لبنان
سياسة

ما هي أبرز العوامل الخمسة التي تحدد مستقبل ومصير السيطرة الحوثية في اليمن؟

النهار١١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:١٥ ص0 مشاهدة
ما هي أبرز العوامل الخمسة التي تحدد مستقبل ومصير السيطرة الحوثية في اليمن؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خمسة عوامل تحدد مصير السيطرة الحوثية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تثير التطورات الميدانية الأخيرة تساؤلات واسعة حول مستقبل النفوذ الحوثي، حيث تشير المعطيات إلى أن استعادة مناطق استراتيجية قد تضعف الحوثيين، لكنها لا تثبت وحدها أن سلطتهم في شمال اليمن باتت على وشك الانهيار. وفي الوقت نفسه، فإن احتفاظهم بمعاقلهم لا يعني أن قدرتهم على العمل ضمن استراتيجية الردع الإيرانية ستبقى كما كانت، وفقاً لتحليل العميد م. ناجي ملاعب.

لقد اتبعت إيران استراتيجية الردع الأفقي عبر فتح جبهات أعدتها طوال عقود، فشهدنا دخول أذرعها تباعاً من حزب الله إلى الحشد الشعبي في العراق إلى الحوثي في اليمن. واليوم، يبدو أن حزب الله ضعف ولم ينتهِ، بينما لم تستجب الفصائل العراقية لقرار الدولة رغم الخروج الأميركي. ومن هنا يبرز التساؤل حول ما إذا كانت السيطرة الحوثية ستنتهي، أم سيتكرر نموذج حزب الله والفصائل العراقية.

يتطلب الأمر التمييز بين انتهاء السيطرة الحوثية على الدولة اليمنية، وتراجع القدرات العسكرية للحوثيين، وانقطاع ارتباطهم الاستراتيجي بإيران، فهذه مسارات ثلاثة مختلفة. وقد أثبتت التجربة أن ما اعتبرته طهران محوراً متراصاً لم يشكل منظومة موحدة تعمل وفق إيقاع واحد، إذ لكل طرف بيئته المحلية ومصالحه وحساباته الخاصة.

شهد المشهد اليمني تحولاً ميدانياً خلال أيلول/ سبتمبر وتشرين الأول/ أكتوبر الجاري، حيث وسّع الحوثيون سيطرتهم على أجزاء من الساحل المطل على البحر الأحمر، بما فيها مناطق قريبة من باب المندب، وهو ما وضع أمن الملاحة الدولية في صلب الصراع مجدداً. وفي المقابل، سارعت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بدعم سعودي، إلى تبني هجوم مضاد، رغم أن التقدم الميداني لم يتحول إلى انهيار حوثي شامل.

فالحوثيون ليسوا مجرد امتداد عسكري لإيران، حيث نشأت الحركة في بيئة يمنية محلية ذات جذور زيدية وخاضت صراعات مع السلطة قبل أن تصبح علاقتها بطهران عنصراً أساسياً في حساباتها. ولذلك، فإن تراجع الدعم الإيراني لا يعني تلقائياً تفكك الحركة التي قد تستمر كقوة مسلحة محلية.

خمسة عوامل تحدد مصير السيطرة الحوثية

  • تماسك المعسكر المناهض للحوثيين: حيث لا يكفي توفر الأسلحة والدعم الخارجي، بل تتطلب المعركة قيادة سياسية وعسكرية موحدة وتوزيعاً واضحاً للصلاحيات بين القوى اليمنية.
  • الجغرافيا العسكرية: يمنح المرتفَع الجبلي في شمال اليمن الحوثيين مزايا دفاعية لا تتوفر بالدرجة نفسها على الساحل الغربي.
  • استمرار الإسناد الإيراني: إن وصول الخبرات والتقنيات العسكرية، وخاصة المسيّرات والصواريخ، قد يساعد الحوثيين على الاحتفاظ بقدرة ردع إقليمية.
  • باب المندب والبحر الأحمر: تمنح السيطرة على الساحل الغربي الحوثيين ورقة ضغط تهدد الملاحة الدولية وترتبط بأمن التجارة والطاقة.
  • قدرة الدولة على تقديم بديل: لا تكفي استعادة الأراضي إن لم يصاحبها القضاء على الانقسامات والفساد وتأمين الرواتب والخدمات والأمن.

تكتسب هذه العوامل أهمية إضافية في ضوء تقرير مكتبة مجلس العموم البريطاني الصادر في 5 تشرين الأول 2026، والذي أشار إلى عودة المواجهات واتساع الاحتياجات الإنسانية. وتؤكد الخلاصة الاستراتيجية أن الفارق الحاسم بين إضعاف الحوثيين وإنهاء سيطرتهم يكمن في وجود مشروع دولة يمنية موحدة وقادرة على احتكار القوة، وليس فقط تفوقاً عسكرياً مؤقتاً.

شارك الخبر: