لبنان
اقتصاد

سوريا تستعيد بريقها الاقتصادي: هل يواكب لبنان التغييرات الإقليمية؟

النهار٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٥٤ ص0 مشاهدة
سوريا تستعيد بريقها الاقتصادي: هل يواكب لبنان التغييرات الإقليمية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هكذا تتقدم سوريا والتحديات التي تفرضها" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت الأيام الأخيرة تطورات لافتة في سوريا، أبرزها رفع اسمها عن لائحة الدول الراعية للإرهاب بعد 47 عامًا، وهو ما يفتح آفاقًا اقتصادية هائلة. يرى مراقبون أن على لبنان أن يدرس بعمق تداعيات هذه التطورات وكيفية مواكبة التحولات في سوريا، التي تستعيد مكانتها بعد فترة طويلة كان لبنان فيها يقوم بدور نيابة عنها.

تتجاوز نسبة النمو في سوريا هذا العام 10%، ومن المتوقع أن تزيد العام المقبل، بينما يعاني لبنان من تعثر اقتصادي ومماطلة في حل أزماته، خاصة أزمة القطاع المصرفي الذي يفتقر للثقة بسبب الاستيلاء على أموال المودعين.

من المتوقع أن تنتعش سوريا وتجذب استثمارات كبيرة تفوق ما يمكن أن يقدمه لبنان، الذي اعتمد في العقود الماضية على العقوبات المفروضة على سوريا كمتنفس له. يشكل الوضع في جوار سوريا تحديًا كبيرًا للبنان إذا عجز عن مواكبة التطورات الإقليمية بسبب تداعيات الحرب.

لا تقتصر تداعيات ما يحدث في سوريا على الدولة اللبنانية فحسب، بل تشمل كافة الطوائف والقطاعات. ومع ذلك، يفتقر لبنان للحوار الداخلي اللازم للاستعداد للمرحلة الجديدة التي ترسم معالم مستقبل المنطقة.

رسالة أخرى مهمة تتمثل في إعلان قوات سوريا الديمقراطية (قسد) حل نفسها ودمجها في مؤسسات الدولة السورية. يهدف هذا القرار إلى إنهاء الأفكار الفيدرالية في المدى المنظور، ويشير إلى فشل المعارضة التي تقودها ضد سيادة الدولة، على غرار ما حدث في العراق بعد انسحاب القوات الأمريكية، حيث تم تسليم السلاح للدولة.

يسود اقتناع بأن التنظيمات والمليشيات الموازية للدول لم تعد قادرة على إضعافها في المنطقة. ورغم أن المسار اللبناني قد يكون أصعب بسبب نفوذ إيران وضعف الدولة اللبنانية، إلا أن هناك حاجة ماسة لإعادة بناء الدولة على أسس سليمة.

تنتقد الكثيرون عدم حصول التغيير المرجو في لبنان، رغم أن العهد الجديد بدأ بسعي لنقض الممارسات السياسية التقليدية. يعتقد البعض أن سوريا توظف دعمها الخارجي بشكل أفضل من لبنان، على الرغم من أن الواقع السوري لا يزال غير مثالي، إلا أن مؤشراته مشجعة على عكس الواقع اللبناني المعقد.

يتساءل البعض أين يقف لبنان من التغييرات الكبيرة في جواره والمنطقة؟ ورغم التفاؤل بزيارة الوفد الإماراتي الكبير للبنان، إلا أن المسألة أكثر تعقيدًا وتتعلق بقدرة لبنان على إيجاد موقع له ضمن الترتيبات السياسية والأمنية الإقليمية المتشكلة، والتي تشمل علاقات معقدة بين تركيا ودول الخليج وإسرائيل وإيران، مع التعويل الأساسي على الولايات المتحدة الأمريكية.

شارك الخبر: