لبنان
⚠️

تحذير: تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي

قد يكون خبر كاذب

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.

قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.

💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

سياسة

فلسطين وعدالة القضية: لماذا يتحمل الجنوب اللبناني كلفة المواجهة وحده؟

النهار٢٨ آب ٢٠٢٦ في ٠١:٥٠ م0 مشاهدة
فلسطين وعدالة القضية: لماذا يتحمل الجنوب اللبناني كلفة المواجهة وحده؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فلسطين بين عدالة القضية وكلفة الحرب: فلماذا يدفع الجنوب اللبناني وحده ثمنها؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

هل تحوّلت فلسطين، مع مرور الزمن، من قضيّة أمّة إلى عبء عسكري تتحمّله بدرجة غير متناسبة بيئة شيعية محدّدة، تحديدًا في لبنان؟

يشير الدكتور عباس حيدر إلى أن ليست فلسطين قضية عابرة حتى يُسمح لأحد باختزالها في موقف سياسي أو مذهبي. إنّها قضية شعب اقتُلع من أرضه، وقضيّة احتلال مستمر، وقضيّة مقدّسات وحقوق إنسان وذاكرة تاريخيّة لا يمكن محوها بالشّعارات أو بالتّسويات النّاقصة؛ ومن الطبيعيّ أن تبقى فلسطين حاضرة في وجدان العرب والمسلمين، وأن تكون نصرة الفلسطيني ورفض الاحتلال موقفاً أخلاقيًّا وسياسيًّا لا يحتاج إلى تبرير. لكن عدالة القضية لا تعني بالضّرورة أنّ كلّ وسيلة تُرفع تحت عنوان نصرتها تصبح عادلة أو حكيمة أو واجبة.

وهنا يبدأ السّؤال الذي طال تأجيله حول ما إذا كانت فلسطين قد تحوّلت من قضيّة أمّة إلى عبء عسكري تتحمّله بيئة شيعية محدّدة في لبنان. هذا السّؤال لا يطعن في فلسطين، ولا ينتقص من تضحيات المقاومين، ولا يمنح الاحتلال أيّ شرعية، بل يحاول وضع القضية في إطار سياسيّ أكثر واقعيّة.

في العقود الأولى للصّراع العربي - الإسرائيلي، كان الموقف العربي الرّسمي يقوم على مواجهة المشروع الصهيوني ورفض قيام إسرائيل واحتلال الأراضي الفلسطينية، حيث دخلت جيوش عربية حرب 1948، ثم حرب 1967، وبعدها حرب تشرين 1973، لتكون فلسطين قضيّة عربية جامعة.

لكن هذه المعادلة تغيرت تدريجياً عبر اتفاقية كامب ديفيد، ومعاهدة السّلام المصرية - الإسرائيلية، ومؤتمر فاس، ومدريد وأوسلو، ومعاهدة السّلام الأردنية - الإسرائيلية، وصولاً إلى المبادرة العربية للسّلام عام 2002. وبينما تحولت الاستراتيجية الرّسمية العربية نحو خيار التّسوية السياسية والتفاوض، كانت إيران تبني رؤية تجعل فلسطين والقدس جزءًا أساسيًّا من مشروعها الإقليمي ودعم قوى مسلّحة، ليتشكل محور المقاومة الذي كان لبنان إحدى أهم ساحاته.

لا يمكن إنكار الدور الذي لعبته المقاومة، وتحديدًا المقاومة الاسلامية، في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وأنّ الانسحاب الإسرائيلي من معظم الجنوب اللبناني عام 2000 شكّل محطّة مفصليّة. لكن لبنان ليس مجرّد ساحة مواجهة؛ بل هو دولة وشعب واقتصاد ومجتمع متعدّد الطّوائف، وحين تتحوّل المواجهة إلى مشروع إقليمي أوسع، يصبح من حقّ اللبناني أن يسأل عن حدود المسؤوليّة ومن يقرّر فتح الجبهة أو إغلاقها.

بعد السابع من تشرين الأول 2023، دخل الجنوب اللبناني في مواجهة طويلة لدعم غزة، ثم جاءت الحرب الواسعة في عام 2024 التي أصابت حزب الله ولبنان بخسائر بشرية ومادّية ونزوح واسع. هذا يطرح تساؤلات مشروعة حول حجم الكلفة اللبنانية مقارنة بالمكاسب المحققة.

إن تحويل كلّ نقد للمقاومة إلى موقف عدائي يضرّ بها، فالمقاومة التي لا تحتمل النّقد والمشروع الذي لا يقبل المراجعة يتحولان إلى مؤسسات فوق المساءلة، مما يجعل مراجعة الخيارات وفاءً للشهداء وحماية للأجيال القادمة.

شارك الخبر: