نظام روما الأساسي، مما يحول دون لجوء الدولة اللبنانية إليها في الظروف الحالية. ومع ذلك، أشار إلى أن المحكمة الجنائية الدولية قد تقبل اختصاصها للنظر في جرائم معينة ضمن آليات محددة. وأضاف أن الحكومة اللبنانية السابقة أقرت الانضمام لنظام روما ثم تراجعت، وأن الحكومة الحالية لم تتمكن من إعادة فتح هذا المسار. لكنه شدد على أن عدم قدرة الدولة اللبنانية على التوجه للمحكمة الجنائية الدولية لا يلغي حق الأفراد اللبنانيين في ملاحقة إسرائيل أمام محاكم أوروبية مثل إسبانيا وبلجيكا وفرنسا.

من ناحيتها، أكدت النائبة الدكتورة عناية عز الدين أهمية حماية التراث غير المادي والذاكرة الجماعية والهوية الثقافية، وانتقدت أداء المفاوضين اللبنانيين، مشددة على ضرورة اعتماد مقاربة قانونية وتاريخية أكثر كفاءة وعدم فصل الاعتداءات الإسرائيلية عن سياقها التاريخي. أما النائب إبراهيم منيمنة، فاعتبر أن توثيق الاعتداءات الإسرائيلية جزء أساسي من عملية تحصيل الحقوق وتثبيت فكرة القانون الدولي، ورأى أن تدمير القرى والمعالم في الجنوب يعبر عن تجاوز إسرائيل للمعايير والقوانين الدولية، مطالباً بوضع إطار واضح لعملية التوثيق.

في الختام، دعا الدكتور ناصر ياسين إلى توحيد جهود التوثيق والمبادرات في قطاعات متعددة، وتشكل نوع من الائتلاف أو التنسيق بين الجهات الرسمية والمجتمع المدني، مثمناً دور الدكتور متري في متابعة هذا الملف.

شارك الخبر: