لبنان
⚠️

تحذير: تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي

قد يكون خبر كاذب

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.

قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.

💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

ثقافة

قصة قصيرة تعبيرية: دمية في جنة الحرب والمصالح

النهار٢٨ آب ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٦ ص0 مشاهدة
قصة قصيرة تعبيرية: دمية في جنة الحرب والمصالح

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قصة قصيرة: دمية في جنة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يكن ضيفاً عادياً في الفندق. كانت إقامته مفتوحة في جناح يطل على البحر، وبوفيه مفتوح طوال اليوم، وجاكوزي ومساج لا يعرفان الإغلاق، أما عصير العنب فكان يصل إليه بانتظام، حتى صار العنب نفسه يشعر بالمسؤولية الوطنية. تعبيرية محمد سعيد حميد - اليمن لم يكن ضيفاً عادياً في الفندق . كانت إقامته مفتوحة في جناح يطل على البحر ، وبوفيه مفتوح طوال اليوم، وجاكوزي ومساج لا يعرفان الإغلاق، أما عصير العنب فكان يصل إليه بانتظام، حتى صار العنب نفسه يشعر بالمسؤولية الوطنية.

ما عليه سوى تغريدةٍ واحدةٍ يومياً؛ تضمن له رسالةً: "ممتاز"، ومخصصاتِ في موعدها. نصحه أحد المشرفين على إقامته بتطوير الخطاب بالمصطلحات الفخمة والجمل العميقة لضمان انتظام تسلم المخصصات في موعدها. ومع ذلك، كان يرى جدول عمله اليومي شاقاً للغاية؛ يستيقظ في الثانية ظهراً، ويتجه بنعال الفندق إلى البوفيه المفتوح.

وكانت تأتيه أحياناً طرود خاصة من سعادة السفير: مكسرات، وعسل، وأشياء أخرى لا تحتاج إلى فاتورة؛ لأن بعض النعم، كما قيل له، لا تُسأل عن مصدرها. بعد أن استهلك المصطلحات كلها، كتب وهو يلعق العسل: إن سلوك الراعيين يقوّض بناء الدولة الوطنية ويعيد إنتاج الاختلالات الأمنية.

خلال ثوانٍ، جُمِّد حسابه، وانقطع الإنترنت، وأطفئت أضواء الغرفة. دقّ جرس الباب. دخل النادل يحمل الطبق المعتاد، وقال مبتسماً: "سعادة السفير يفضّل أن تعود إلى نبرتك المعتادة. فوراً." ارتجف سامي، أمسك هاتفه، وكتب بأسرع ما يمكن: "هنيئاً لشعبنا، المكرمة السامية تطرق الأبواب."

فعاد النور، واشتغل الجاكوزي من جديد، ووصل طبق المكسرات، وعادت المخصصات مع تعويض عن "الإزعاج". ابتسم سامي، وأغلق هاتفه، ثم استنشق رائحة العطور الفاخرة، وهمس لنفسه: "لا بأس. المهم أنني لا أزال في الجناح الملكي، والمكافآت تتضاعف." ثم ألقى بنفسه في المساج، ولم يسأل مرة أخرى.

وهكذا، ظل يكرّر كل يوم الكلمات نفسها، مع تنميق بسيط للجمل العميقة. إنها الحرب الوحيدة التي لم يخسرها المتحاربون. همس لنفسه بحسرة: "لو انتهت الحرب، ماذا سأفعل أنا؟".

شارك الخبر: