لبنان
سياسة

طارق متري في المركز العربي: دعوات لتوحيد الجهود لمقاضاة إسرائيل على انتهاكات القانون الدولي

المدن٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:١٨ م0 مشاهدة
طارق متري في المركز العربي: دعوات لتوحيد الجهود لمقاضاة إسرائيل على انتهاكات القانون الدولي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "متري في المركز العربي: يناقش انتهاك اسرائيل للقانون الدولي" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عقد المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بيروت جلسة حوارية بعنوان "الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي الإنساني"، بمشاركة نائب رئيس الوزراء اللبناني الدكتور طارق متري، بهدف تسليط الضوء على توثيق هذه الانتهاكات خلال الحرب الأخيرة على لبنان، والمنهجية التي اعتمدتها اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني في جمع المعلومات والتحقق منها. حضر الجلسة عدد من أعضاء مجلس النواب اللبناني، منهم النائبة عناية عز الدين، والنائب إبراهيم منيمنة، والنائب ميشال موسى، بالإضافة إلى نخبة من المهتمين.

افتتح الجلسة الدكتور ناصر ياسين، مدير المركز العربي للأبحوث ودراسة السياسات- بيروت، مذكراً بجهود المركز منذ بداية الحرب في تسليط الضوء على الانتهاكات الإسرائيلية وكلفة الحرب، وذلك عبر جلسات حوارية وتقارير بحثية تناولت قطاعات حيوية كالتعليم والصحة والزراعة. وأكد الدكتور ياسين على الحاجة الملحة لتفعيل احترام القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والعاملين في المجال الصحي والإنساني، داعياً إلى العودة إلى الرشد في عالم يتطبع مع الإبادة.

من جهته، تطرق الدكتور طارق متري إلى ثلاث نقاط رئيسية: جرائم إسرائيل وانتهاكها لقانون حقوق الإنسان الدولي، وذكر بسجل إسرائيل الحافل وتهديداتها بجعل لبنان غزة أخرى. كما عرض مسألة الإبادة الحضارية والبيئية التي يتعرض لها لبنان، وجرائم إسرائيل ضد الإنسانية. واستعرض مسألة توثيق الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية للعمل على مقاضاة إسرائيل، داعياً الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني إلى مشاركة الحكومة اللبنانية ما لديهم من أبحاث وتقارير موثقة، ومشيداً بجهود المتطوعين في اللجنة الوطنية للقانون الدولي والإنساني، ومشيراً إلى عمل الحكومة على إنشاء مركز دائم لهذه المهمة.

وفيما يتعلق بإمكانية ملاحقة إسرائيل قضائيًا أمام المحكمة الجنائية الدولية، أوضح الدكتور متري أن لبنان ليس طرفًا في نظام روما الأساسي، مما يحول دون لجوء الدولة اللبنانية إليها في الظروف الحالية. وأشار إلى أن المحكمة الجنائية الدولية قد تقبل اختصاصها للنظر في جرائم معينة ضمن آليات محددة، حتى لو لم تنضم الدولة المعنية للنظام. وأضاف أن الحكومة اللبنانية السابقة أقرت الانضمام ثم تراجعت، وأن الحكومة الحالية لم تتمكن من إعادة فتح هذا المسار. ومع ذلك، شدد على أن عدم قدرة الدولة اللبنانية على التوجه للمحكمة الجنائية الدولية لا يلغي حق الأفراد اللبنانيين في ملاحقة إسرائيل أمام محاكم أوروبية مثل إسبانيا وبلجيكا وفرنسا.

من ناحيتها، أكدت النائبة الدكتورة عناية عز الدين أهمية حماية التراث غير المادي والذاكرة الجماعية والهوية الثقافية، وانتقدت أداء المفاوضين اللبنانيين، مشددة على ضرورة اعتماد مقاربة قانونية وتاريخية أكثر كفاءة.

واعتبر النائب إبراهيم منيمنة أن توثيق الاعتداءات الإسرائيلية جزء أساسي من استعادة الحقوق وتثبيت فكرة القانون الدولي، ورأى أن تدمير القرى والمعالم يعبر عن تجاوز إسرائيل للمعايير والقوانين الدولية، مطالباً بوضع إطار واضح لعملية التوثيق.

في الختام، دعا الدكتور ناصر ياسين إلى توحيد جهود التوثيق والمبادرات، وتشكيل ائتلاف أو تنسيق بين الجهات الرسمية والمجتمع المدني، مثمنًا دور الدكتور متري في متابعة هذا الملف.

شارك الخبر: