ملف خاص لـ "النهار": أين هم؟ في اليوم العالمي للمفقودين والمخفيين قسراً


هذا الخبر بعنوان ""أين هم"... ملف خاص من "النهار" في "اليوم العالمي للمفقودين والمخفيين قسراً"" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بمناسبة "اليوم العالمي للمفقودين والمخفيين قسراً"، تفتح جريدة "النهار" ملفاً خاصاً يسلط الضوء على قضية المفقودين في لبنان وفلسطين وسوريا والعراق. في هذا اليوم، نُسلّط الضوء على قصص أمهات وآباء وأبناء يعيشون في دوامة من عدم اليقين، بين أمل أن يكون أحباؤهم على قيد الحياة في مكان مجهول، أو أنهم رحلوا دون وداع. تتشابه آلام العائلات عبر الحدود، سواء في لبنان أو فلسطين أو سوريا أو العراق، رغم اختلاف الحروب والأنظمة والسجون والميليشيات. فالشخص الذي خرج من بيته ولم يعد، أو الذي اقتيد من حاجز، أو اختفى في سجن، أو فُقد تحت القصف، كل هؤلاء يتركون وراءهم جرحاً عميقاً وسؤالاً واحداً مؤلماً: "أين هم؟".
يهدف هذا الملف إلى الاقتراب من هذه الحكايات المؤلمة، وإبراز الجهود التي تبذلها العائلات والناشطون والمؤسسات لكسر جدار الصمت. وبين المقابر المجهولة والسجون والأرشيفات المغلقة، يبقى السؤال الأبسط والأثقل معاً: "أين هم؟".
تُعد جدارية المفقودين في بيروت، التي أقامتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، رمزاً لمعاناة آلاف العائلات التي لا تزال تنتظر إجابات عن مصير أحبائها بعد عقود. هذه الجدارية ليست مجرد عمل فني، بل هي تجسيد لعدم اليقين والشك والضبابية التي يعيشها أهالي المفقودين.
في حارة صيدا القديمة، بدأت قصة الطفل نزيه الآغا، المعروف باسم "رياض"، الذي اختفى في صيف عام 1982. بعد 45 عاماً، لا يزال مصيره مجهولاً، تاركاً وراءه أحلاماً لم تتحقق وعائلة تنتظر.
في ساحة "مسرح المدينة"، يقف ذوو المخطوفين في الحرب الأهلية اللبنانية، مطالبين بمعرفة مصير أحبائهم الذين اختفوا قبل أكثر من 40 عاماً. نڤين طنانة، ابنة أخت المفقود عدنان وهبة، تعبر عن ألمها لعدم معرفة مصير خالها، مشيرة إلى أن جدتها توفيت قهراً عليه.
يُلخّص ملف المفقودين والمخفيين قسراً في لبنان 50 عاماً من تاريخ نازف، حيث انتقلت الدولة من حالة الإنكار إلى إقرار قانون وإنشاء هيئة وطنية، لكن مصير المفقودين لم يُكشف بعد، والمقابر الجماعية لم تُنبش.
تُعد مسيرة غازي عاد، مؤسس "سوليد" عام 1990، بمثابة "بنك معلومات" لأهالي المفقودين والمعتقلين في السجون السورية، حيث ناضل لجمع المعلومات وتوحيد الأهل حول القضية.
في حي التضامن الدمشقي، اختفت عائلة إسماعيل حسن علي، المكونة من إسماعيل وزوجته ابتسام زعل الحسين وولديهما محمد وعمر، في ليلة واحدة من آب/أغسطس 2013. بعد أكثر من 13 عاماً، لا يزال أقاربهم يبحثون عن دليل يحسم ما جرى.
منذ آذار/مارس 2024، تبحث عائلة الفلسطيني سيف الدين الحرازين عن أي معلومة تكشف مصيره بعد انقطاع أخباره. في غزة، تعيش عائلات أخرى في انتظار مفتوح، لا تملك خبراً يطمئنها أو حقيقة تنهي قلقها.
منذ أن خطفه مسلحون مجهولون في بغداد في 9 آذار/مارس 2020، تعيش عائلة الصحافي والباحث العراقي توفيق التميمي في انتظار خبر يبدّد غموض مصيره، الذي يختصر جانباً من مأساة تمتد عبر عقود من العنف.
بعد أكثر من عقدين على الغزو الأميركي، لا يزال آلاف العراقيين في عداد المفقودين، وبينهم ضحايا اختفاء قسري. تراكم هذا الملف عبر موجات متلاحقة من العنف، من الحرب الطائفية إلى سيطرة تنظيم "داعش"، مروراً بالاعتقالات وحالات الفقدان خلال النزوح.
في اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، الذي يصادف 30 آب/أغسطس، يُفتح جرح المفقودين من جديد، علّه يحمل الجواب المنشود على السؤال: "أين أحبابنا؟". تشمل مأساة الغياب أيضاً من فُقدوا في الحروب والهجرة وتحت الأنقاض.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة