لبنان
سياسة

مخاوف لبنانية من تأجيل حسم المفاوضات مع إسرائيل إلى ما بعد الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية

المركزية٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٥٠ ص0 مشاهدة
مخاوف لبنانية من تأجيل حسم المفاوضات مع إسرائيل إلى ما بعد الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مخاوف لبنانية من بقاء الوضع معلقاً إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية والأميركية" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتزايد المخاوف في لبنان من أن يظل الوضع معلقًا إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية، وذلك في ظل تأكيد وزير خارجية إيطاليا أنطونيو تاياني على أن الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية ستُعقد في روما مطلع سبتمبر المقبل، دون تحديد موعد دقيق. وتشير التطورات إلى أن حسم موعد المفاوضات بيد الولايات المتحدة الأمريكية، الراعي الرئيسي لها، والتي وحدها تملك توجيه الدعوة للبلدين لاستئنافها. وأكد مصدر وزاري لبناني معني بالمفاوضات لـ«الشرق الأوسط» أن تحديد الموعد النهائي يتوقف على إصرار الراعي الأمريكي على تحقيق خرق لإخراج المفاوضات من حالة المراوحة، خاصة وأنها قد تكون الأخيرة قبل انتخابات الكنيست الإسرائيلي في 27 أكتوبر المقبل، والتي تليها مباشرة الانتخابات النصفية الأمريكية.

وكشف المصدر أن عدم تحقيق خرق ملموس لإخراج جولة المفاوضات من دائرة الجمود يتوقف على تعهد واشنطن بالضغط على إسرائيل بخطوات ملموسة لتطبيق «اتفاق الإطار». وفي حال عدم ذلك، فإن الوضع المأزوم سيبقى معلقًا إلى ما بعد الانتخابات.

«عطلة سياسية»

يشير المصدر إلى أن هذا الوضع يعني دخول لبنان في «عطلة سياسية» خارجة عن إرادته، مما يرفع منسوب الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية على الحكومة. ويأتي هذا في ظل الوضع المالي الصعب للبلد، الذي يحول دون تلبية احتياجات إدارات الدولة ومؤسساتها، خاصة الأمنية والعسكرية، بالإضافة إلى احتياجات المواطنين، ما لم تؤمّن موارد كافية من المساعدات الخارجية لسداد العجز.

ومع ذلك، يرى المصدر أنه يمكن للبنان تفادي الدخول في مرحلة إدارة الأزمة إذا تجاوب «حزب الله» مع الدعوات لإخلاء تلال «علي الطاهر»، مقابل تثبيت وقف إطلاق النار وتفعيل «اتفاق الإطار» والانتقال به من المراوحة إلى التنفيذ.

وبينما تنتظر الأوساط اللبنانية تحديد واشنطن لموعد الجولة الثامنة في روما، يبرز تساؤل حول موقف «حزب الله» وما إذا كان لا يزال يتمسك بسلاحه، رغم التزامه بوقف إطلاق النار وعدم الرد على الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على تلال «علي الطاهر» وبلدة المنصوري بقضاء صور، وتجريف البلدات الواقعة ضمن الخط الأصفر.

ويكتنف الغموض موقف «حزب الله» الذي لا يبرر عدم الرد على الخروقات الإسرائيلية، ويتبع ما وصفه المصدر بـ«استراتيجية الصبر». وتتساءل الأوساط عن الأسباب الكامنة وراء حساباته المترتبة على التزامه بوقف إطلاق النار، في ظل تشديد إسرائيل حصارها على تلال «علي الطاهر» ومعظم البلدات الواقعة على الضفة الشمالية لنهر الليطاني.

ولفت المصدر إلى أن عدم تجاوب «الحزب» مع النصائح المتعددة بإخلاء تلال «علي الطاهر» وعدم قدرته على الدفاع عنها، لمصلحة الجيش أو تسليمها لرئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي يُعد الأقدر على التفاوض مع الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي، يضع الحزب في دائرة الضغط، خاصة وأن الوضع في الجنوب سيبقى على حاله ما لم يتم التوصل لتسوية سياسية.

مزيد من الضغط الإسرائيلي على «حزب الله»

يؤكد المصدر أن استمرار الوضع في الجنوب على حاله يعني زيادة الضغط الإسرائيلي على «حزب الله» طالما يمتنع عن الرد على الاعتداءات، وأن الحصار على «علي الطاهر» سيزيد من قدراتها النارية.

وتساءل المصدر عن سبب عدم تجاوب الأمين العام للحزب نعيم قاسم مع المقترحات التي تقضي بتسليم دفعة أولى من سلاحه الثقيل، مقابل إحداث خرق للضغط على إسرائيل لإزالة العوائق التي تؤخر تطبيق «اتفاق الإطار». ويرى أن لبنان قدّم ما لديه بموافقته المبدئية على الدخول في مفاوضات مباشرة، بينما يودع «حزب الله» سلاحه في السلة الإيرانية بدلاً من تسليمه للدولة.

ويرى المصدر أنه لم يعد من مبرر للحزب للاحتفاظ بسلاحه الثقيل ما دام يمتنع عن استخدامه للرد على الاعتداءات الإسرائيلية. ويتساءل عن مبرر رهانه على «مذكرة التفاهم» الإيرانية الأمريكية التي ما زالت في حالة موت سريري.

لا خيار سوى إخلاء «علي الطاهر»

يخلص المصدر إلى أن الحزب لا يملك خيارًا سوى إخلاء تلال «علي الطاهر»، لأن ذلك يفتح الطريق أمام واشنطن لإلزام إسرائيل بتثبيت وقف إطلاق النار. وأشار إلى أن هذا الخيار تم إبلاغه لرئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، بالإضافة إلى نبيه بري والأطراف المعنية بتطبيق «اتفاق الإطار»، باعتباره الخيار الوحيد بعد سقوط الحل العسكري.

وأكد المصدر أن الحزب لم يعد في مقدوره استعادة ميزان القوى الذي خسره، وأن قيادته تقف أمام قرار صعب يتطلب منها إسناد موقف عون. وأشار إلى أن بقاء الوضع في الجنوب مشتعلاً يرفع منسوب المخاوف من تحويله إلى «غزة ثانية»، وأن أي خروج للحزب من «استراتيجية الصبر» سيدفع إسرائيل لتهديد مناطق أبعد من الجنوب، بما فيها الضاحية الجنوبية لبيروت ومطار رفيق الحريري الدولي، والتي تحييدها ثابت بقرار من واشنطن.

شارك الخبر: